الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

“بعلم الوصول”.. قصة من واقع الحياة المصرية

كيوبوست

في تجربتها السينمائية الجديدة “بعلم الوصول”، تعود الفنانة المصرية بسمة إلى البطولة السينمائية بعد غياب سنوات؛ من خلال قصة مشابهة لواقع سيدات في الحياة المصرية، في فيلم هو الأول لمخرجه هشام صقر، الذي عُرض للمرة الأولى بالدورة الأخيرة من مهرجان تورنتو السينمائي، وتستقبله دور العرض السينمائية خلال الشهر الجاري.

الملصق الدعائي للفيلم

تدور أحداث “بعلم الوصول” حول “هالة” التي تقوم بدورها بسمة، ربما تجاوزت الثلاثين بقليل، ومتزوجة بموظف في بنك، يُدعى “خالد”، يقوم بدوره الفنان محمد سرحان، ولديهما ابنة وحيدة صغيرة، تُسمى “ندى”.

بداية الأحداث في منطقة “أرض اللواء” الشعبية بالقاهرة، المنطقة التي تتزاحم في المنازل، ويمكن للشخص أن يقوم بتحية جاره من الشباك؛ بل إن بعض العمارات بلا شُرفات، بسبب عدم إمكانية إقامتها من الأساس؛ لتقارب المسافة بين المنازل، التي من بينها منزل “هالة” التي تعاني وساوس متعددة لتخلِّي زوجها عنها، وأحلامًا مزعجة ترافقها كل ليلة بعد ولادتها.

اقرأ أيضًا: فيلم 1917 .. سباق مع الزمن

قصة حياة يومية عادية لأب موظف في بنك، يخرج من منزله مبكرًا وينتظر على الطريق الرئيسي الأوتوبيس الخاص بالبنك الذي يعمل فيه، ويوصله إلى الفرع، ويبدأ عمله؛ لكن تنقلب حياة الموظف الذي يحب زوجته ويسعى لمساعدتها على تجاوز أزمتها، بعدما يُتَّهم بالاختلاس نتيجة خطئه في تسجيل مبلغ قامت بإيداعه إحدى السيدات؛ ليدونه 80 ألف جنيه بدلًا من 8 آلاف جنيه.

تزداد تعقيدات حياة “خالد” مع فشله في الوصول السريع إلى العميلة التي وقع الخطأ في حسابها؛ نظرًا لسفرها إلى الخارج، ويتم تحويل الأمر إلى الشؤون القانونية؛ ومنها إلى النيابة التي تصدر قرارًا بحبسه مع توجيه تهمة الاختلاس إليه على الرغم من أنه نفس الشخص الذي قام بالإبلاغ عن خطئه، وسعى إلى معالجته؛ ليغيب خلف القضبان وتواجه “هالة” الحياة بمفردها.

اقرأ أيضًا: البؤساء.. الدرون توثِّق عنف الشرطة الفرنسية

تعاني “هالة” اضطرابات عديدة ومشكلات في حياتها على الرغم من حبها لزوجها وارتباطها بابنتها. وخلال الأحداث نشاهد علاقاتها مع جارتها ووالدها المُسن، بالإضافة إلى شقيقتها الصغرى التي تدرس بالمدرسة، ووالدتهما التي فقدت زوجها وهي حامل في ابنتها الثانية قبل أكثر من 13 عامًا، وقررت أن تعيش لبنتَيها فحسب.

مشهد من الفيلم

تنقلب حياة “هالة” وتتغيَّر في ظل احتياجها إلى الأموال؛ فتضطر إلى العودة إلى العمل كمُدَرِّسَة بعدما تركت المدرسة بإرادتها قبل فترة، وتنخرط في الحياة والناس بشكل أكبر بعدما كانت تكتفي بزيارة والدتها أسبوعيًّا، فنشاهد جانبًا آخر في حياتها بعدما اضطرت إلى أن تنتقل من منزل الزوجية إلى منزل والدتها؛ حتى لا تُقيم بمفردها، لتتوَالى الأحداث حتى نهاية الفيلم.

يُحسب لبسمة قدرتها على التعامل مع الدور بشكل طبيعي، والتخلِّي عن الماكياج طوال الأحداث بما يتناسب مع طبيعة شخصية “هالة” التي تحاول تدبير جزء من مصروف البيت؛ حتى تحقق أمنيتها بالسفر مع زوجها إلى البحر، وتضطر لاحقًا إلى أن تبيع مشغولاتها الذهبية؛ لسداد أتعاب المحامي وتوفير المال لها ولابنتها الصغيرة.

اقرأ أيضًا: “أريكة في تونس”.. فيلم يحاكي الواقع التونسي بعد الثورة

في تجربته الإخراجية الأولى، اختار هشام صقر أن يكون منتجًا ومخرجًا وكاتبًا للقصة ومونتيرًا للفيلم؛ وهو الأمر الذي أدَّى ربما إلى تقديم الفيلم من وجهة نظر واحدة، فجاء بعض المشاهد طويلًا أكثر من اللازم؛ ليصيب إيقاع الفيلم بملل في بعض مشاهده، خصوصًا أن مدة الفيلم التي اقتربت من 100 دقيقة كان يمكن اختزالها في 15 دقيقة على الأقل؛ للمحافظة على الإيقاع المتوازن للفيلم.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات