الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

بصمات إيران تقف خلف استهداف منشآت النفط في السعودية

الرياض تنذر العالم من خطر يستهدف مصادر الطاقة العالمية.. وأصابع الاتهام تشير إلى أطراف تابعة لطهران

كيوبوست

عطفاً على البيان الصادر، الأحد، من وزارة الطاقة السعودية عن تعرض ميناء رأس تنورة بالمنطقة الشرقية إلى محاولة استهداف فاشلة بهجوم طائرة مسيَّرة قادمة من جهة البحر، ومحاولة استهداف شركة “أرامكو” في منطقة الظهران، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، العميد تركي المالكي: “إن الهجومَين لا يستهدفان أمن المملكة العربية السعودية ومقدراتها الاقتصادية، وإنما يستهدفان عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته البترولية، وكذلك أمن الطاقة العالمي”.

وأوضح العميد المالكي أنه “تم تدمير وإسقاط الطائرة دون طيار القادمة من جهة البحر قبل الوصول إلى هدفها، كما تم اعتراض وتدمير الصاروخ الباليستي الذي أطلق لاستهداف مرافق (أرامكو) السعودية بالظهران”، مضيفاً أن اعتراض الصاروخ وتدميره تسببا في سقوط الشظايا بالقرب من الأعيان المدنية والمدنيين.

وكشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية عن أنه لم ينتج عن محاولتَي الاستهداف أية إصابات وخسائر في الأرواح، مشدداً على أن هذه الاعتداءات التخريبية تعد انتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتستهدف الاقتصاد العالمي، داعياً في الوقت ذاته دول العالم ومنظماته إلى الوقوف ضد هذه الأعمال الموجهة ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، والتي تستهدف أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم.

اقرأ أيضاً: “كيهان” الإيرانية تهدِّد بقصف “أرامكو”

وأعلن المتحدث باسم ميليشيا الحوثي، يحيى سريع، عن استهداف شركة “أرامكو” في ميناء رأس تنورة، وأهدافٍ عسكرية أخرى في منطقة الدمام، في إطار ما سماه عملية “توازن الردع السادسة”.

بينما شنّ التحالف العربي بقيادة السعودية، الأحد، عملية عسكرية نوعية بضرباتٍ جوية تستهدف القدرات الحوثية بالعاصمة صنعاء وعدداً من المحافظات، وأكد التحالف، في بيان، أن “العملية النوعية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني، وقواعده العرفية”. وذكر بيان التحالف أن “المدنيين والأعيان المدنية بالمملكة خط أحمر”، متوعداً بمحاسبة القيادات الإرهابية التي تستهدف المدنيين.

ونقلت وول ستريت جورنالتعليقاً لأحد المستشارين في الديوان الملكي السعودي، حول محاولة استهداف ميناء رأس تنورة وشركة” أرامكو” في الظهران، قال فيه: “إن كل المؤشرات تشير إلى إيران”، مضيفاً أنه لم يتضح إن كان أصل الهجوم من إيران أم العراق؛ لكنه لم يأتِ من جهة اليمن.

محاولة استهداف فاشلة لشركة “أرامكو”

وفي مؤشر لحجم القلق الدولي جرّاء محاولة الاعتداء على ميناء رأس تنورة وشركة “أرامكو” بالظهران، توالت بيانات الشجب والتنديد من البحرين، مصر، الأردن، الإمارات، الكويت، قطر، اليمن، فلسطين، جيبوتي، جمهورية القمر المتحدة، منظمة التعاون الإسلامي، مجلس التعاون الخليجي، جامعة الدول العربية، والبرلمان العربي.

وأعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها من استمرار هجمات الحوثيين المتصاعدة على السعودية، معتبرةً أن الهجمات لا تعكس تصرفات مجموعة جادة في السلام.

وكانت وكالةرويترزقد أفادت، نقلاً عن “مصدرين مطّلعين”، أن محادثاتٍ جرت في العاصمة العمانية مسقط في 26 فبراير الماضي، جمعت المبعوث الأمريكي إلى اليمن ليندركينغ، مع كبير مفاوضي الحوثي محمد عبدالسلام، إلا أن أياً من الطرفين لم يعلن عن هذه المحادثات.

اقرأ أيضاً: من المرجح أن يستمر دور عُمان كقناة موثوق بها بين الولايات المتحدة وإيران

وأضاف المصدران أن المبعوث الأمريكي ضغط على الحوثيين في مسقط؛ لوقف الهجوم على مأرب، وشجعهم على الانخراط في محادثات مع الرياض بشأن وقف إطلاق النار.

وشهدت الأيام القليلة الماضية ارتفاعاً في وتيرة الهجمات العبثية الي تشنها ميليشيا الحوثي تجاه الأراضي السعودية دون تحقيق خرق عملياتي حقيقي، مع استمرار الدفاعات السعودية في التصدي للهجمات الحوثية.

بصمات إيرانية

وفي أواخر الشهر الماضي أكد المتحدث باسم التحالف العربي في اليمن العميد تركي المالكي، لقناةالعربية“، أن “الدفاعات السعودية تمكنت من اعتراض وتدمير 526 طائرة دون طيار، و346 صاروخاً باليستياً أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المملكة”.

أحمد آل إبراهيم

واعتبر المحلل السياسي أحمد آل إبراهيم، أن الهجوم على ميناء رأس تنورة ومرافق شركة “أرامكو” في الظهران، يعيد إلى الأذهان الاعتداء على منشآت النفط في بقيق وخريص في سبتمبر 2019، مضيفاً، في حديثه إلى “كيوبوست”: “البصمات الإيرانية في الهجوم على ميناء رأس تنورة ومرافق (أرامكو) بالظهران ظاهرة، عبر وكلائها المنتشرين في المنطقة تحت مرأى ومسمع من المجتمع الدولي. وعلى الرغم من أن الحوثيين اكتسبوا مساحة للتحرك بعدما استبعدتهم الإدارة الأمريكية من قائمة الإرهاب؛ فإن قدراتهم البدائية أقل من مستوى استهداف بعيد المدى كهذه العملية”.

واستغرب آل ابراهيم تغير لهجة التعاطي الدولي مع الممارسات الإيرانية في الأيام القليلة الماضية، قائلاً: “إذا لم يتعامل المجتمع الدولي بجدية وحزم مع الاعتداءات الإيرانية على القواعد الأمريكية في العراق، ومصادر الطاقة في الخليج، فعليه أن يكفّ عن لوم السعودية في دفاعها عن أمنها ومقدراتها بالطرق الشرعية التي كفلها القانون الدولي”.

اقرأ أيضاً: الحوثيون أداة سياسية لتخفيف الضغط عن إيران

وفي اتصال مع السياسي اللبناني نضال السبع، قال السبع لـ”كيوبوست”: “المفارقة أن إسرائيل تستهدف إيران بشكل أسبوعي في سوريا، والقوات الموالية لإيران تقف بالقرب من الجانب الإسرائيلي في الجولان، وبدلاً من الرد على تلك الهجمات، تلجأ إيران إلى استهداف السعودية والخليج عسكرياً وأمنياً عبر وكلائها، وهذا الأسلوب يكشف عن زيف الادعاءات الإيرانية بتبنّي مشروع إسلامي جامع”.

نضال السبع

وأضاف السبع أن استهداف إيران منشآت النفط السعودية في بقيق وخريص قبل عام ونصف العام، وتملّصها من تحمل المسؤولية، يشيران إلى قلق إيران من القدرات السعودية المتنامية في المنطقة؛ خصوصاً المشروع الاقتصادي والتنموي الذي يقوده ولي العهد السعودي، ومحاولتها تعطيله بالطرق العبثية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة