الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

رغم الأزمات العالمية: الإمارات حققت نموًا اقتصاديًا كبيرًا

حزمة إجراءات اعتمدتها الحكومة لتشجيع الاستثمار في الدولة

كيوبوست –

في ظل ما تعانيه بعض دول العالم من أزمة اقتصادية خانقة -كتركيا وإيران وقطر- جراء سياساتها الاقتصادية وتحركاتها السياسية، نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تطبيق مجموعة من الإجراءات في تخطي الأزمة العالمية متجهة نحو نمو اقتصادي مزدهر، إذ بعد ساعات من اعتماد مجلس الوزراء الإماراتي للميزانية الاتحادية لحكومته للأعوام 2019-2021 بقيمة 180 مليار درهم (50 مليار دولار) من دون عجز، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في الإمارات بنسبة 2.9% العام الجاري و3.7% العام المقبل نتيجة لتوقعات بنمو إنتاج النفط وإنفاق الدولة.

اقرأ أيضًا: مجلة أمريكية: 7 أسباب تميز الإمارات كمركز للاستثمارات الأجنبية

وقالت رئيسة بعثة الصندوق في الإمارات ناتاليا تاميريسا إن بيانات أولية أظهرت أن الناتج المحلي الإجمالي نما 0.8% في 2017. وفي أبريل/نيسان، توقع الصندوق نموًا نسبته 2% في العام الجاري، و3% في العام المقبل. وبحسب رويترز، فإن هذا النمو يعود إلى اتفاق بتخفيف قيود إنتاج النفط بين المنتجين العالميين للخام في منتصف 2018 الذي سمح للإمارات بزيادة إنتاجها، في حين تعافت أسعار النفط لتتيح أموالًا أكثر للإنفاق الحكومي، وهو الأمر الذي جعل حكومة الإمارات تقر الميزانية الأكبر في تاريخ الحكومة يوم الأحد الماضي، إذ تم اعتماد 60.3 مليار درهم للميزانية الاتحادية لعام 2019، بزيادة 17.3% مقارنة مع العام الحالي.

لم تعتمد حكومة الإمارات على النفط في تحقيق نموها الاقصادي، بل كثفت الدولة جهودها لتحويل اقتصاداتها بعيدًا عن الاعتماد على إيرادات البترول والغاز، من خلال تشجيع صناعات جديدة وجذب الاستثمارات الأجنبية، وعملت على اعتماد سلسلة من الإجراءات خلال الأشهر الماضية لتعزيز الاستثمار وتشجيعه في البلاد، مما ساهم بشكل ملحوظ في تخطي الأزمة المالية، إذ أعلن مجلس الوزراء الإماراتي برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة حاكم دبي، في شهر مايو/أيار الماضي، عن إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول لاستقطاب الكفاءات والمواهب في القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني كافة، كما أعلن المجلس أيضًا عن تغييرات في نظام تملك الأجانب للشركات في الدولة، يسمح بتملك المستثمرين الدوليين لـ100% من الشركات مع نهاية العام الجاري.

 

قرارات لترسيخ تنافسية بيئة الأعمال

كما اعتمد المجلس، في يونيو/حزيران 2018، مجموعة قرارات إستراتيجية لترسيخ تنافسية بيئة الأعمال في الدولة، تشمل إلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة، واستبدالها بنظام تأمين منخفض التكلفة، ورد 14 مليار درهم ضمانات مصرفية لقطاع الأعمال، إذ جرى استحداث منتج تأميني جديد لفئات العمال يقدم من خلال شركات التأمين العاملة في الدولة، وسيعمل النظام على خفض تكاليف تشغيل العمالة وتخفيف الأعباء على أصحاب العمل، إذ تبلغ التكلفة التأمينية للعمالة 60 درهمًا سنويًا مقابل إلغاء إلزامية إيداع ضمان مصرفي بقيمة 3000 درهم عن كل عامل.

اقرأ أيضًا: الهندسة الاجتماعية: هكذا يعيد النظام التعليمي بناء الإنسان في الإمارات

واتخذ مجلس الوزراء أيضًا مجموعة من التسهيلات فيما يتعلق بإجراءات الإقامة للزائرين والمقيمين على أرض الدولة، إذ اعتمد نظامًا لمنح إقامات مؤقتة من دون رسوم لمدة 6 أشهر للمخالفين الباحثين عن عمل، بالإضافة لإعفاء سياح الترانزيت من جميع الرسوم لأول 48 ساعة، واعتمد المجلس أيضًا السماح للموهوبين والدارسين بتمديد الإقامة لمدة سنتين بعد التخرج لدراسة خياراتهم المستقبلية.

 

13.61 مليار دولار لتسريع وتيرة التنمية

أطلق ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم إماراتي (13.61 مليار دولار) لتسريع وتيرة مسيرة أبوظبي التنموية والاقتصادية خلال السنوات الثلاث القادمة، كما وجه اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي إلى وضع خطة تفصيلية للحزمة الاقتصادية، تتضمن مبادرات تعمل على تعزيز القدرات التنافسية لشرائح القطاع الخاص المختلفة في الإمارة. وتغطي مشاريع البنية التحتية والتشريعية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعية والاجتماعية والخدمية.

اقرأ أيضًا: حقائق تجعل الإمارات المحطة الشرق أوسطية الأهم في مبادرة الحزام والطريق

 

مبادرات تحفيزية عبر تخفيض الرسوم الحكومية

من جانبه، اعتمد المجلس التنفيذي لحكومة دبي مقترح الحزمة الأولى من سياسة تخفيض الرسوم الحكومية الواردة ضمن المبادرات التحفيزية لتعزيز النمو الاقتصادي في الإمارة، الرامية إلى تخفيض تكلفة ممارسة الأعمال وتعزيز جاذبية دبي كوجهة مفضلة للاستثمارات، إذ تستهدف السياسة تخفيض “رسم الأسواق” من النسبة الحالية التي تبلغ 5% إلى 2.5%، التي تفرضها بلدية دبي على المنشآت التجارية، بالإضافة إلى استهداف تنمية قطاع الطيران. وتم اعتماد إعفاء 19 رسمًا معنيًا بتصاريح أنشطة صناعات الطيران وهبوط الطائرات الخاصة بهدف جذب أكثر من مليار درهم استثمارات في قطاع الطيران، لتكون دبي بذلك مركزًا عالميًا في عالم صناعة الطيران. ووجه المجلس التنفيذي، كذلك، دائرة الأراضي والأملاك بإعفاء معاملات تسجيل العقارات من غرامة التأخير عن التسجيل ضمن 60 يومًا، بعد أن كانت تبلغ 0.4%.

كما أصدر ولي عهد دبي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، قرارًا بتخفيض رسم مبيعات المنشآت الفندقية بنسبة 3% ليصبح 7%، بدلًا من 10%، ما من شأنه تعزيز تنافسية دبي السياحية وتشجيع الاستثمار في القطاع الفندقي والسياحي.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة