شؤون خليجية

بعد الاعتذار: السعودية تنتصر دبلوماسيًا على ألمانيا، فماذا عن كندا؟

صفحة جديدة في العلاقات بين ألمانيا والسعودية بعد اعتذار الأولى

كيو بوست –

اعتبرت وسائل إعلام سعودية أن المملكة حققت انتصارًا سياسيًا على جمهورية ألمانيا الاتحادية، بعد أن قدمت الأخيرة اعتذارًا رسميًا عن تصريحات سابقة لوزير خارجيتها، تسببت بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لقرابة 10 أشهر.

وانتقد وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، سلوك المملكة السعودية في لبنان، ملمحًا إلى أن إقامة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في المملكة كانت احتجازًا له.

اقرأ أيضًا: ما الذي يجمع بين السعودية وكندا؟ ومن الخاسر الأكبر من قطع العلاقات؟

وعلى إثر ذلك، استدعت الرياض سفيرها من برلين، لتبدأ مرحلة من توتر في العلاقات الدبلوماسية استمرت مدة 10 أشهر.

وعلى هامش لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عقد وزير الخارجية الألماني الجديد هايكو ماس، لقاءً مع عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، واتفق معه على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وأعرب ماس عن أسفه لـ”سوء التفاهم” الذي وقع بين البلدين، في المؤتمر الصحفي الذي جمع الطرفين، مضيفًا أن العلاقات إستراتيجية وأن توترها مع المملكة كان خطأً مؤسفًا.

وقال ماس: “كان علينا أن نكون أكثر وضوحًا… السعودية تلعب دورًا مهمًا في سبيل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم”. واعتبرت وسائل الإعلام السعودية أن الرسائل التي بعث بها هايكو ماس خلال لقاءاته مع الجبير تنم عن رغبة حقيقية في استعادة العلاقات بين الطرفين، لأنها تعتبر توترها ضررًا يصيب السياسة الخارجية لألمانيا.

وأشار مراقبون إلى أن الاعتذار الألماني جاء بعد التأكد من أن الاستثمارات التي وعدت بها قطر ألمانيا كانت مجرد كذبة، تستهدف منع الدولة الأوروبية من استعادة علاقاتها بالمملكة السعودية.

وبعد أن تبين الأمر للألمان، قرروا الاعتذار والعودة إلى السعودية، بحسب ما يصف المراقبون. كما يتوقع هؤلاء أن خطوة مماثلة ستقوم بها كندا، عبر وزيرة خارجيتها كريستينا فريلاند، بعد أن تسببت تصريحات رسمية كندية بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، اعتبرت تدخلًا من السفارة الكندية في شؤون المملكة الداخلية.

اقرأ أيضًا: السعودية والغرب: الرأسمالية و«التفوق الأخلاقي»

وفي آب/أغسطس الماضي، بعد التصريحات مباشرة، سحبت السعودية سفيرها من أوتاوا، وطردت السفير الكندي لديها، كما جمدت كل التعاملات التجارية، وطالبت طلابها هناك بالخروج، وعلقت الرحلات الجوية بين البلدين. لهذه الأسباب مجتمعة، يتوقع المراقبون أن تقدم كندا اعتذارًا مماثلًا.

ومنتصف الشهر الجاري، أعلنت إسبانيا أنها ستتراجع عن قرارها السابق القاضي بتعليق صفقة بيع قنابل مسيرة بالليزر كانت مقررة بين الطرفين، تبلغ قيمتها قرابة 9 مليون يورو، بهدف منع نشوب أزمة دبلوماسية شبيهة مع المملكة. ويرى المراقبون أن المملكة تمكنت خلال السنوات الماضية من فرض وجودها على الساحة الدولية كقوة بارزة ومؤثرة.

وحول ذلك، أوضح عضو الجمعية السعودية للعلوم السياسية، يحيى التليدي، أن لا أحد من القوى الدولية يريد أن يخسر المملكة لأنها تقود العالمين العربي والإسلامي.

حمل تطبيق كيو بوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة