الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بعد 5 سنوات على إطلاقها: مبادرة “الحزام والطريق” إلى أين؟

الدول العربية نقطة وصل في طريق الحرير والإمارت مركزها الإستراتيجي

كيو بوست – أحمد أمين نمر

بعد 5 سنوات على إطلاق مبادرة “حزام واحد.. طريق واحد”، التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013، لإعادة إحياء طريق الحرير القديم بأسلوب حديث، تجاوزت إنجازات المبادرة التوقعات بكثير، مما جعلها موضع جدل العالم أجمع.

اقرأ أيضًا: مجلة أمريكية: 7 أسباب تميز الإمارات كمركز للاستثمارات الأجنبية

وتسعى مبادرة الحزام والطريق إلى تطوير وإنشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية، تربط أكثر من 60 دولة، سيكون أبرزها الطريق البري الواصل من الصين، مرورًا بآسيا الوسطى وروسيا، إلى أوروبا، وخط آخر يربطها بغرب آسيا، ثم الخليج العربي، وصولًا إلى البحر المتوسط، وخط ثالث يمتد من الصين إلى جنوب شرق آسيا، مرورًا بآسيا الجنوبية المطلة على المحيط الهندي.

وبالنظر إلى خطوات الصين في رسم واقع مبادرة الحزام والطريق، نجد أن بكين نجحت بتعزيز الثقة المتبادلة مع الدول المشاركة في المبادرة عبر توقيع 118 اتفاقية بين بكين و113 دولة وعدد من المنظمات الدولية، بشأن التعاون في إطار المبادرة التي أدخل مفهومها في الكثير من الفعاليات واجتماعات الأمم المتحدة والآليات الإقليمية والدولية.

كما نجحت الصين -التي بلغ حجم التجارة السلعية بينها وبين الدول الواقعة على طول «الحزام والطريق» أكثر من 5 تريليونات دولار أمريكي- في تحقيق نتائج إيجابية على صعيد التعاون المالي والمصرفي، إذ تم توقيع 17 اتفاقية في الإرشادية المالية مع 7 دول في المنطقة، وتم إنشاء 71 فرعًا للمؤسسات المالية الصينية في هذه الدول، كما بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في هذه البلدان أكثر من 70 مليار دولار أمريكي.

اقرأ أيضًا: حقائق تجعل الإمارات المحطة الشرق أوسطية الأهم في مبادرة الحزام والطريق

ونفذت الصين منذ عام 2014 حتى 2017 استثمارات في أكثر من 50 دولة بقارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، وصلت قيمتها إلى 64.64 مليار دولار، أسهمت في تحقيق تقدم في تجهيز البنى التحتية لعدد كبير من المشاريع التي تتعلق بممرات اقتصادية رئيسة، حسب وزارة التجارة الصينية.

وجاء طرح الصين لمبادرة “الحزام والطريق” في ظل تعددية الأطراف العالمية والعولمة الاقتصادية والمعلوماتية، إذ تسعى إلى دفع توجه السوق للعوامل الاقتصادية والترتيب الفعال للموارد والإصلاح العميق للسوق، الأمر الذي يدفع إلى تعميق الإصلاح والانفتاح في الصين وتحويل الفرص الصينية إلى الفرص العالمية.

ودعت الصين إلى بناء “الحزام والطريق” وإنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وغيرهما من الإجراءات الهامة، كما دعت إلى تعزيز التبادل الدولي في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والبيولوجية، والتعاون الدولي في مجالات الطرق العامة والسكك الحديدية والنقل البحري والجوي، بالإضافة إلى التعاون التكنولوجي والتعليمي والثقافي والصحي، والتبادلات الشعبية.

اقرأ أيضًا: مبادرة “الحزام والطريق” الصينية: فرص كبيرة لدول الخليج

 

الدول العربية نقاط وصل

تساعد المبادرة الدول الواقعة على “الحزام والطريق” لتحقيق المنافع المتبادلة، وتعد المنطقة العربية مهمة جدًا ونقطة وصل في خارطة هذه المبادرة الضخمة، إذ تشكل دولة مثل الإمارات العربية المتحدة محطة إستراتيجية بالنسبة للصين، وتعتبر جزءًا مهمًا من طريق الحرير، كما تعتبر الصين أن دولة الإمارات بوابة العبور الأولى لها إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ فنحو 60% من التجارة الصينية يعاد تصديرها من خلال دولة الإمارات وموانئها إلى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فضلًا عن ما تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين من نمو متسارع في السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضًا: ثورة تجارية بين 68 دولة: كل ما تريد معرفته عن طريق الحرير الجديدة

ونجحت الإمارات على مدى سنوات متتالية بأن تكون ثاني أكبر شريك تجاري للصين في العالم، مستحوذة على 23% من حجم التجارة العربية مع الصين، بـ50 مليار دولار أمريكي. ويُتوقع أن يرتفع التبادل التجاري إلى 80 مليار دولار في العامين المقبلين، بحسب «مركز التجارة الخارجية الصيني»، الأمر الذي جعل الإمارات أول دولة في منطقة “مبادرة الحزام والطريق” تحصل على إعفاء متبادل للتأشيرة لجواز السفر العادي مع الصين في عام 2017.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة