الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بعد فشله في إرسالهم إلى أوروبا.. أردوغان يقتل المدنيين السوريين

استهدفت قوات الحدود التركية، الأحد الماضي، نحو 448 مدنيًّا سوريًّا؛ بينهم 80 طفلًا، في محاولة من أردوغان لقتل اللاجئين والخلاص من موجات النزوح الجديدة، بعد أن باءت خطته لإرسالهم إلى أوروبا بالفشل.

كيوبوست

لا يتوقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن استخدام ورقة اللاجئين للضغط على أوروبا؛ من أجل الحصول على مكاسب سياسية واقتصادية أيضًا، من أهمها عدم معارضة سياساته الخارجية التي تتمثل حاليًّا في تدخلاته في ليبيا، وكذلك الصراعات الدامية في إدلب السورية، فضلًا عن ابتزازه الدول الأوروبية باحتمالية انفجار أزمة اللاجئين وتدفقهم عبر الحدود كقنبلة موقوتة.

واستهدفت قوات الحدود التركية، الأحد الماضي، نحو 448 مدنيًّا سوريًّا؛ بينهم 80 طفلًا، في محاولة من أردوغان لقتل اللاجئين والخلاص من موجات النزوح الجديدة، بعد أن باءت خطته لإرسالهم إلى أوروبا بالفشل.

اقرأ أيضًا: تركيا متهمة بترحيل اللاجئين السوريين قسريًّا إلى بلادهم

المتاجرة باللاجئين

رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن أردوغان يتاجر بملف اللاجئين في الوقت الذي تستهدف فيه قوات الحدود التركية كلَّ مَن يريد أن يدخل.. رغم وجود اتفاق منذ عام 2016 بين الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي بشأن ملف اللاجئين؛ فإن أردوغان لم يلتزم به على الإطلاق”.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه التام للمحاولات التركية استخدام هذا الملف الإنساني بغرض الابتزاز. كما أكد وزراء خارجية دول الاتحاد، في بيان مشترك، صدر عقب اجتماع في العاصمة الكرواتية زغرب، أن قرار تركيا فتح حدودها مع اليونان للمهاجرين، غير مقبول، ويعبر عن تجاهل أنقرة اتفاقها مع التكتل عام 2016 بشأن المهاجرين، موضحين أن الضغط السياسي من جانب أردوغان لن يؤتي ثماره.

رامي عبد الرحمن

موقف الاتحاد الأوروبي

يعلِّق مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلًا: “تركيا أغلقت الحدود رغم أنها حصلت على أموال طائلة تقدَّر بالمليارات من الاتحاد الأوروبي؛ لاحتواء أزمة اللاجئين، ولذلك يجب على الاتحاد أن يتخذ موقفًا قويًّا وواضحًا وحاسمًا بشأن هذه الخروقات التركية التي تضغط بهذه الورقة الإنسانية وتبتز العالم كله. ومع ذلك، لا تلتزم بأية قرارات، ومن الغريب أن لا يتحرك الاتحاد الأوروبي تجاه ما يحدث بعد كل ما حصل عليه أردوغان من مال كثير لمعالجة أزمة هو مَن يفجرها يومًا بعد يوم ولا يتوانى عن المتاجرة بها طوال الوقت”.

ورغم محاولات متكررة؛ فإن الرئيس التركي لم ينجح في الحصول على دعم وتأييد الاتحاد الأوروبي لعمليته العسكرية في سوريا التي شهدت منذ بدايتها ردود أفعال سلبية ورافضة تمامًا للوجود التركي في سوريا، كما يواجه أردوغان الموقف نفسه في ليبيا من رفض أوروبي لتدخله العسكري هناك.

اقرأ أيضًا: مع تدفُّق اللاجئين.. هل هي نهاية الوجود الكردي في سوريا؟

الدكتور رامي خليفة العلي، الأكاديمي والمحلل السياسي السوري المقيم في باريس، أكد خلال حديثه إلى “كيوبوست”، أن أردوغان فشل في الضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل انتزاع مواقف سياسية مؤيدة له في العملية العسكرية القائمة في محافظة إدلب.

رامي خليفة العلي

الاستفادة المادية

وأضاف العلي: “انتقل أردوغان إلى خطوتَين؛ الأولى هي محاولة الاستفادة ماديًّا، وقد حصل على تعهُّد من دول الاتحاد الأوروبي بمؤتمر للمانحين سيُعقد خلال الفترة المقبلة، والنقطة الثانية هي الحرص على منع اللاجئين السوريين الذين تقطعت بهم الأوصال بعد أن سيطر النظام على معرة النعمان وسراقب وعشرات القرى الأخرى، من دخول الأراضي التركية رغم تعهدات أنقرة للمعارضة بأنها سوف تساند المدنيين وتحميهم؛ لكن ما يحدث الآن هو محاولة لإبعاد اللاجئين عن تركيا، وهي سياسة ليست جديدة وبدأت منذ الصيف الماضي عندما كانت هناك ملاحقات للشباب السوري في المدن التركية؛ لذلك فاعتقادي أن ثمة تخبطًا كبيرًا في السياسة التركية في ما يتعلق بالملف السوري”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة