الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

بعد يوم من التفجيرات والشائعات.. الهدوء النسبي يعود إلى الشارع التونسي

كيوبوست – تونس

 تفجيران انتحاريان يهزان وسط العاصمة التونسية؛ أولهما وقع على بعد أمتار قليلة من السفارة الفرنسية، مستهدفًا سيارة شرطة في شارع شارل ديجول، ومخَلَّفًا 5 مصابين، بينهما رجلي أمن. أعقبه انفجار آخر وقع إثر تفجير شخص نفسه أمام وحدة مكافحة الإرهاب بالعاصمة، وخلَّف 4 إصابات بين قوات الأمن التي كانت متمركزة أمام الوحدة.

  يصدر بعدها بيان من الرئاسة التونسية، يعلن نقل الرئيس الباجي قايد السبسي إلى المستشفى العسكري، واصفًا حالته بأنها حرجة جدًا، تسود حالة من الاضطراب الشارع التونسي، يعقد البرلمان جلسة طارئة، تجد بعدها شائعة وفاة الرئيس الأجواء مناسبة للانطلاق، قبل أن يجهضها بيان آخر من مؤسسة الرئاسة ينفي الشائعة ويصف حالة الرئيس بالمستقرة، بعدها بحوالي ساعتين يعلن مستشار الرئيس أن صحة السبسي آخذة في التحسن، ليعود بعدها الهدوء النسبي إلى الشارع التونسي، مشفوعًا بانتشار القوات الأمنية.

اقرأ أيضًا:  المسدي لكيوبوست: أرفض أن يكون البرلمان التونسي منبرًا للإخوان المسلمين

علي الزرمديني

 الإرهاب يترصَّد تونس، التي تعد من الحلقات الموجودة على الخريطة العالمية للإرهاب، هذا ما أكده الخبير الأمني علي الزرمديني، في تصريح خاص ل”كيوبوست”، مشيرًا إلى أن الإرهاب دائمًا ما يستغل التجاذبات السياسية وأوقات الفوضى والصراعات الداخلية، لتنفيذ مخططاته، ويساعده وجود بعض الثغرات الأمنية في القيام بمثل هذه الهجمات.

واستنكر الزرمديني، العمليات التفجيرية التي ضربت وسط العاصمة تونس، مذكِّرًا بطبيعة الأعمال الإرهابية التي يمكنها أن تضرب أكبر العواصم العالمية.

  ولفت الخبير الأمني إلى أن هذه العمليات جاءت إثر مجموعة من الانتصارات التي حققها الأمن الوطني والجيش التونسي للتصدي للإرهاب، مشيرًا إلى أن هذا لا يعني أن الإرهاب غادر الدائرة الإقليمية أوالداخل التونسي، على الرغم من كل تلك الانتصارات.

وأضاف الزرمديني أن هذه العمليات وتوقيتها واختيار الأماكن التي استهدفتها لها دلالات، وعلينا أن نفهم ما يسعى له الإرهاب من إعطاء عملياته أبعادًا إعلامية وجماهيرية أكبر مما هي عليه بالفعل.

اقرأ أيضًا: الموتى يُصَوِّتون ويُمَوِّلون حركة النهضة في تونس

وتابع الخبير الأمني: “في الحقيقة هذه الأحداث مؤلمة جدًّا، لكننا لا نستطيع أن نصفها بالمأساوية؛ لذلك يجب ألا ننساق وراء الترويج الإعلامي المبالغ فيه لها، حيث ان ذلك هو بالضبط ما تريده الجماعات الإرهابية؛ لتستعيد ثقتها التي اهتزت وتحطَّمت نسبيًّا مع توالي النجاحات الأمنية للقوات التونسية”.

 ونوه الزرمديني بأن الإخوان فقدوا ثقلهم على المستوى الدولي وباتوا يتخبطون، بعد أن أصبح الوعي الدولي بالمخاطر التي يحملها البرنامج الإخواني واضحًا للعيان، قائلًا: “الأكيد أن الإخوان هم حلقة من حلقات الترابط بين الجماعات الإرهابية، التي لا يفصل بينها إلا الشعارات المختلفة فقط؛ فالإخوان هم الأم المرضعة التي نشأت جميع التنظيمات والجماعات الإرهابية في كنفها، وتحت رعايتها”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة