الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بعد رفع الحظر عن 11 دولة: ما هو القرار التالي لترامب حول اللاجئين؟

من بينها عربية: تعرف على الدول الـ11 التي رفع الحظر عنها

كيو بوست – 

في خطوة مفاجئة، رفعت الإدارة الأمريكية الحظر الذي فرضته على اللاجئين من 11 دولة -معظمها في المنطقة العربية- الذين يرغبون في الحصول على حق اللجوء السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب قد أصدر قرارًا، بعد 7 أيام من توليه الرئاسة، ينص على منع مواطني 7 دول إسلامية من دخول البلاد، وهي دول إيران، والصومال، وليبيا، والعراق، وسوريا، واليمن، والسودان، إضافة إلى منع اللاجئين من دول العالم كافة، من دخول الولايات المتحدة، لمدة 6 أشهر، بحجة محاولة حماية البلاد من “الأعمال الإرهابية”، كما كان يردد كثيرًا خلال حملته الانتخابية.

وقد لاقى القرار حينها، استهجانًا واسعًا، وتسبب بحدوث فوضى عارمة في مطارات الولايات المتحدة، خصوصًا مع قيام سلطات المطارات بتوقيف الركاب من تلك الدول، وترحيلهم إلى الوجهات التي كانوا قادمين منها.

أمس الإثنين، رفعت الولايات المتحدة ذلك الحظر بشكل كامل، دون كشفها عن أسماء الدول الأحد عشر، لكن منظمات تعنى بشؤون اللاجئين، أوضحت أن الأمر يتعلق بالدول الـ7، إضافة إلى مالي، وجنوب السودان، وكوريا الشمالية، ومصر.

ومع ذلك، أعلنت السلطات الأمريكية أنها ستقوم بتشديد الإجراءات الأمنية على اللاجئين، إضافة إلى تشديد إجراءات التثبت والتحقق من طالبي اللجوء الجدد، حتى مع صدور القرار الجديد.

ومنذ تسلمه للرئاسة في الولايات المتحدة، أعلن ترامب تخفيض عدد اللاجئين الذين ستستقبلهم البلاد من جميع أنحاء العالم بشكل كبير؛ إذ كان سلفه باراك أوباما قد حدد عدد اللاجئين الذين ستستضيفهم الولايات الأمريكية عام 2017 بـ110 آلاف شخص، وبعد أن تسلم ترامب الحكم خفض هذا الرقم إلى 53 ألفًا فقط (أي النصف)، ثم أعاد تخفيض الرقم في عام 2018 إلى 45 ألفًا كحد أقصى.

وفي 25 أكتوبر/تشرين أول 2017، أرسلت الإدارة الأمريكية مذكرة للكونغرس قالت فيها إنها ستوقف برنامج لم شمل عائلات اللاجئين، حتى تطبيق تعديلات في مراسيم الهجرة. وقد جاء ذلك بعد قرار المحاكم الأمريكية تعليق القرار التنفيذي الذي صدر عن ترامب في الأيام الأولى لولايته. وبعد شهر واحد (24 ديسمبر/كانون أول)، قررت محكمة أمريكية إلغاء قرار “لم الشمل”. وأمر القاضي في محكمة سياتل جيمس روبرت، حينها، بأن يعاد إطلاق برنامج اصطحاب اللاجئين لأسرهم أثناء الدخول إلى الولايات المتحدة، في خطوة عطلت قرار ترامب الأخير بهذا الخصوص.

 

ما هي تبعيات القرار الجديد؟

تقول وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كيرستن نيلسن إن هذه الإجراءات الأمنية الإضافية ستؤدي إلى منع “استغلال بعض الجهات لبرنامج اللاجئين في الولايات المتحدة الأمريكية، لأن الإجراءات ستصعب عمل بعض الجهات “السيئة” التي تحاول الدخول إلى الولايات المتحدة لأغراض تضر بأمن البلاد”.

وتوقع مراقبون أن تسهم القرارات الجديدة بتقليل عدد طالبي اللجوء هذا العام، إلى درجة أقل من تلك التي حددها ترامب (45 ألفًا)، بسبب الصعوبات التي يتوقع أن يواجهها هؤلاء، وبطء الإجراءات التي ستنتج عن عمليات التدقيق الجديدة.

وتوقع المراقبون أيضًا أن تسهم تلك الإجراءات بالطلب من الوافدين إلى الولايات المتحدة معلومات دقيقة عن حياتهم، وعن نشاطاتهم السابقة بشكل دقيق، إضافة إلى تزويدهم بمعلومات شخصية، ستصل إلى الدخول إلى حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يتوقع أن تتأثر حركة الهجرة إلى الولايات المتحدة بشكل عام، خصوصًا أن معطيات وزارة الخارجية الأمريكية تظهر أن عدد اللاجئين من الدول الـ11 يشكلون 40% من إجمال اللاجئين والمهاجرين الموجودين داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعني أن قسمًا كبيرًا من سكان هذه الدول قد تمتنع عن التوجه إلى الولايات المتحدة بسبب الإجراءات المشددة تلك.

 

ما هي الخطوات المستقبلية؟

من المرجح أن تشمل قرارات ترامب المستقبلية ترحيل حوالي 800 ألف لاجئ من ذوي الخلفيات الإجرامية. وكان ترامب قد وعد الأمريكيين في دعايته الانتخابية بأن يقوم بترحيل اللاجئين الذين تورطوا في أعمال إجرامية، والذي يصل عددهم إلى قرابة 11 مليون شخص، بما فيهم أولئك الذين حصلوا على الجنسية الأمريكية سابقًا.

وقد أوضح الباحث مجدي خليل أن الولايات المتحدة قد تناقش موضوع إيقاف منح الجنسية الأمريكية عن الأطفال الذين يولدوا داخل البلاد من أم أمريكية، بعد أن كانت جزءًا من حملة ترامب الانتخابية، الأمر الذي يجعل من إمكانية فتح الموضوع مجددًا، خلال الفترة المقبلة، أمرًا محتملًا بشكل كبير.

وقد أوضح خليل أن الدستور في الولايات المتحدة يحد من صلاحيات الرئيس ترامب في قراراته المتعلقة باللاجئين في كثير من الأحيان، لذا فإن المحكمة العليا ستراقب تلك القرارات، وسيكون من حقها إيقاف أية قرارات غير دستورية. ووفقًا له، فإن هذا الأمر يقلل من مخاوف كثير من اللاجئين من الدول العربية والإسلامية، فيما يتعلق بقضايا الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة