الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

بعد أن تلاعبت به النهضة: قيادات من نداء تونس يطالبون باستبعاد حافظ السبسي

أزمة داخلية في "النداء" أدت إلى سيطرة النهضة على الحكومة

كيو بوست – 

منذ بداية 2015، دخل حزب نداء تونس في حملة من الاستقالات في صفوفه القيادية. وقدّم معظم المستقيلين أوراق تخليهم عن الحزب بسبب استفراد مديره التنفيذي، نجل الرئيس التونسي، حافظ قايد السبسي، والمحيطين به، بالسلطة. ورافق تلك الاستقالات تُهم موجهة لقيادات في الحزب، على رأسهم السبسي الابن، تتهمهم بالفردية وسوء الإدارة وانعدام التخطيط، وتحميلهم مسؤولية الوهن الذي أصاب الحزب، مما أدى إلى تسارع في وتيرة تقديم الاستقالات.

ولكن القيادات المتبقية في النداء طالبوا هذه المرة في اجتماع المجلس الجهوي الموّسع للحزب بالمنستير بضرورة استبعاد المدير التنفيذي للنداء، إضافة لاستبعاد رئيس الكتلة البرلمانية، سفيان طوبال، من المواقع القيادية، وتكوين فريق قيادي جديد لمجابهة الأزمة الداخلية التي تعصف بالحزب وإعداد مؤتمر تصحيحي.

اقرأ أيضًا: ما علاقة حركة النهضة بإقالة يوسف الشاهد من نداء تونس؟

هذا ما أكدته النائبة عن النداء، فاطمة المسدي، التي ذكرت “وجود إجماع بين النواب الحاضرين في هذا الاجتماع حول رفض القيادة الانفرادية لحركة نداء تونس، وتحميل قيادته الحالية مسؤولية الأزمة التي يمر بها الحزب في الفترة الأخيرة”.

وبحسب فاطمة المسدي، فإن النواب العشرين المجتمعين، الذين طالبوا بإصلاح مسار الحركة، أجلوا إصدار بيانهم إلى أن يتم خطاب رئيس الجمهورية المنتظر هذا اليوم.

ويُحمّل قادة في حزب النداء ابن رئيس الجمهورية، المدير التنفيذي للحزب، حافظ قايد السبسي، مسؤولية تفكك الحزب، وتراجعه للمرتبة الثانية، بعد أن كان حزب الأغلبية وقت تشكيل الحكومة.

ومن المآخذ على حافظ السبسي، أنه وقع أكثر من مرّة في فخ حركة النهضة، التي استطاعت التلاعب به، بسبب قراراته الفردّية، إلى أن حلت النهضة محله في البرلمان لتصبح الكتلة الأكبر.

ويشير متابعون للشؤون الحزبيّة إلى أن تحالف نداء تونس مع النهضة لتشكيل الحكومة، جاء بناءً على وعودات من النهضة للمدير التنفيذي للنداء، حافظ السبسي، بأن يكون هو الرئيس القادم محل أبيه. وبعد أن تمكنّت النهضة وأصبحت هي الكتلة الأكبر، بدأت تطرح أسماء من داخلها للانتخابات الرئاسية القادمة.

اقرأ أيضًا: يوسف الشاهد وحيدًا

ولم تكن النهضة هي الوحيدة التي انقلبت على النداء، بل إن يوسف الشاهد الذي قدمته حركة “نداء تونس” ليكون رئيسًا للحكومة، انقلب على حركته الأم وأصبح حليفًا للنهضة، واستطاع ضرب النداء من الداخل، عبر استقطابه لأعضاء مستقلين وبرلمانيين استقالوا من النداء لينضموا إلى كتلته البرلمانية الجديدة “الائتلاف الوطني”.

ثم تحالفت النهضة مع كتلة “الائتلاف الوطني” التي شكلها الشاهد استباقًا لنقل المعركة إلى البرلمان، بعد تجميد عضويته من النداء والتهديد برفع الثقة عنه، لتصبح النهضة داعمة له. وقدمت كتلته الحديدة “الائتلاف الوطني” أوراقها رسميًا للبرلمان، مما يضع نداء تونس في موقف لا تحسد عليه.

ولم تُخفِ حركة النهضة تحالفها مع الشاهد، مما يعني تحررها وعدم حاجتها من التحالف مع النداء (شريكها التاريخي)، وهو ما ظهر خلال منشور نشره أحد القياديين المؤسسين لحركة النهضة، الحبيب المكني، الذي كشف أن تونس ستُحكم حتى نهاية العهدة الانتخابية الحاليّة من قبل حزب النهضة وكتلة الاتئلاف الوطني، الأمر الذي يؤكد فشل حافظ السبسي في حملته لإقالة الشاهد، إضافة لفشله السابق في الوصول لكرسي رئاسة الجمهورية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة