الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بعد حادثة وزير الداخلية الأوكراني… هل سيتغير مسار الحرب؟

تحقيقات جارية لمعرفة أسباب تحطم الطائرة وسط سيناريوهات مختلفة لأسباب الحادث الذي أسفر عن مقتل 18 شخصاً

كيوبوست

تواصل السلطات الأوكرانية التحقيق في حادث تحطم طائرة مروحية كانت تقل وزير الداخلية دينيس موناستيرسكي، وعدداً من كبار مسؤولي الوزارة، وهو الحادث الذي وصفه الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأنه “مأساة مروعة”، حيث كان الوزير الراحل في طريقه للانتقال من العاصمة كييف إلى إحدى نقاط الاشتباك بين القوات الروسية والأوكرانية، بحسب إعلان الرئاسة الأوكرانية، من دون توضيحٍ لوجهته النهائية.

وقتل في الحادث الذي وقع في مدينة بروفاري على بعد 20 كم تقريباً شمال شرق العاصمة كييف وزير الداخلية ونائبه الأول وجميع مرافقيه على متن الطائرة، بالإضافة إلى ثلاثة أطفال حيث سقطت الطائرة على حضانة أطفال رضع، ونقلت الإسعاف المصابين للمستشفى بشكلٍ سريع لتلقي العلاج فيما بلغ عدد الضحايا 18 شخصاً، بحسب حاكم منطقة كييف أوليكسي كوليبا.

وقال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إهنات، إن لجنة ستتولى التحقيق في أسباب تحطم المروحية، مشيراً إلى أن الأمر لن يستغرق يوماً أو يومين ولكن بعض الوقت لأن التحقيق في كارثة طيران يحتاج لبعض الوقت.

اقرأ أيضاً: ندوة “عين أوروبية على التطرف” بشأن التداعيات العالمية لغزو روسيا لأوكرانيا

مأساة لأوكرانيا

ما حدث هو مأساة حقيقية بالنسبة لنا، بحسب أولكسندر ميريزكو رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوكراني الذي يقول لـ”كيوبوست” إن الخسارة من ضحايا الطائرة كبيرة للغاية لأن من فقدوا أثناء الحادث هم مجموعة من المسؤولين المحترفين للغاية الذين قدموا الكثير لأوكرانيا، خاصة خلال فترة الحرب، فكان لهم دور وجهود استثنائية كبيرة، مشيراً إلى أن الحادث لن يكون له تأثير على أداء وزارة الداخلية التي جرى مباشرة العمل فيها بشكلٍ طبيعي في اليومين الماضيين.

أولكسندر ميريزكو،

وأضاف أن اختيار وزير جديد للداخلية سيكون مسألة وقت ليس أكثر، وهو أمر متوقع أن يحدث قريباً جداً، مشيراً إلى أن انتظام العمل بالوزارة يسير بالتزامن مع التحقيقات التي تجريها الشرطة والأجهزة المعنية حول أسباب سقوط الطائرة، والتي لا يمكن الجزم بها حتى الآن.

فرضيات مختلفة

هناك ثلاث فرضيات رئيسية حول أسباب الحادث، بحسب الكاتب والمحلل السياسي يحيى الخربطلي الذي يقول لـ”كيوبوست” إن الفرضية الأولى مرتبطة بوجود عطل تقني في الطائرة أدَّى لانحرافها عن مسارها وسقوطها، والثاني هو وجود خطأ من الطيار مما أدى لسقوطها، أما الفرضية الثالثة فمرتبطة بعملٍ تخريبي أو تفخيخٍ للطائرة خلال وجودها في القاعدة الجوية قبل إقلاعها، وهو أمر مستبعد بشكلٍ كبير نظراً لأن أقوال شهود العيان تتحدث عن اشتعال النيران في الطائرة قبل سقوطها، ولم يسمع صوت انفجار قبل تحطمها.

شنت روسيا حرباً على أوكرانيا نهاية فبراير الماضي
يحيي الخربطلي

وأضاف أنه حتى الآن لا توجد أي معلومات مؤكدة حول الحادث، وجميع ما ذُكر في وسائل الإعلام مرتبط بأقوال شهود العيان والاحتمالات حول الحادث الذي فجع الشعب الأوكراني، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية في الوقت الحالي لمعرفة أسباب سقوط الطائرة، وحتى ظهور نتائجها لا يمكن الجزم بأي شيء.

يشير الخربطلي إلى أن ما قلَّل من الخسائر نسبياً في الضحايا من الأطفال وقوع الحادث في وقت مبكر من الصباح، بالتزامن مع بدء وصول الأطفال وذويهم إلى الحضانة.

طائرة سيئة السمعة

والطائرة التي كانت تقل وزير الداخلية الأوكراني ومساعديه من طراز إيرباص “إتش 225” فرنسية الصنع، وتتبع دائرة الطوارئ في الحكومة الأوكرانية، وسبق أن اشترتها كييف من فرنسا ضمن مجموعة طائرات من نفس الطراز عام 2018.

طائرة إيرباص “إتش 225”

وقالت تقارير إعلامية روسية إن الطائرة المحطمة وصلت كييف ضمن صفقة للحصول على 55 طائرة من نفس الطراز الذي سبق وأن واجه مشكلة في “علبة السرعة”، بحسب الشركة المنتجة للطائرة، بصفقة بلغت قيمتها 555 مليون يورو عام 2018 ضمن اتفاقية إنشاء نظام موحد لأمن وحماية الطيران الموقعة بين حكومتي باريس وكييف.

وكانت وكالة سلامة الطيران الأوروبية قد فرضت حظراً مؤقتاً على هذا النوع من الطائرات عام 2016 بسبب مخاوف من السلامة، حيث كان الطراز السابق من المروحية مسؤولاً عن العديد من الحوادث، بحسب ما ذكرت شبكة “دويتشه فيله” الألمانية.

يختتم يحيى الخربطلي حديثه بالتأكيد على أن الطائرة المحطمة مستوردة بالفعل من فرنسا، وفي الخدمة منذ فترة، ويتم استخدامها بشكلٍ اعتيادي مؤكداً أنها ليست طائرة جديدة بالنسبة للطيارين الأوكران أو تطير للمرة الأولى فوق الأراضي الأوكرانية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة