الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

بعد الانسحاب من أوبك: قطر تستثمر في الولايات المتحدة لاستمالة ترامب!

ما علاقة إيران بالأمر؟

كيو بوست –

قالت مصادر إعلامية متطابقة إن قطر أعلنت نيتها استثمار 20 مليار دولار على الأقل داخل الولايات المتحدة، خلال السنوات القليلة المقبلة، ما اعتبره محللون محاولة من الدوحة لاسترضاء إدارة ترامب، خصوصًا أن الأخير انتقد أكثر من مرة النظام القطري بسبب دعمه للإرهاب.

وكانت قطر قد أعلنت قبل أسبوعين نيتها الانسحاب من منظمة أوبك، “بهدف توسيع الاستثمار في الغاز الطبيعي”، وفق ما أعلن عنه في حينه، رغم أن كثيرًا من المصادر استبعدت هذا الأمر. ويبدو أن الأمور باتت أوضح الآن، إذ سعت قطر إلى زيادة الاستثمار في الغاز الأمريكي، بهدف استمالة المواقف الأمريكية نحوها في أزمتها مع أشقائها الخليجيين.

اقرأ أيضًا: قطر تشتري شققًا في “أبراج ترامب” لشراء النفوذ

وأوضحت المصادر أن القرار النهائي حول الأمر سيصدر بحلول نهاية العام الجاري، أو بداية العام المقبل، أي في الفترة نفسها التي سيبدأ فيها الانسحاب من أوبك فعليًا.

ويثبت ذلك أن قطر تعمدت فعلًا أن يكون موعد الانسحاب هو الوقت الذي تبدأ فيه بضخ ملياراتها إلى الولايات المتحدة، كما يثبت أن المبررات التي وضعتها الدوحة ليست إلا تضليلًا تعمدت من خلاله تجنب الظهور بمظهر الضعيف.

وتواجه قطر عزلة إقليمية بعد أن فرضت عليها دول إقليمية مقاطعة دبلوماسية، بعد أن ثبت في أكثر مناسبة أن الدوحة قدمت دعمًا لجهات إرهابية، بما أسهم في زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وبحسب مراقبين، تسعى الدوحة إلى استمالة موقف الإدارة الأمريكية من جديد، بعد أن ذكرت تقارير معلومات حول نوايا من النظام القطري بالتوجه إلى إيران، بالاستفادة من الحاجة المتبادلة بين الطرفين؛ إذ تتعاون قطر مع إيران في عقوبات الأخيرة، وتكسر الحصار الأمريكي على النفط القادم من طهران، مقابل تحسين العلاقة مع نظام الملالي، بدون أن تخشى الدوحة من عقوبات الإدارة الأمريكية، التي تحاول شرائها بـ20 مليار دولار، هي قيمة الاستثمارات القطرية الجديدة في حقول الغاز الأمريكية.

اقرأ أيضًا: قطر تستنجد بالكتّاب الأمريكيين لكسب دعم واشنطن

ويبدو أن الدوحة حاولت أن تستعرض إعلاميًا أمام المجتمع الدولي حين أعلنت نيتها الانسحاب من أوبك، رغم أنها تدرك أن التأثير الذي سيحدثه الانسحاب ضئيل جدًا. ولكن، إذا ما وضع الانسحاب في ظل التطورات الجديدة، فيمكن قراءة المشهد من بابه الأوسع؛ أي أن النظام القطري يحاول شراء رضا الرئيس الأمريكي، حتى لا يشمله بعقوبات كسر الحصار النفطي عن نظام الملالي.

كما يتضح جليًا الآن أن تركيا وإيران تتسابقان على استغلال الدوحة، بحجة الأهداف المشتركة المتمثلة في زعزعة أمن المنطقة، وبحجة التضامن بين هذه الدول في الأزمات المختلفة، خصوصًا أن كلًا من قطر وتركيا وإيران تواجه عزلة دولية بسبب سلوكياتها السياسية غير المقبولة لدى المجتمع الدولي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة