الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بعد قتال داعش: “وحدات حماية المرأة” الكردية يقاومن في عفرين

كيف يكون دور المقاتلات في معركة عفرين؟

 خاص كيو بوست –

على عكس الجنود والمقاتلين الذين سرعان ما تنعكس على وجوههم قسوة الحرب، أثارت المقاتلات الكرديات انتباه العالم أثناء هجوم داعش على مدينة “عين العرب” كوباني.

ويعتبر تنظيم داعش، من أشد المناهضين لأبسط حقوق المرأة، بعد أن اشتهر بسبي النساء، وأخذهن مقيدات، ثم بيعهن في أسوق النخاسة، أو توزيع الجميلات من السبايا على قادة التنظيم، من أجل اغتصابهنّ.

إلّا أن الصورة الذهنية لتنظيم داعش عن المرأة السبية تغيرّت بعدما اختبر الكرديات في معركة “عين العرب” كوباني، فقد تفاجأ عناصر التنظيم مع محاولة احتلال مدينة عين العرب، بسبعة آلاف مقاتلة كردية، ينشطن في المقاومة الكردية المسلحة للدفاع عن المدينة تحت مسمى “وحدة حماية المرأة”.

 

مقاتلات محترفات

“لن أقع أسيرة في يد داعش. سأترك قنبلتي اليدوية لآخر لحظة، وسأفجر نفسي عند نفاذ ذخيرتي”، هكذا تحدّثت إحدى المدافعات عن مدينة عين العرب في وجه داعش، وهي تشعر بالفخر، لأنها تقاتل إلى جانب الرجال، كتفًا لكتف، ربما بعقيدة قتالية تفوق الرجال، لأن النساء يعلمن أن وقوعهن أسيرات في أيدي التنظيم الإرهابي، سيحولهن إلى “مستعبدات” جنسيًا، وإلى سلع تباع وتتنقل بين أيدي قادة التنظيم.

وبحسب وسائل إعلام كردية، فقد قتل من وحدات حماية المرأة، ما يقارب 600 مقاتلة في المعارك التي خاضتها وحدات الحماية ضد تنظيم داعش.

تأسست “وحدة حماية الشعب” في 2012، للدفاع عن المناطق الكردية شمال سوريا، وبعد أقل من عام، قررت المقاتلات الكرديات إنشاء تنظيم عسكري نسوي يرمز له بـ YPJ، ويشكَل ما نسبته ثلث الميلشيات الكردية، ولهن حصة مناصفة، عسكريًا وسياسيًا ومدنيًا في المناطق الكردية.

وكان لهذا التنظيم دور إعلامي وحربي كبير في المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابي. وتخوض النساء قبل دخولهن المعارك تدريبات قاسية، تجعلهن مقاتلات منضبطات يؤدين التمارين الرياضية والعسكرية والقتالية، ويشاركن في الدروس النظرية عن السلاح، قبل المشاركة في مناورات حية. السلاح الأهم الذي يتدربن عليه هو “كلاشينكوف”، ورامي القذائف الصاروخية “آر بي جي”، بالإضافة إلى القنابل اليدوية، وزرع الألغام والعبوات الناسفة. كما يخضعن لدورات صاعقة من أجل تنفيذ عمليات عسكرية خاصة، ولدورات على الأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة.

 

التثقيف له دور في التدريب

بالإضافة إلى التدريب العسكري والتثقيف الحزبي، تتلقى المقاتلات الكرديات دروسًا تثقيفية، يقدمها عناصر في حزب العمال الكردستاني، مما ينعكس على حياتهن الشخصية، إذ لا يمكن لأيٍ منهن أن تنضم لوحدات حماية المرأة، قبل اجتيازها لدورات تثقيفية تقدمية، تقوي إيمانها بحقوق المرأة الكردية، وإيمانها بالمساواة بين الجنسين، باعتبار أن ذلك النشاط يعتبر استحقاقًا يضمن حقوق المرأة الكردية ويجعلها مساوية للرجال.

وعلى الرغم من وجودهن في الصفوف الأمامية للجبهة فإن المقاتلات الكرديات لا يأخذن أجورًا مقابل خدمتهن في وحدة الحماية، بل يعتقدن أنهن يقمن بواجب الدفاع وحماية المرأة الكردية، “من أجل هدم السلطة الذكورية؛ سواء تلك التي يمارسها المجتمع أو الإرهاب ضد المرأة، لأجل بناء مجتمع ديمقراطي” بحسب ما كتبت عضو المجلس العسكري للوحدات، كردستان كوجر.

 

مقاومة الاحتلال التركي

مع بداية ما أسماه الجيش التركي عملية “غصن الزيتون”، بدأت وحدات حماية المرأة تعود إلى صدارة المشهد الإعلامي للحرب، بعد استكمال تحضيرات الدفاع عن عفرين، وبعد الدور الذي قامت به في الدفاع عن مدينة “عين العرب” كوباني، وقد تناقلت وسائل إعلام وبيانات في الأسبوع الأخير، أسماء مقاتلات سقطن في مواجهة ما يسمى بمقاومة “الاحتلال التركي” لمدينة عفرين.

كما وأعلنت وحدات حماية المرأة في بيان لها تواجد عناصرها في الصفوف الأولى في عفرين، ونعت الوحدات الكثير من القتيلات اللاتي سقطن بالقصف التركي.

وانتشر فيديو على يوتيوب، تظهر فيه المقاتلات وهن يخضن اشتباكات مسلحة على جبهة عفرين.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة