الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

بعد تصنيفها إرهابية.. مصر تقترب من مصادرة أموال الجماعة

حكم قضائي أوَّلي يتوقع تأييده في الاستئناف ستحول بموجبه أموال 89 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى خزينة الدولة

كيوبوست

يقترب القضاء المصري من الفصل بشكل نهائي في مصير أموال جماعة الإخوان المسلمين، وقياداتها؛ وهي الجماعة التي صدر قرار حكومي باعتبارها جماعة إرهابية، وتبعه صدور أحكام قضائية نهائية تحظر أنشطتها بشكل نهائي.

وقررت محكمة الأمور المستعجلة، بداية الأسبوع الماضي، قبول الدعوى المقامة من رئيس لجنة التحفظ على أموال جماعة الإخوان، والتي تطالب بنقل أموال 89 من قيادات الجماعة وعناصرها إلى خزانة الدولة المصرية، استناداً إلى صدور حكم قضائي سابق بمنع المتهمين من التصرف في أموالهم، وإحالتها إلى خزانة الدولة لتتولى إدارتها.

اقرأ أيضًا: لماذا يبدل الإخوان المسلمون شعاراتهم السياسية باستمرار؟

حكم نهائي قريباً

ووفقاً للمحامي المصري أحمد بهجات، فإن الحكم لا يزال غير نهائي؛ ولكنه خطوة أولى مهمة، حيث يفترض أن يكون نهائياً بعد نظر القضية مجدداً أمام محكمة استئناف الأمور المستعجلة التي ستؤيد الحكم على الأرجح ليصبح واجب النفاذ، ولا يتم الطعن عليه أمام أية جهة قضائية أخرى.

وأضاف بهجات لـ”كيوبوست” أن جهات التنفيذ سيكون عليها تنفيذ الحكم وفق النصوص القانونية، وستصادر ما جرى توزيعه على ورثة القيادات المتوفية، بجانب مصادرة أموال جميع مَن لا يزالون على قيد الحياة، وإدارتها من قِبل الدولة، لافتاً إلى أن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً في التنفيذ بعد قرار المحكمة المرتقب، والذي قد يستغرق أسابيع قليلة فقط لإصداره؛ بما يمكن من تنفيذ المصادرة، وإحالة هذه الأموال إلى خزانة الدولة.

يمنح القضاء الحق لمصادرة أموال قيادات الإخوان وورثة الراحلين منهم

وتضم قائمة الأسماء المتحفظ على أموالها، والتي ستتم إحالتها إلى خزانة الدولة، عدة قيادات إخوانية بارزة؛ منها الرئيس الراحل محمد مرسي، والذي آلت ثروته إلى عائلته، ومرشد جماعة الإخوان محمد بديع، بجانب نائبه خيرت الشاطر، وآخرون؛ من بينهم وزراء ومسؤولون تولوا مناصب مهمة خلال عام حكم الإخوان لمصر، من يونيو 2012 وحتى 3 يوليو 2013، علماً بأن بعض الأسماء التي ستجري مصادرة أموالها محبوسة على ذمة قضايا جنائية، وأخرى هاربة خارج البلاد.

اقرأ أيضًا: جمعية “مسلمي فرنسا”.. ذراع الإخوان المسلمين التي تتحرك بحرية!

أموال طائلة في الخارج

يشير بهجات إلى أنه وفقاً للقوانين الحالية، فإن الحكم سيكون واجب النفاذ، بغض النظر عن مدى إدانة الشخص المتحفظ على أمواله في جرائم جنائية من عدمه، باعتبار أن هذه القضية منفصلة عن أية قضايا أخرى، علماً بأن هذه الدعوى حركتها هيئة قضايا الدولة بالإنابة عن لجنة إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين؛ وهي لجنة قضائية صدر قرار بتشكيلها عام 2018 وفق قانون أقره البرلمان، واعتمده الرئيس المصري.

وتتشكل هذه اللجنة من 7 قضاة، وتكون مهمتها تنفيذ الأحكام القضائية المنصوص عليها أياً كانت صورها، مع تلقي المستندات والأوراق اللازمة، بينما يحق للمتضررين من قرارات اللجنة التظلم أمام المحكمة المختصة، مع الفصل في التظلم خلال ثلاثين يوماً، وأحقية الاستئناف على الحكم خلال 10 أيام، على أن تعيِّن مَن تراه من الخبراء المختصين لإدارة الأموال.

تنشر الجريدة الرسمية القوانين الجديدة قبل بدء العمل بها

وعلى الرغم من أن القرار القضائي يشمل أموال 89 من قيادات وعناصر الإخوان؛ فإن الحكم لن يكون ذا تأثير كبير على الوضع الاقتصادي لتنظيم الإخوان؛ لعدة أسباب يسردها المحلل والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية مصطفى حمزة، لـ”كيوبوست”، مؤكداً أن أموال القيادات التي ستتم مصادرتها ليست كبيرة بالمقارنة بأموال الجماعة.

اقرأ أيضًا: كيف يُنظر إلى حركة الإخوان المسلمين في أوروبا؟

مصطفى حمزه

وأضاف حمزة أن أنشطة التنظيم الدولي تتمدد داخل وخارج مصر، وأن الاستثمارات ذات العائد الأكبر في أوروبا والولايات المتحدة، ولن تتأثر بمثل هذه الأحكام، مشيراً إلى أن طبيعة الإخوان كتنظيم سري تجعل القيادات التي يتم الكشف عنها أقل بكثير من القيادات التي لم يتم الإعلان عنها، ولم تكتشفها الأجهزة الأمنية، ويمتلك القادة السريون أموالاً أكبر بكثير من الأموال التي يمتلكها القادة المعروفون.

وأكد حمزة أن الأنشطة الاقتصادية للجماعة يصعب حصرها؛ بل ربما يصعب الوصول إليها، بسبب استعانتهم بأشخاص غير منتمين إلى الجماعة لتوظيف استثماراتهم بشكل آمن مقابل نسبة من الأرباح نظير الإدارة؛ وهو ما يجعل الأموال المصادرة ليست ذات تأثير كبير على اقتصاد الجماعة، لذا سيتم تعويض الأموال المصادرة مهما كبر حجمها وبشكل سريع من قِبل التنظيم الدولي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة