الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

بسبب الحوثي.. طفل يمني يموت كل 12 دقيقة

كيوبوست

منذ اندلاع الحرب في اليمن بين جماعة الحوثي والقوات النظامية اليمنية، والأطفال هم المستهدفون في الأساس؛ إذ يسعى الحوثيون طوال الوقت لتجنيدهم، دون اعتبار لأعمارهم الصغيرة أو مستقبلهم الذي يتم تدميره على أيديهم أو الأعداد الرهيبة منهم التي ذهبت في عداد القتلى؛ حيث إن أطفال اليمن هم أكثر شرائح المجتمع اليمني الآن التي تموت خلال الحرب الدائرة هناك.

وحسب تقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي، فإن استمرار الحرب بين الحوثيين والنظام اليمني ستكون نتيجته استمرار قتل الأطفال على نحو مخيف؛ حيث إن هذا الصراع، حسب التقرير، هو الأسوأ في التاريخ الحديث منذ نهاية الحرب الباردة.

اقرأ أيضًا: الوقود في اليمن.. أزمة جديدة لتمويل حرب ميليشيا الحوثي

وأوضح التقرير أن هناك طفلًا يمنيًّا يموت كل 12 دقيقة؛ إذ تحوَّل الصراع هناك إلى “حرب على الأطفال”.

وحذَّر التقرير الصادر عن الاتحاد الأوروبي من أن التوقعات تشير إلى أن عدد القتلى من الأطفال اليمنيين سيصل إلى 330 ألف طفل بحلول عام 2022، وهو ما يمثل نحو 70% من إجمالي عدد القتلى.

ووَفقًا لما ذكرته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، ذكر وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، أن مئة طفل يمني تقريبًا يتعرضون لحالات الجوع الشديد ونقص الأدوية كل يوم، موضحًا أن الأوضاع تسوء بشدة هناك في ما يخص حياة الأطفال.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن هناك مخاوف قوية من تعرُّض اليمن إلى مجاعة ضخمة؛ خصوصًا أنها محتملة في الوقت الحالي، مؤكدة أن هناك 13.4 مليون مواطن يمني معرضون لخطر المجاعة، وهذا الرقم قابل بشدة للارتفاع إذا لم يتم إنهاء الصراع الدائر في اليمن.

وعرضت شبكة “بي بي سي” عربية، فيلمًا وثائقيًّا بعنوان “اليمن.. أطفال الجوع”، أوضح أن استمرار الصراع في اليمن سيكلف الشعب مستقبله المتمثل في هؤلاء الأطفال، الذين إن هربوا من الصراع المسلح وطلقات الرصاص؛ فإن الجوع ونقص الأدوية في انتظارهم، إذ ينبئ الوضع بكارثة إنسانية شديدة الخطورة، لافتًا إلى أن المساعدات الإنسانية تكاد تكون منعدمة تمامًا في اليمن، وأن الأمر لو انطوى في باطنه على صراع سياسي محض؛ فإن ما يحدث لأطفال اليمن يوجب على الجميع التحرك لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية.

اقرأ أيضًا: جرائم حرب الحوثي يدفع ثمنها الشعب اليمني

وأكد تقرير لمنظمة “اليونيسف” أنه يعيش نحو 1.2 مليون طفل في اليمن اليوم في 31 منطقة مشتعلة بالنزاع؛ بما في ذلك الحديدة وتعز وحجّة وصعدة، وهي أماكن تشهد عنفًا شديدًا بسبب الحرب.

وأضاف التقرير أنه منذ اتفاق ستكهولم في 13 ديسمبر 2018، لم يحدث تغيير كافٍ بالنسبة إلى الأطفال في اليمن. فمنذ ذلك الحين، يُقتل أو يُصاب ثمانية أطفال يوميًّا. وتم قتل معظم هؤلاء الأطفال في أثناء اللعب مع أصدقائهم خارج منازلهم، أو في طريقهم من وإلى المدرسة.

ومن جانبه، قال الكاتب والباحث في التاريخ اليمني محمد الغربي عمران، في تصريحات أدلى بها إلى “كيوبوست”: “إن معاناة الأطفال في اليمن هي الأكثر بشاعة”.

وتابع عمران: “الأطفال في اليمن هم المستهدفون في الأساس، وهو واقعون بين جبهتَين؛ إما الموت بسبب الحروب والصراعات المسلحة وإما الموت جوعًا بسبب نقص المواد الغذائية من جهة، وارتفاع سعرها بشكل مبالغ فيه من جهة أخرى، فضلًا عن انعدام الخدمات الصحية والدوائية، وعلى الرغم من الأرقام الضخمة التي تعلنها المنظمات المختصة والأمم المتحدة؛ فإن مَن يزور المستشفيات سيتأكد أن هذه الأرقام بسيطة إذا ما تمت مقارنتها بما يحدث على أرض الواقع، فالرصاص من جهة والأمراض من جهة أخرى، تلك وغيرها تكالبت على طفل اليمن”.

اقرأ أيضًا: ما فعله الحوثيون بصحة الشعب اليمني

وحذَّر الكاتب والباحث في التاريخ اليمني من أن استمرار الحال بهذا الشكل سيؤدي في النهاية إلى أن يتحول اليمن إلى شعب بلا مستقبل؛ لأن صغاره يتساقطون يومًا بعد يوم.

وأضاف عمران: “المشكلة أن استهداف الأطفال لتجنيدهم للقتال، هو أمر لا يعرف أحد مدى خطورته وتأثيراته السلبية في المستقبل على الشعب اليمني”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة