الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بعد إنكاره المتواصل لـ11 شهرًا، طارق رمضان يعترف بارتكابه الزنا

للتهرب من تهم الاغتصاب!

كيو بوست –

بعد 11 شهرًا من الإنكار المتواصل لقيامه بأي عمليات اغتصاب أو اعتداء جنسي على الضحايا، اعترف حفيد مؤسس الإخوان المسلمين، “المفكر الإسلامي” طارق رمضان بأنه أقام علاقات جنسية مع اثنتين من الضحايا اللواتي قمن برفع دعاوى قضائية ضده بتهمة الاغتصاب.

وقال رمضان المعتقل لدى السلطات الفرنسية على خلفية تلك القضايا إن العلاقات الجنسية التي حدثت بينه وبين الضحايا كانت “بالتراضي”، ما يعني أنه لم يقم بإجبار أي منهنّ على العلاقات الجنسية.

وزعم محامو رمضان بأن الرسائل النصية المتبادلة بين رمضان والضحايا تثبت بأن العلاقات الجنسية جرت برغبة ورضا الطرفين، ما يعني أنه لم يكن لدى الضحايا أي مانع من تنفيذ ذلك.

اقرأ أيضًا: هكذا تطورت قضايا التحرش الجنسي الموجهة إلى طارق رمضان

لكن محامي إحدى الضحايا تدعى كريستال -اسم مستعار اختارته بعد التهديدات التي وصلتها- قال: “منذ 11 شهرًا والسيد رمضان يكذب… أما اليوم فيقدم نفسه بطلًا للحقيقة… هذا غير جدي وليس عملًا فاضلًا”.

وتتهم كريستال طارق رمضان بأنه اعتدى عليها جنسيًا في لقاء بينهما جرى في ليون الفرنسية، عام 2009.

 

لماذا يعترف الآن؟

تشير مصادر مختلفة إلى أن السبب الرئيس الذي دفع رمضان إلى الاعتراف بأنه ارتكب “الزنا” بدل “الاغتصاب” هو الرسائل النصية التي جرى الكشف عنها ومواجهته بها أمام المحكمة. وكشف في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، عن مئات الرسائل المتبادلة من هاتف قديم لكريستال، كانت تستخدمه أثناء الفترة التي تقول إنه اغتصبها فيها.

وادعى محامو رمضان أنه كان يشعر بأنه يُنظر إليه كمذنب طيلة الوقت، ولذلك كان يصر على إنكار حدوث أي شيء خلال السنة الماضية، ما اعتبره محامو الضحايا كذبًا، لأنه غير منطقي من الأساس؛ إذ لو كان اعترافه الجديد صحيحًا لكان اعترف بذلك منذ البداية.

اقرأ أيضًا: القصة الكاملة لتهم الاغتصاب التي تلاحق المفكر الإخواني طارق رمضان

وكان رمضان قد اعترف بأنه ارتكب الزنا مع المرأة الثالثة -من أصل 4- التي اتهمته باغتصابها، تدعى منية ربوج، في 9 مناسبات في فرنسا وبريطانيا وبلجيكا. وقال في يونيو/حزيران الماضي إنه ارتكب الزنا مع ربوج، لكنه أصر على عدم إقامة أي نوع من العلاقات مع هندا العياري وكريستال.

ويأتي اعترافه اليوم بأنه أقام علاقة جنسية مع كريستال بالزنا تكذيبًا لاعترافاته السابقة بأنه لم يقم أي نوع من العلاقات مع الضحايا.

 

ما الذي يعنيه الاعتراف؟

الاعتراف بإقامة علاقة جنسية برضا الطرفين تعني أن لا جريمة حدثت، أما أن يدعي الطرفان أن جريمة اغتصاب وقعت فهذا يستلزم ملاحقة قانونية للمغتصب. ويبدو أن هذا السبب الرئيس الذي أدى برمضان إلى الاعتراف بأنه أقام علاقات جنسية برضا الضحايا؛ أي حتى يتهرب من تهم الاغتصاب.

ومع ذلك، لا يبدو أن إقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج من قبل رجل دين متزوج أمر مقبول لدى عموم المسلمين، خصوصًا أن رمضان يقدم نفسه على أنه داعية إسلامي، ومفكر عصري، في الوقت الذي يعد فيه من أحفاد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، التي تزعم أنها تطبق الدين بحاذفيره، وأنها تسعى بذلك إلى “إقامة دولة عادلة”.

 

من هو رمضان؟

ولد طارق رمضان في 26 أغسطس/آب 1962 في جنيف بسويسرا، حاملًا جنسيتها رغم أصوله المصرية. والدته هي وفاء البنا، ابنة حسن البنا. حصل رمضان على إجازة في الفلسفة والأدب الفرنسي، وعلى شهادة الدكتوراه في الحضارة الإسلامية من جامعة جنيف.

تزوج وهو في سن الـ24 من فرنسية اعتنقت الإسلام، وله 4 أبناء.

خلال العقدين الأخيرين، ظهر في العالم الغربي كأحد أبرز المفكرين الإسلاميين، وسجل صولات وجولات في الدول الأوروبية متحدثًا باسم الإسلام للأوروبيين.

اقرأ أيضًا: محتجز بجرائم اغتصاب: هذه قصة سقوط طارق رمضان

وقبل الدعاوى التي رفعت ضده، كان يشغل منصبي أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة بجامعة أكسفورد (معهد الدراسات الشرقية، كلية القديس أنتوني)، وأستاذ الأديان في كلية الدراسات اللاهوتية في الجامعة ذاتها، إلا أن أكسفورد علقت عمله بعد صدور التهم ضده، دون التعليق على الحادثة، موضحة أنها بصدد انتظار النتائج، وأنه في إجازة مفتوحة حتى انتهاء التحقيقات.

كما كان يعمل أستاذًا زائرًا بكلية الدراسات الإسلامية بقطر، وباحثًا أول في جامعة دوشيشا باليابان، علاوة على منصبه كمدير لمركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق في دولة قطر، وعضويته في الاتحاد العام لعلماء المسلمين، الذي يترأسه القرضاوي. واتهمت صحيفة ميل أون صنداي رمضان، في وقت سابق، بأنه إسلامي متطرف يقدم نفسه كمعتدل، ذاكرة أنه منع من السفر إلى الولايات المتحدة بسبب تقديمه “لمساعدات مادية لمنظمات إرهابية”، وأنه جرى احتجازه في التسعينيات من القرن الماضي في فرنسا، بسبب ارتباطات مشبوهة بمجموعة من الإرهابيين الجزائريين.

وكان أيضًا قد خسر وظيفتين في الجامعات الهولندية بسبب استضافته تلفزيونيًا من برامج مدعومة من النظام الإيراني، كما أصبح سيء السمعة في أوروبا بعد أن رفض منع تطبيق حد “الرجم حتى الموت”.

كما يواجه رمضان، بحسب الصحيفة، انتقادات كثيرة بسبب محاولات ظهوره كشخص معتدل أمام الجمهور الغربي، في حين يقدم خطابات كراهية باللغة العربية.

اقرأ أيضًا: التدين الظاهري.. وسيلة الكثيرين إلى المكانة الاجتماعية

وكان المدير المساعد لمؤسسة هينري جاكسون للأبحاث دوغلاس موراي قد قال: “إن طارق رمضان مخلص جدًا لأفكار والده وجده، وأنه لا يمكن أن يتعرض لجماعة الإخوان المسلمين تحت أي ظرف كان”.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن رمضان كتب في مواضيع كثيرة حول الإسلام، ولذلك، فإن لديه الكثير ليقدمه لجماعة الإخوان المسلمين، بما يخدم توجهاتهم.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة