الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

بعد أن أثار خلافاً ديبلوماسياً كبيراً.. كافالا يتحدث من سجنه

تمكنت صحيفة دير شبيغل من إجراء مقابلة مع الناشط في المجتمع المدني ورجل الأعمال التركي عثمان كافالا المعتقل في سجن سيليفري قرب إسطنبول

كيوبوست – ترجمات

سيبنيم آرسو وماكسيميليان بوب

قبل نحو أربع سنوات اعتقلت سلطات أردوغان كافالا بتهمة تنظيم احتجاجات مناهضة للحكومة والتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وقد أثارت قضية كافالا كثيراً من الانتقادات من قبل الحكومات الأجنبية. وفي نهاية أكتوبر الماضي أعلن أردوغان عشرة دبلوماسيين أجانب، بمن فيهم سفيرا الولايات المتحدة وألمانيا، كشخصياتٍ غير مرغوب فيها في تركيا لأنهم طالبوا بإطلاق سراح كافالا. ولكن أردوغان تراجع عن موقفه، وتمت تسوية الأزمة والسماح للدبلوماسيين بالبقاء في البلاد. ولكن قضية كافالا لم تنته بعد.

اقرأ أيضاً: عثمان كافالا في مقابلة من سجنه: “اعتقالي قد يطول دون سند قانوني”

تمكنت صحيفة دير شبيغل من إجراء مقابلة مع الناشط في المجتمع المدني ورجل الأعمال التركي عثمان كافالا المعتقل في سجن سيليفري قرب إسطنبول عن طريق محاميه الذي قام بنقل أسئلة الصحيفة وإجابات كافالا عليها، وهي المقابلة الأولى من نوعها منذ الأزمة الدبلوماسية..

  • لماذا برأيك كل هذا الاهتمام بقضتك من قبل الرئيس أردوغان؟

– لا أعقد أن أردوغان مهتم بقضيتي، واهتمامه ينحصر في إطالة مدة بقائي في السجن. وأيضاً في تعزيز ادعائه بأن احتجاجات جيزي 2013 كانت مؤامرة أجنبية للإطاحة بالحكومة، وبسبب دعمي للمتظاهرين ضد البناء في حديقة جيزي، وعلاقتي بمنظمات المجتمع المدني التي يدعمها الملياردير جورج سوروس. وقد أصبح القول إن سوروس هو من يدعم أعمال الشغب في مختلف الدول، هو الرواية الرسمية في الدوائر الحكومية، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.

الولايات المتحدة تطالب تركيا بالإفراج عن عثمان كافالا- دويتشه فيله
  • في الآونة الأخيرة، أصدر عشرة سفراء غربيين بياناً مشتركاً طالبوا فيه بالإفراج عنك. هل كان ذلك مفيداً؟

– في وقتٍ سابق، اتخذت لجنة وزراء مجلس أوروبا سلسلة من القرارات للدفع باتجاه تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وصدرت تصريحات مماثلة من عواصم أوروبية والبرلمان الأوروبي، وطالبت السفارة الأمريكية بإطلاق سراحي. وفي جميع الأحوال تبقى المبادرة المشتركة للسفراء الغربيين مفيدة من حيث خلق جو من الحساسية في العلاقات الخارجية تجاه مسألة حقوق الإنسان. وهذا أمر لا يتعلق بتركيا وحدها.

  • أعلن أردوغان أن السفراء العشرة الذين طالبوا بإطلاق سراحك غير مرغوب بهم بشكل مؤقت

– يبدو ذلك رد فعل عاطفياً للغاية أو إشارة لخدمة السياسات الداخلية، ولحسن الحظ لم يتم تفعيل هذا الإعلان. إن الادعاء بأن دعوة الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها هو تدخل في شؤون البلاد الداخلية، وخاصة القضاء، ليس أمراً مقنعاً. وإذا كان اعتقالي قد تم بدوافع سياسية فإن الحكم الذي أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي أمر بإطلاق سراحي فوراً، لا يعتبر تدخلاً في القضاء التركي، بل هو بمثابة تحذير للحكومة التركية لردعها عن التدخل في القضاء. وللأسف لم يتم الالتزام بتنفيذ هذا الحكم.

اقرأ أيضاً: الثري المحسن عثمان كافالا يواجه انتقام أردوغان

  • هل يجب على الاتحاد الأوروبي أن يفرض عقوبات على حكومة أردوغان؟

– أعتقد أن استمرار الحوار والتعاون بطريقةٍ تثابر على تناول قضايا حقوق الإنسان، وسيادة القانون، ستكون هي المقاربة الأمثل قبل فرض أي عقوبات.

  • هل تعتقد أنه سيتم إطلاق سراحك بينما لا يزال أردوغان في السلطة؟

– أعتقد أن التوتر في الأجواء السياسية سيستمر حتى الانتخابات القادمة. ويبدو أن خطاب نظريات المؤامرة سوف يستمر برواية الحكومات الأجنبية التي تسعى لإسقاط الحكومة. ولذلك أعتقد أن سجني حتى الانتخابات سيكون مطلوباً بشدة. ولكن من ناحية أخرى، إذا قررت لجنة وزراء مجلس أوروبا المضي بإجراءات عدم الامتثال لأمر الإفراج عني، وإذا كانت كلفة انتهاك قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أكبر من فوائد بقائي في السجن، فربما سيتم الإفراج عني قبل الانتخابات.

المصدر: شبيغل إنترناشيونال

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة