اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

بعد عامين على اتفاق السلام… أفق التعاون تتسع بين الخليج وإسرائيل

الصحف الإسرائيلية تؤكد أن الإمارات ستحجز مكانها قريباً كأحد الشركاء التجاريين العشرة الأوائل بالنسبة لإسرائيل

كيوبوست

اهتمت الصحف الإسرائيلية، خلال الساعات الماضية، بمرور عامين على ذكرى توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية بين الإمارات والبحرين وإسرائيل، واتفقت جملة من المقالات التحليلية على النجاحات التي تحققت في الجانب الاقتصادي.

وفي مقاله بجريدة “جيزواليم ‏ ‏بوست” الإسرائيلية قال وزير الدولة للتجارة الخارجية الإماراتي، ثاني الزيودي، إن الاتفاقيات تعد نقطة تحول في تاريخ المنطقة، مؤكداً أن التجارة والسياحة بين تل أبيب وأبوظبي شهدت انتعاشاً قياسياً، لكن ينبغي تعزيز العمل المشترك بين البلدين لتعزيز مكاسب الاتفاق، معتبراً أن ما تحقَّق هو مجرد بداية.

تتسق الاتفاقيات مع لغة الحوار التي تتبناها الدبلوماسية الإماراتية

تغير تاريخي

وأكد الوزير الإماراتي أن توقيع الاتفاقيات كان لحظة غيرت مجرى التاريخ، وأنهت هذه الخطوة ثمانية وأربعين عاماً من العداء وانعدام الثقة، وأعلنت بداية سياسية واقتصادية جديدة في المنطقة، وأنه منذ توقيع الاتفاقيات تجاوزت قيمة التجارة الثنائية بين الإمارات وإسرائيل ثلاثة مليارات دولار، بالإضافة إلى تسجيل التجارة في النصف الأول من العام الجاري 1.3 مليار دولار بما يفوق ما سجِّل في عام 2021 بالكامل، لافتاً إلى النمو الهائل في التجارة والبحث وتطوير الشراكات الأكاديمية، والتعاون المشترك بعدة مجالاتٍ، من بينها السياحة والطيران.

اقرأ أيضاً: عامان على الاتفاقيات الإبراهيمية.. فما الذي تحقق؟

وفي مقابلة وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، قال السفير الإسرائيلي لدى أبوظبي، إنه ومنذ وصوله قبل نحو عشرة أشهر ونصف كأول سفير لإسرائيل، زار كل من رئيس إسرائيل ورئيس الوزراء الإمارات مرتين لكلٍّ منهما، بالإضافة إلى نحو عشرين زيارة للوزراء الإسرائيليين، وتم توقيع عشرين اتفاقية، منها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، متوقعاً أن تكون الإمارات من بين أكبر عشرة شركاء تجاريين لإسرائيل، في السنوات القليلة المقبلة.

واعتبر ياريف بيشر نائب الرئيس لدبلوماسية الابتكار في مقاله بصحيفة “جيزواليم بوست” أن الوقت قد حان لتشكيل شراكات ذات مغزى في الابتكار والتكنولوجيا، ومواجهة التحديات وخلق فرص مشتركة بين البلدان الثلاثة، متحدثاً عن زيارته للبحرين الشهر الماضي، وأهمية خلق علاقات مشتركة متزايدة بين تل أبيب والمنامة.

زادت العلاقات التجارية بين الامارات واسرائيل

علاقات دافئة

وتطرق جيسون إيزاكسون، رئيس الشؤون السياسية في اللجنة اليهودية الأمريكية في مقاله عبر مدونة صحيفة تايمز أوف إسرائيل إلى الحديث عن التغير الذي حدث في العلاقات بين إسرائيل من جانب، والبحرين والإمارات من جانب آخر، حيث أظهرت الاتفاقيات الإبراهيمية بعد عامين العلاقات الطبيعية والدافئة بشكلٍ ملحوظ مع إسرائيل، مشيراً إلى حركة تبادل الزيارات بين البلدين، ورحلات الطيران المزدحمة بالمسافرين التي تقلع يومياً بين تل أبيب ودبي وأبوظبي والمنامة، فضلاً على مطاعم الكوشر التي تفتح وتزدهر في دبي.

وتحدث ويليام داروف، الرئيس التنفيذي لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في ذات الصحيفة عن اليوم التاريخي لتوقيع الاتفاقيات التي انضم إليها كلٌّ من المغرب والسودان لاحقاً، حيث أثمرت الاتفاقيات الإبراهيمية عن العديد من الاتفاقيات الجديدة، والتي تمثل إشارة مهمة ومشجعة للدول العربية الأخرى والإسلامية الراغبة في تقليص الحواجز ودفع عملية السلام من خلال الانضمام إليها، مؤكداً أن الاتفاقيات الإبراهيمية تبشر بحقبة من السلام والتعاون بين تل أبيب وجيرانها، وخطوة مهمة في اندماج إسرائيل الكامل بالشرق الأوسط.

عبدالله بن زايد يقيم حفل استقبال في تل أبيب بمناسبة مرور عامين على “الاتفاق الإبراهيمي”

تطور كبير

واعتبر تحليل نشره السفير الأمريكي المتقاعد جيرالد فيرشتاين بمعهد الشرق الأوسط أن الاتفاقيات الإبراهيمية حقَّقت تطوراً كبيراً في العلاقات، وفتحت فرصاً للتعاون الدفاعي والأمني، مع تنظيم منتدى النقب الذي ضمَّ مصر، والبحث في إمكانية فتح مجالات تعاون إضافية في مجالات متعددة، من بينها الأمن الغذائي، الطاقة، الصحة، معتبراً أن الإسرائيليين باتوا اليوم أكثر حذراً بشأن إدارة العلاقات مع الفلسطينيين لتجنب الصراع مع شركائهم العرب الجدد.

وأضاف أن الحكومات الموقِّعة على الاتفاقيات تنظر إليها بشكلٍ إيجابي اليوم، باعتبارها تعزِّز مصلحتها الوطنية، وتفتح الباب أمام تنشيط القطاع الخاص، وهو ما استفادت منه، محذراً من أن عدم إحراز أي تقدم في القضية الفلسطينية قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تحويل الاتفاقيات الإبراهيمية لسلامٍ بارد جديد.

 اقرأ أيضاً: الاتفاقيات الإبراهيمية… عامان على شراكة استراتيجية واعدة

من جهته، قال مائير بن شابات، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، في مقالٍ كتبه عبر صحيفة “يسرائيل هيوم” أن الاتفاق نجح في مواجهة التحديات التي شكلها الواقع السياسي والأمني الإسرائيل، خاصة وأنه ليس من السهل صنع السلام، مؤكداً أهمية استثمار الجهود لتعزيز إطار “الاتفاقيات الإبراهيمية” وتوسيعها.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة