الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

بعد 17 عامًا على أحداث أيلول: كيف يُعامل مسلمو الولايات المتحدة؟

في عهد ترامب، يعاني المسلمون أكثر من معاناتهم فترة أحداث أيلول

ترجمة كيو بوست – أنس أبو عريش

بنسبة 81%، ارتفعت حوادث التحيز العنصري ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية، في الربع الثاني من 2018، مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، كما ارتفعت جرائم الكراهية بنسبة 21%، في الفترة ذاتها. هذا ما ذكره تقرير صادر عن مجلس العلاقات الإسلامية-الأمريكية في يوليو/تموز الماضي. بعبارة أخرى، لا يزال مسلمو الولايات المتحدة يعانون من بعض أنواع العنصرية في البلاد، منذ أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.

وتتضمن الحوادث العنصرية تصرفات مؤسسات حكومية، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، ودائرة الجمارك وحرس الحدود، التي ارتفعت فيها نسبة الحوادث العنصرية بمقدار 60% خلال الفترة ذاتها.

اقرأ أيضًا: تقرير صادم: هكذا سيغير المسلمون وجه بريطانيا بحلول 2050

خلال الربع الثاني من عام 2018، تلقى مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية 1006 تقارير محتملة حول حوادث تحيز عنصري، بما فيها 431 تقريرًا جرى التأكد من احتوائها على تحيز ضد المسلمين بشكل مباشر.

ويعني ذلك أن ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أظهرت مستوى غير مسبوق من “العدائية الحكومية” تجاه الأقلية الإسلامية في البلاد. وكما يبدو، أعطى ترامب الضوء الأخضر للناس العاديين لمعاملة المسلمين بطريقة غير مهذبة. وبناء على ذلك، يرى الكثير من الأمريكيين أن المسلمين هم “أمريكيون غير كاملين”، فيما يعتقد 20% من الأمريكيين أنه لا يحق للمسلمين التصويت في الانتخابات الأمريكية. وفي دراسة أخرى، تبين أن 12% من الديمقراطيين ينكرون هذا الحق على المسلمين. إضافة إلى ذلك، يؤمن 32% من أعضاء الحزب الديمقراطي (مقارنة بـ75% من الجمهوريين) بوجوب التشديد الأمني على المطارات التي يسافر من خلالها المسلمون للتأكد من سلامة الرحلات.

ولن يكون من الصعب القول بأن الإسلاموفوبيا قد دخلت إلى الجهاز الحكومي؛ إذ أصبحت تلك الممارسات مدموجة في السلوكيات الحكومية، كما أصبحت مقبولة بشكل متزايد في البلاد. ومن الواضح أن المسلمين الآن يعانون من التعصب العنصري والإسلامفوبيا كنتيجة لسياسات ترامب أكثر من فترة هجمات 11/9.

اقرأ أيضًا: مترجم: سياسة القمع الصينية ضد المسلمين

وقد وصل الخوف والقلق الإسلامي من ذلك إلى حد امتناع الكثير من المسلمين عن إظهار دينهم أمام العامة، فقد امتنعت نساء عن وضع الحجاب في الأماكن العامة، خصوصًا بعد طعن مسلمة ترتدي الحجاب على يد اثنين من الرجال البيض، في وقت سابق.

وتشير الدراسات إلى أن شهر يونيو/حزيران الماضي، كان من بين أسوأ الشهور التي مرت على 7 ملايين مسلم في الولايات المتحدة.

 

حظر دخول المسلمين

تشير القرارات المتكررة بحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة إلى الاعتقاد السائد بأن المسلمين يسببون المخاطر الأمنية للبلاد، سواء كانوا يحملون الجنسية أو تصريح الدخول والإقامة.

ومع ذلك، حاول السياسيون والقضاة في المحكمة العليا التظاهر بأن المنع لا يتعلق بالعنصرية ضد المسلمين، وأنه يتعلق أكثر بـ”الأمن القومي الأمريكي”. وتكشف القرارات القضائية عن أن الولايات المتحدة ترغب في تعميم الإسلاموفوبيا، وتؤكد حقيقة أن البلاد تواجه مشكلة إسلامية؛ أي مشكلة في رؤية المسلمين كأشخاص يستحقون الكرامة وحقوق الإنسان.

 

حوادث العنصرية

بحسب تقرير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، فإن أكثر الأسباب المؤدية إلى انتشار التحيز ضد المسلمين، في الربع الثاني من عام 2018، هو العرق أو الأصل القومي للضحية. وقد وجد التقرير أن 39% من الحوادث استهدفت المسلمين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من بين 341 حادثًا. وفي المرتبة الثانية، تأتي الحوادث ضد “الأمريكيين السود” بنسبة 17%، ثم “المسلمين من جنوب آسيا” في المرتبة الثالثة، بـ14%. وتذكر الإحصائيات أيضًا أن 16% من الحوادث كانت موجهة ضد مسلمات يرتدين الحجاب.

اقرأ أيضًا: كيف انتشر الإسلام في إفريقيا؟ وكيف تعيش الأقليات الإسلامية فيها؟

 

دور الوكالات الحكومية في التحريض

وكشف تقرير المجلس لعام 2018 أيضًا أن المؤسسات الحكومية الأمريكية ساهمت في التحريض في أكثر من ثلث الحوادث التي جرى تسجيلها عام 2017. 

ومن بين 2599 تقريرًا عن حوادث عدائية ضد المسلمين استقبلها المجلس، اشتركت مؤسسات حكومية في 919، أي بنسبة 35%. وتورطت دائرة الجمارك وحرس الحدود في 348 تقريرًا (38%)، فيما تورطت إف بي آي بـ270 تقريرًا (29%) من الحوادث المعادية للمسلمين.

ومقارنة مع عام 2016، أظهر التقرير أن زيادة كبيرة في حوادث الكراهية ضد المسلمين قد حصلت، مع العلم أن 2016 كان أيضًا قد شهد ارتفاعًا كبيرًا في عدد الحوادث مقارنة بالعام السابق.

ويكشف التقرير أيضًا أن 464 حدثًا جاءت بدفع من حظر المسلمين الذي أعلن عنه ترامب في أول عهده الرئاسي، بحسب التقرير.

 

المصدر: ميلي غازيت

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة