الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

بعد أحداث تونس.. هل تتراجع العلاقة بين أردوغان وإخوان ليبيا؟

مراقبون لـ"كيوبوست": العلاقة بين أردوغان وإخوان ليبيا علاقة انتهازية استراتيجية.. لذلك فإن احتمالات الخلاف تبقى مستبعدة

كيوبوست

تشهد العلاقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحلفائه من جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، حالة من الترقب لما يمكن أن يسفر عنه المشهد السياسي؛ خصوصاً بعد التطورات السياسية في تونس، وتهاوي النفوذ الإخواني هناك سياسياً وشعبياً، لكن ما يضمن للعلاقة الثنائية بين أردوغان وإخوان ليبيا الاستمرار هو أنها علاقة انتهازية استراتيجية، حسب وصف المحلل السياسي الليبي عز الدين عقيل.

عز الدين عقيل

يقول عقيل، في حديثه إلى “كيوبوست”: إن الرئيس التركي يسعى لبناء تحالف انتهازي إقليمي قوي مع جماعة الإخوان؛ وذلك “لاستخدامه في الضغط على الأوروبيين للقبول بعضوية تركيا الكاملة في الاتحاد الأوروبي، أو على الأقل رفعها إلى أعلى درجات العضوية الممكنة، ولو على مستوى الامتيازات التجارية والاقتصادية”.

وضع مختلف

أحمد الشوربجي

الدكتور أحمد الشوربجي، الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي، يرى أن الوضع في تونس يختلف عما يحدث في ليبيا، مشيراً إلى أن “إخوان ليبيا تمكنوا بالفعل من اقتناص مكاسب سياسية، كما أنهم لا يزالون ممسكين بورقة المرتزقة كسلاح وكارت ضغط على المجتمع الدولي، غير أن الفترة الأخيرة شهدت تخبطاً في الأداء الثنائي لكل من أردوغان وإخوان ليبيا”.

يقول الشوربجي لـ”كيوبوست”: إن أردوغان يتعامل مع المشهد دون خطة، ولا يعتمد على رؤية واضحة وأهداف محددة؛ “ولذلك فهناك تراجع واضح في الأداء مؤخراً في ما يخص الملف الليبي والتعامل التركي معه؛ سواء بشكل مباشر أو من خلال جماعة الإخوان كذراع أنقرة في ليبيا”.

الحراك التونسي ضد جماعة الإخوان- وكالات
د. خير الدين كربجي أوغلو

يستبعد الدكتور خير الدين كربجي أوغلو، الأستاذ في جامعة أنقرة، احتمالية نشوب خلاف بين الإخوان المسلمين في ليبيا وأردوغان؛ “حيث إن الإخوان لم يعد لديهم بديل لأردوغان، هو ظهرهم الذي يحميهم، ويمنحهم العطايا، ويقسم عليهم الأدوار، ومن المستحيل أن يحاولوا تصعيد أي شيء ضده”.

يتابع د.كربجي أوغلو: “من الجانب الآخر أيضاً لم يتبقَّ لأردوغان سوى إخوان ليبيا لتنفيذ أجندته هناك، وبالتالي فلا يوجد أي منطق للتضحية بهم أو مجرد محاولة الاختلاف معهم. هذا لا يصبّ في صالح أي طرف من الاثنين”.

يرفض الشارع التونسي حكم حركة النهضة

بالنسبة إلى المحلل السياسي الليبي عز الدين عقيل، نجح إخوان ليبيا في تقديم أوراق اعتمادهم لدى أردوغان؛ “حيث سيطروا على المشهد برمته، هم يشكلون غالبية أعضاء المجلس الرئاسي، ويسيطرون على مجلس الدولة، كما أن محافظ البنك المركزي ينتمي إليهم، فضلاً عن تغلغلهم في مفاصل الدولة الليبية بشكل عميق للغاية، واحتفاظهم بغالبية المناصب السيادية”.

اقرأ أيضاً: بين فرنسا وتركيا.. أيهما تدعم الجزائر في ليبيا؟

يرى الدكتور أحمد الشوربجي، الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي، أن “إخوان ليبيا باتوا الآن ركيزة أساسية في مشروع أردوغان لتحويل بلاده إلى دولة معترف بها من قِبل الاتحاد الأوروبي كدولة أوروبية كاملة العضوية، من خلال انتشارهم الذي يمكن استخدامه للضغط على أوروبا”.

الحراك التونسي ضد جماعة الإخوان- وكالات

يتفق الدكتور خير الدين كربجي أوغلو، الأستاذ في جامعة أنقرة، مع هذا الطرح، مؤكداً، في ختام حديثه مع “كيوبوست”، أن التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تنجم عن انتشار الإخوان في أوروبا ستكون كارت ضغط في صالح أردوغان لابتزاز الاتحاد الأوروبي، وبطبيعة الحال مشروعه في ليبيا لن يتحقق إلا بوجود الإخوان الذين يدركون مدى أهميتهم للرئيس التركي، كما يعلم هو أيضاً كيف ضاقت بهم الحال، ولم يعد لديهم ملجأ إلا عنده؛ وهو ما يجعل استمرار العلاقة أمراً حتمياً.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة