الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بعد رحيلهم عن تركيا.. ما وجهة الإخوان المقبلة؟

رغم نفي تركيا نية تسليمهم.. فإن بريطانيا وكندا وعدة دول إفريقية تعد على رأس الوجهات المحتملة لأعضاء الجماعة

كيوبوست

يثير التقارب التركي- المصري خلال الفترة الحالية مخاوف قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بشأن مصيرهم ومدى استمرارهم في الإقامة على الأراضي التركية خلال الفترة المقبلة؛ لا سيما بعدما صدرت توجيهات مباشرة من الحكومة التركية بتوقف القنوات التي تبث من على أراضيها عن انتقاد النظام المصري، والالتزام بحيادية تناول الأخبار المصرية؛ وهو ما مثَّل ضربة قاصمة للآلة الإعلامية التي عملت على مدار سنوات من إسطنبول.

وقبل إعادة النظر في قرار استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ذكرت تقارير صحفية أن مصر اشترطت على تركيا عدة أمور خاصة بوضع الإخوان الذين يعيشون على أراضيها؛ خصوصاً أن عدداً كبيراً منهم مطلوب على ذمة قضايا في مصر؛ لكن تركيا تنفي حتى الآن أية نية لها في تسليم أي من المطلوبين.

اقرأ أيضًا: لماذا اختارت تركيا تقليم أظافر القنوات الإخوانية؟

حالة ترقب

ويبدو أنه من الصعب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن يتخلى عن مشروع الإسلام السياسي بشكل كامل، كما يؤكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي، الذي يشدد، لـ”كيوبوست”، على أنه لا وجود لموقف حاسم بشأن مدى استمرارية وجود هؤلاء في تركيا من عدمه حتى الآن، ومن ثمَّ نبقى أمام مرحلة قد تستغرق شهوراً على الأقل قبل معرفة مصير العناصر الإخوانية في تركيا.

ماهر فرغلي

يتفق معه في الرأي الباحث المتخصص في قضايا الإرهاب الدولي أحمد عطا، والذي يشير، في تعليقٍ لـ”كيوبوست”، إلى انقسام وضعية قيادات الإخوان بين مجلس شورى الجماعة، الذي سيظل في تركيا ولا يمكن أن ينتقل إلى خارجها؛ كونه حلقة الوصل الرئيسية للجماعة في الشرق الأوسط، وبين شخصيات مطلوبة لمحاكمات جنائية في مصر على غرار أعضاء البرلمان الموازي المطلوبين والملاحقين قضائياً.

وأضاف عطا أن ما يحدث اليوم جرى الترتيب له منذ أسابيع، في لقاءات جمعت المخابرات التركية وقيادات إخوانية، مشيراً إلى أن هناك شخصيات حصلت بالفعل على الجنسية التركية، وتنازلت عن الجنسية المصرية، كما قاموا بتغيير أسمائهم، ومن ثمَّ ستصعب ملاحقتهم قانونياً حتى عن طريق الإنتربول.

اقرأ أيضًا: الداخلية المصرية تداهم مكتب “الأناضول” وتوقف صحفيين محسوبين على تركيا والإخوان

أحمد عطا

وجهات محتملة

ليست هناك وجهة واحدة يعتقد أنها ستكون البلد الذي سيستقر فيه الإخوان حال خروجهم من تركيا، حسب الدكتور جاسم محمد؛ رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، والذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن عدة دول تعتبر بمثابة وجهات محتملة للتنظيم وقياداته؛ منها بريطانيا وكندا.

يشير جاسم محمد إلى أن أزمة جائحة كورونا قد ترجئ مسألة الانتقال من تركيا، لافتاً إلى أن ترجيح السفر إلى بريطانيا يرجع إلى الدور المؤسسي للإخوان هناك، وتغلغلهم في المجتمع، وذلك عبر عدة مؤسسات تستطيع استضافتهم، على الرغم من ترسانة القوانين البريطانية الموجودة، والهاجس الأمني من الجماعة ونشاطاتها.

عناصر متشددة في بريطانيا – أرشيف

يتفق معه في الرأي أحمد عطا، الذي يؤكد أن منطقة شمال لندن، على وجه التحديد، من أكثر المواقع داخل بريطانيا التي يوجد فيها قادة الجماعة خلال الوقت الحالي، ويمتلكون نفوذاً في المجتمع داخلها.

يتحدث ماهر فرغلي عن سيناريوهات متعددة يتم التعامل معها في الفترة الحالية؛ من بينها تدبير الإخوان لهذه الملاذات منذ زمن بالفعل، واستعدادهم للسفر لها خلال الفترة المقبلة، ومنها بريطانيا وكندا والولايات المتحدة وماليزيا؛ حيث تبدو تلك من الوجهات المحتملة لأعضاء الجماعة، رغم أن بعضهم قد يفضل البقاء في تركيا.

اقرأ أيضًا: تحت مظلة الإخوان.. مركز أبحاث جديد في بريطانيا يثير الجدل

د. جاسم محمد

يؤكد جاسم محمد أن برامج الهجرة الكندية والمواقف المتحفظة من الحكومة هناك بشأن الإخوان، تجعلها دولة مناسبة للهجرة، بينما يوجد رهان على عودتهم إلى إفريقيا، وتحديداً منطقة شمال وغرب إفريقيا؛ مثل تشاد والنيجر، والتي سيدخلونها من باب الاستثمار وليسوا كمهاجرين، وهو ما يتوافق أيضاً مع وجود تمركز للجماعات المتشددة والسلفية الجهادية، لافتاً إلى أن احتمالات التوجه إلى جنوب شرق آسيا تبقى قائمة.

يؤيد ماهر فرغلي وأحمد عطا مسألة انتقال أعضاء الجماعة إلى الدول الإفريقية؛ حيث يشير عطا إلى وجود استثمارات بأنشطة زراعية، وفي مجال التنقيب عن الذهب في كل من كينيا والصومال، إلى جانب احتمالية التوجه نحو جنوب إفريقيا التي يوجد فيها نشاط مستمر منذ سنوات لجماعة الإخوان.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة