الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةحوارات

“بطلوع الروح” يكشف النقاب عن “داعشية” كامنة في بعض المنابر

السيناريست والكاتب محمد هشام عبية في حوار مع "كيوبوست": استعنا بأحد سكان الرقة لنقترب من واقع العمل.. ولا نستحق التكفير

كيوبوست

قال الكاتب والسيناريست محمد هشام عبية، مؤلف مسلسل “بطلوع الروح”، إنه حرص على تقديم واقع وحقائق في المسلسل عن الفترة التي سيطر فيها تنظيم داعش على مدينة الرقة، مؤكداً أن اختيار التاريخ الذي يدور فيه العمل عام 2017، ارتبط بالفترة التي تعرض فيها التنظيم الإرهابي إلى خسارة المدينة وتحريرها من قبضته.

محمد هشام عبية

وأضاف عبية، في مقابلة خاصة مع “كيوبوست”، أنه كان مهتمًّا بشكل شخصي بالتنظيم ونشاطه حتى قبل كتابة العمل، وعندما بدأ في التحضير له استعان بالباحث في شؤون الجماعات الإسلامية علاء عزمي؛ لتوثيق العديد من المعلومات، فضلاً عن الاستعانة بأحد أهالي مدينة الرقة، والذي كان يحكي الكثير من التفاصيل عما حدث داخل المدينة خلال هذه الفترة؛ ومن بينها مطاردة وقعت في شوارع المدينة ضبطت فيها كمية كبيرة من الخمور، وهو ما يؤكد أن مجتمع “داعش” لم يكن مثالياً، وحاله نفس حال كل المجتمعات المغلقة التي توجد فيها جميع المحرمات من وجهة نظرها؛ ولكن بشكل سري.

مشهد من المسلسل

تناقضات “داعش”

وأوضح أن هذا الأمر يفسر التناقضات التي ظهرت في شخصية محمد حاتم بالأحداث؛ الذي تناول مثلاً الكحول مع زوجته التي يحبها قبل يوم واحد من أول عملية يعتزم القيام بها، وهو أمر يأتي انعكاساً لشخصيته المضطربة التي دفعته للتوجه إلى تنظيم داعش ليس عن اقتناع بشكل عقائدي كامل؛ ولكن نتيجة غسيل المخ الذي تعرض إليه، ومن ثم احتفظ على الرغم من اقتناعه الديني المحدود بالسلوكيات التي يحبها.

وأكد عبية أن كل انتقاد له علاقة بمشكلة فنية أو درامية داخل الأحداث يمكن النظر إليه وتفهمه؛ لكن ما لا يمكن تفهمه هو اتهام العمل بأنه يسيء إلى الإسلام وتكفير صناعه؛ فهي اتهامات لا تستحق النقاش أو حتى مجرد الحديث عنها، مشيراً إلى أن العمل تعرض إلى هجوم عنيف لم يكن يتوقع أن يتم بهذه الطريقة التي وصلت إلى درجة أن إمام مسجد حرَّض على مقاطعة العمل من على المنبر؛ وهو أمر مستغرب ومستهجن.

مشهد من العمل

وقال مؤلف “بطلوع الروح” إن جزءاً من الهجوم له علاقة بالفنانة إلهام شاهين وخصومتها مع المتشددين، بالإضافة إلى دور الجماعات المتأثرة بتنظيم داعش الإرهابي، ولها وجود على السوشيال ميديا، وتنشط بشكل مستمر بين الحين والآخر، لافتاً إلى أن الهجوم الذي سبق عرض العمل تراجع بشكل كبير بعد اكتشاف أن العمل عبارة عن قصة درامية وليس مناظرة دينية؛ فالهدف منه هو مناقشة جانب إنساني.

اقرأ أيضًا: إلهام شاهين: لا أخشى التهديدات بعد دوري في “بطلوع الروح”

مراجعة دقيقة

وأكد المؤلف أنه استعان بالعديد من المصادر الأجنبية التي كتبت عن الرقة وما دار فيها خلال تلك الفترة، بالإضافة إلى مشاهدة عشرات الأعمال الوثائقية التي قدمت عن هذه الفترة، بما فيها عمل مهم قدمته “بي بي سي”، لافتاً إلى أن موضوع العمل مستوحى من قصة سيدة مصرية وجدت في مخيم بسوريا؛ بسبب زوجها الذي توفي بعد سفرهما، لكنها لم تستطع العودة إلى مصر بسبب وجود ابنها بالمعسكرات التابعة للتنظيم، وفي نفس الوقت إدراج اسمها على قوائم الإرهاب؛ باعتبارها زوجة قيادي في تنظيم داعش.

مشهد من المسلسل

ولم يخفِ مؤلف المسلسل مشكلة ضيق الوقت التي داهمت صناعه خلال التصوير واضطرتهم إلى تقليص عملية التصوير، لتتم بالكامل في لبنان بدلاً من سوريا ولبنان وتركيا، كما كان مقرراً سلفاً، بالإضافة إلى الاضطرار للاستغناء عن بعض الخطوط الدرامية حتى يُعرض العمل بالنصف الثاني من شهر رمضان كما كان مقرراً.

وأشار إلى أنه كان حريصاً خلال كتابة حلقات العمل على أن لا يطغى الجانب التوثيقي على الأحداث الدرامية أو العكس؛ فاللحظة التي يدور فيها العمل تاريخياً كانت من اللحظات الساخنة، لذا جاء التوازي بين القصة الأساسية الإنسانية حول “روح”، وبين لحظات انهيار التنظيم.

وحول إمكانية تقديم جزء ثان من العمل، اختتم محمد هشام عبية حديثه بالتأكيد أن كل شيء وارد؛ لكن نهاية العمل مغلقة بنسبة ما، مشيراً إلى أنه يفضل أن يكون لديه مشروع آخر له علاقة بـ”داعش” بدلاً من تقديم جزء ثانٍ من المسلسل.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة