الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

بعد حسم 70% من الأراضي لصالح النظام، إلى أين تتجه “الأزمة السورية”؟

حلول سلمية في الأفق

كيو بوست –

70% من الأراضي السورية تقريبًا حسمها النظام السوري لصالحه، بحسب إحصائيات حديثة، فيما تراجعت قوى المعارضة إلى مستويات قد تكون الأدنى لها منذ عام 2012.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية قد ذكرت أن اتفاقًا توصلت إليه الأطراف يقضي بخروج المسلحين المتواجدين في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي المحاصرين، إلى مناطق أخرى، على غرار اتفاقيات أخرى جرت في مناطق عدة في سوريا، من بينها اتفاقيات إخراج المسلحين من الغوطة الشرقية.

اقرأ أيضًا: قمة ثلاثي الأزمة: صفقات تلوح في أفق الحرب السورية

وذكرت سانا أن الاتفاق نص على تسليم “الإرهابيين” للسلاح الثقيل والمتوسط والعتاد والذخائر، وإخراج جميع “الإرهابيين” الرافضين للتسوية مع عوائلهم إلى جرابلس وإدلب، وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين في التسوية.

كما ينص الاتفاق -بحسب سانا- على دخول الجيش السوري (النظامي) إلى المنطقة، وإعادة مؤسسات الدولة إليها، وفتح الطريق الدولية بين حمص وحماة، وتأمينه من قبل عناصر الجيش السوري.

كما ينص الاتفاق على تعهد المجموعات المسلحة بتسليم خرائط الأنفاق والألغام كافة، وإرشاد الجيش السوري إلى أماكن مستودعات الذخيرة والمواد المتفجرة.

ومع إنهاء وجود المسلحين من المعارضة من ريف حمص وحماة، وإعادة فتح الطريق الرئيسة بينهما، يمكن القول إن إدلب باتت تتمتع بصفة الحاضنة الأبرز للمعارضة المسلحة، بعد أن فقدت مناطق سيطرتها في معظم المناطق الأخرى من الأراضي السورية.

ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مناقشة ملفات ساخنة فيما يتعلق بالأزمة السورية، من بينها الحل السياسي بالكامل، خصوصًا بعد التصريحات “المثيرة” التي أطلقها رئيس وفد المعارضة المسلحة.

اقرأ أيضًا: واشنطن بوست: الحرب السورية انتهت وهذا السيناريو المتوقع لما بعدها

درعا وحلب والقنيطرة

من المتوقع أن تشهد جبهات درعا وحلب والقنيطرة اتفاقيات شبيهة بتلك التي وقعها النظام في مناطق مختلفة من البلاد، التي كانت تقضي بخروج المسلحين إلى مناطق أخرى، أبرزها إدلب.

ويبدو من الخارطة المرفقة أن تلك المناطق تتعرض للحصار من قبل الجيش السوري، تلك المقدمة التي أدت إلى الاتفاقيات المذكورة، إذ كانت عادة الخطوة السابقة للتوقيع.

 

إدلب

يمكن القول إن إدلب أصبحت تجمعًا يضم مسلحي المعارضة كافة، الذين جرى ترحيلهم من المحافظات الأخرى، خصوصًا تلك التي كانت تخضع للحصار.

وقد شهدت الفترة القريبة الماضية، خروج مجموعات مسلحة إليها من الغوطة الشرقية؛ منها جيش الإسلام، وفيلق الرحمن، وهيئة تحرير الشام، ومن ريفي حماة وحلب.

اقرأ أيضًا: محافظة إدلب: الحرب السورية تدخل محطة أخيرة حاسمة

وفي جيب داخل إدلب، تظل كفريا والفوعا مواليتان للنظام، بالتزامن مع الحصار عليهما.

 

شرقي الفرات

تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على أكبر مساحة بعد النظام السوري، إذ تخضع لها معظم مناطق شرق نهر الفرات. ومع وجود القواعد الأمريكية الحليفة للأكراد (2000 جندي أمريكي)، يتوقع أن تتأجل حسم هذه القضية إلى وقت أبعد.

ومع رغبة الأتراك في السيطرة على المنطقة، وتهديدات أردوغان المستمرة بالدخول إليها، وتواجد حقول النفط فيها، تزداد الأمور تعقيدًا أكثر فأكثر، فيما تظل السناريوهات كافة مفتوحة أمامها.

 

حلول سلمية في الأفق

في تصريح لافت وغريب لرئيس وفد المعارضة المسلحة في أستانة أحمد طعمة، ذكر الأخير أن المعارضة أخطأت بحمل السلاح، وبأنهم لم يكونوا يطمحون يومًا إلى تكوين سلطة بديلة عن النظام.

وقال طعمة إنهم وصلوا إلى قناعة بأن موسكو تبحث عن حل سياسي، مؤكدًا أن غالبية الفصائل تنأى بنفسها عن الجماعات المتشددة، بما فيها جبهة النصرة.

ويرى مراقبون أن الأزمة السورية باتت تقترب من نهايتها، وأن هناك وعيًا بضرورة البحث عن تسوية، في ظل عدم إمكانية استمرار الصراع.

ويشير هؤلاء إلى أن روسيا والقوى الغربية تظهران حرصًا على المسار السياسي، فيما تظل المتغيرات على الأرض هي صاحبة الكلمة العليا.

وأنتم، هل تتوقعون انتهاء الأزمة السورية قريبًا عبر حلول سلمية؟ شاركونا الإجابة عبر التعليقات.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة