الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربيةفيديو غراف

بعد مذبحة غريان.. حفتر يتوعَّد تركيا

 طرابلس-كيوبوست

 تصاعدت حدة التوتر بين قوات الجيش الوطني الليبي وتركيا بعدما أعلن اللواء أحمد المسماري صدور أوامر المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، باستهداف السفن التركية في المياه الإقليمية الليبية، مع الإعلان عن أن كل الأهداف الاستراتيجية التركية على الأراضي الليبية من شركات ومقرات ومشروعات أصبحت أهدافًا مشروعة للجيش الليبي، مع وقف جميع الرحلات من وإلى تركيا؛ حيث تنطلق الرحلات إلى تركيا من مطارَي مصراتة ومعتيقة عبر شركات ليبية، مع القبض على أي تركي داخل الأراضي الليبية.

وجاء تصعيد الجيش الليبي تجاه تركيا بعدما تعرَّض عدد من جرحى الجيش الليبي للقتل، خلال تلقيهم العلاج في مستشفى غريان بعد إصابتهم في مواجهات مسلحة بين القوات الوطنية وميليشيات مسلحة عمدت إلى اقتحام المستشفى وقتل المصابين داخله، حيث قامت الميليشيات  بقتل أكثر من 40 جريحًا من الجيش الليبي داخل مستشفى المدينة، فيما يعد جريمة حرب. وقد أكدت تقارير الطب الشرعي والنيابة أن غالبية القتلى تعرضوا للتصفية رميًا بالرصاص من مسافة قريبة، مع تعرُّض بعض منهم لتشويه متعمَّد في الوجه، وبعضهم يحمل آثار دهس بالسيارات، وبعض القتلى كانوا من المكلفين بحماية المستشفى ورفضوا الخروج منه، حتى تم أسرهم أحياءً وتصفيتهم، هذا بالإضافة إلى مداهمة منازل لأنصار الجيش الليبي واستهدافها.

وعرض المسماري، في مؤتمر صحفي، وثائق وصورًا تؤكد مشاركة عناصر من الجيش التركي في المعارك التي تدور بين الجيش الوطني والميليشيات المسلحة، وهو ما اعتبره بمثابة إعلان لدخول تركيا بشكل رسمي في المعركة عن طريق جيشها، وهو ما يستلزم إعلانها دولة معادية مع استثناء الشعب التركي الذي يعاني ظلم وسجون رئيسه، متوعدًا بخسائر كبيرة للرئيس التركي على الأراضي الليبية.

شاهد: مؤتمر صحفي للواء أحمد المسماري المتحدث باسم القائد العام للجيش الوطني الليبي

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي، على هامش ختام فعاليات قمة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية، إن بلاده ستتخذ التدابير اللازمة في حال صدرت أية خطوات عدائية في ليبيا ضدها، مشيرًا إلى أنه لا يزال غير متأكد من الجهة التي أصدرت تلك التعليمات.

البرلمان الليبي يهاجم الميليشيات وتركيا

أصدر مجلس النواب الليبي بيانًا أدان فيه العملية الإرهابية التي نفذتها الميليشيات المتطرفة بتصفية جرحى الجيش في مستشفى غريان، مؤكدًا أنها ضد كل القيم الإنسانية وانتهاك لكل المواثيق والقوانين الدولية. وأدان البرلمان الليبي التدخل التركي في معركة طرابلس، وإعلانها الحرب على ليبيا وشعبها عبر المشاركة في عمليات الميليشيات المتطرفة والخارجة عن القانون بالقتال ضد الجيش الوطني.

وأكد مجلس النواب أن هذه الجرائم والدعمَين التركي والقطري لن تثني الجيش عن مواصلة هدفه بتحقيق الأمن والاستقرار واستعادة الدولة من هيمنة الدواعش والمتطرفين.

اقرأ أيضًا:  حفتر: لا محادثات سياسية قبل القضاء على الميليشيات 

د. محمد ابوراس الشريف

يقول د.محمد أبوراس الشريف، الباحث الأكاديمي الليبي والمتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب ل “كيوبوست”: “إن ما حدث لن يكون تأثيره كبيرًا على قوات الجيش الليبي التي ستواصل معركتها لتحرير طرابلس”، مشيرًا إلى أن هذه الميليشيات المسلحة هدفها السيطرة على السلطة، وهو الهدف الوحيد الذي يجمعها في الوقت الحالي، مؤكدًا أنها في حال نجاحها في فرض سيطرتها سيبدأ تناحر داخلي بينها؛ نظرًا لاختلاف الأيديولوجيات الخاصة بهل، وجميعها جماعات تكفيرية تحظى بدعم تركي- قطري.

وأكد الباحث الأكاديمي الليبي المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب أن تركيا ساعدت تلك الميليشيات من خلال طائرات مسيرة ظهرت فوق مدينة غريان قبل أيام من الهجوم العنيف الذي قاموا بتنفيذه، مشيرًا إلى أن قطر قامت بإرسال مستشفى ميداني إلى الميليشيات، في خطوة تؤكد دعمها الإرهاب بمواجهة الجيش الليبي.

اقرأ أيضًا:  الجيش الليبي يتقدم على الميليشيات الإرهابية في معركة تحرير طرابلس

مصطفى الزائدي

مسؤولية حكومة طرابلس

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال أمين الحركة الوطنية الشعبية الليبية، مصطفى الزائدي: “إن ما حدث في مدينة غريان هو عملية إرهابية تدل أن مرتكبيها هم الدواعش. وهذه ليست أول مرة؛ إذ تكرر هذا النوع من العمليات الإرهابية من قتل سجناء وجنود ومدنيين عند بوابة في بنغازي.. ومذبحة غريان كانت بدعم من بعض الدول، ومسؤولة عنها سلطات طرابلس ووزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاجا، الذي زار مدينة غريان قبل المذبحة الإرهابية. ولم يقتصر الأمر على قتل جرحى الجيش الليبي فقط؛ لكنهم أحرقوا بيوتًا وقتلوا مدنيين أمام زوجاتهم وأولادهم”.

وأضاف أمين الحركة الوطنية الليبية أن “تركيا هي التي تدير معركة طرابلس؛ سواء عن طريق التسليح بمدرعات وطائرات حربية وطائرات دون طيار أو عن طريق الجسرَين الجوي والبحري اللذين يحملان الإرهابيين إلى مدن طرابلس ومصراتة، وقد أعلنت تركيا بشكل رسمي أنها لن تسمح بدخول قوات الجيش الليبي إلى العاصمة طرابلس.. وما صرح به اللواء المسماري ضد تركيا هو رد طبيعي على الأفعال الإجرامية للنظام التركي”، مشيرًا إلى أن هناك كثيرًا من الأتراك في العاصمة طرابلس يتبعون جهاز مخابرات تركيا.

وأكد الزائدي أن الميليشيات الإرهابية في طرابلس تعتبر المعركة الآن معركة تكسير عظام؛ فهي تفعل كل ما في وسعها للبقاء على قيد الحياة بعد التطورات الأخيرة من اقتراب الجيش لدخول العاصمة وتحريرها؛ لهذا لجأت إلى الخلايا النائمة في غريان للقيام بالعملية الإرهابية الأخيرة.

وتابع أمين الحركة الوطنية الشعبية الليبية بأن الذي يقود المعركة في طرابلس هو التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، بدعم من تركيا وتمويل من قطر، معقبًا: “وللأسف عائدات النفط تذهب إلى المصرف المركزي الليبي الذي تسيطر عليه الميليشيات”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة