الواجهة الرئيسيةشؤون عربيةمجتمع

بسبب الخيانة الزوجية الافتراضية والجنس.. جزائريات “يخلعن” أزواجهن

كيوبوست خاص- الجزائر

باتت المنظومة الاجتماعية الجزائرية مهددة بالانفجار في ظل تفاقم ظاهرة الخُلع خلال السنوات الأخيرة؛ حيث كشفت تقارير رسمية عن أن 13 ألف جزائرية خلعن أزواجهن في 2018، هو ما يمثل 19% من الإحصائيات الإجمالية لظاهرة الطلاق والمقدرة بـ70 ألف حالة خلال الفترة نفسها، الأمر الذي دفع المختصين والفاعلين إلى إطلاق جرس الإنذار؛ لمراجعة الكثير من المسائل المتصلة بسيرورة المجتمع والعلاقات الأُسرية.

وتتجه الأسرة الجزائرية نحو مزيد من التفكُّك بعد انتشار ظاهرة الخُلع التي كانت في وقت قريب من الممنوعات. وحذَّرت هيئة المجلس الإسلامي الأعلى التابعة لرئاسة الجمهورية الجزائرية، من مغبة تجاهل ظاهرة الخُلع؛ بسبب امتداداتها وتداعياتها على الأجيال القادمة، خصوصًا أن الطفولة هي المتضرر الأول من خلال نشأتها في أجواء أسرية غير نموذجية. وأكدت أنه سيتم التقدم بحزمة اقتراحات وإجراءات للحكومة تحد من الأسباب الواهية لاستفحال الخُلع.

اقرأ أيضا: كيف ترى الأديان السماوية الثلاث سيادة الرجل على المرأة؟

 

 تصريحات وزيرة التضامن الجزائرية

 

من جانبها، أوضحت وزيرة التضامن والأسرة والمرأة الجزائرية، غنية الدالية، أن 19.8% من حالات الطلاق تتم عن طريق الخُلع، مشيرةً إلى أن الحالات لم تشمل الشباب فقط، بل تعدَّت وانتشرت في أوساط المسنين، وأرجعت أسباب تنامي الظاهرة إلى منصات التواصل الاجتماعي خصوصًا؛ معتبرةً أنها كانت سببًا في تأثُّر تلاحم الأسرة الجزائرية.

الأرقام الرسمية تؤكد تنامي ظاهرة الطلاق ومنها الخلع في الجزائر بشكل تصاعدي

54.826 في سنة 2012

54.985 في سنة 2013

57.464 في سنة 2014

62 ألفًا في سنة 2015

65  ألفًا في سنة 2016

68  ألفًا في سنة 2017

70  ألفًا في سنة 2018

 

ووصف وزير العدل الجزائري، الطيب بلعيز، هذه الأرقام بأنها زلزال يهدد كيان الأسرة الجزائرية، ويخلف آثارًا سلبية على المجتمع والعائلة، خصوصًا على الأبناء، كما اعتبرت المنظمة الجزائرية للمرأة، أن هذه الإحصائيات تثير مخاوف حقيقية بشأن استقرار العائلة الجزائرية، وتستدعي فتح تحقيق وطني؛ لبحث أسباب ارتفاع الطلاق.

 

الظروف الاجتماعية والخيانة الزوجية الافتراضية والجنس.. أهم أسباب تفشِّي ظاهرة الخُلع

أصبح الارتفاع المخيف لحالات الخُلع في الجزائر خلال السنوات الأخيرة يثير اهتمام الرأي العام؛ ما دفع المعنيين إلى البحث عن الأسباب؛ حيث أرجع المحامي أمين سيدهم، في تصريح أدلى به إلى “كيو بوست”، أسباب تفشي الظاهرة إلى الظروف الاجتماعية الصعبة التي تتخبط فيها العائلات الجزائرية، بالإضافة إلى شبكات التواصل الاجتماعي التي خلقت تصدعات داخل الأُسر، بسبب الخيانة الزوجية الافتراضية، وكذا قانون الأسرة الذي كيَّفته الحكومة بشكل يجنِّبها انتقادات المنظمات الدولية دون مراعاة خصوصيات المجتمع الجزائري، متابعًا بأن العديد من حالات الخُلع في المحاكم الجزائرية لها علاقة بانعدام الثقافة الجنسية لدى الزوج، الأمر الذي يتسبب في نفور الزوجة ولجوئها إلى طلب الخُلع، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة الطلاق في أوساط المسنين، في إشكال حقيقي.

اقرأ ايضا: هل تختلف عقول الرجال والنساء فيما يتعلق بالجنس؟

 المحامي أمين سيدهم

 

تعديل قانون الأسرة وتدريس الجنس.. حلول لمواجهة التفكك الأُسري

وأوضح أستاذ علم الاجتماع في جامعة قسنطينة- شرق الجزائر، عبد اللطيف مرواني، في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”، أن العلاقات الزوجية في حاجة إلى مراجعات تشريعية واجتماعية، وعلى المشرع أن يُخضع المقبلين على الزواج إلى اختبارات شخصية ونفسية وذهنية، لمعرفة جدارتهم ببناء أسرة جديدة، لتفادي الانهيار والتفكك اللذين يهددان الأسرة الجزائرية، مشيرًا إلى أن استفحال الظاهرة يعود إلى تحولات اجتماعية واقتصادية وثقافية عميقة.

وأكد مرواني أن 70% من أسباب الطلاق المبكر سببها عدم التوافق الجنسي؛ مبرزًا أنه بات من الضروري تدريس الجنس في المدارس، مع التركيز على تطوير الطب الجنسي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة