الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

بسبب اتحاد القرضاوي.. عبير موسى أمام القضاء

نائب عن الحزب الدستوري الحر لـ"كيوبوست": هناك توظيف للسلطة القضائية ووكر الإرهاب يحظى بحماية رسمية في تونس

كيوبوست

بموجب شكاوى تقدم بها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس، كشفت رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس عبير موسى عن إعلامها بإحالتها إلى قاضي التحقيق، واتهامها بتنظيم “وفاق إجرامي” واحتجاز أشخاص بشكل غير قانوني بسبب الاعتصام الذي ينفذه حزبها أمام مقره منذ أشهر.

وأثارت الحادثة استياء موسى وحزبها الذين اعتبروا أن الدولة منخرطة في عملية التستر على هذه التنظيمات المتطرفة والقوى الظلامية وتخويف الشخصيات التي تحاول التصدي لها.

اقرأ أيضاً: القانون هو السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام اتحاد القرضاوي

قالت عبير موسى خلال ندوة صحفية “بعد خطابي في النقطة التنويرية إثر استقبال سعيد حفظة القرآن لتقديم جوائز وبعد قولي إن الكلمة التي ألقاها سعيد عار على تونس، وأنه يمزج بين الخطاب الديني والخطاب السياسي، تم يوم 19 أبريل إرسال إعلام لفرع المحامين بتونس بإحالة عبير موسى على قاضي التحقيق والشاكي هو اتحاد القرضاوي الذي وجد من يستمع اليه لإحالتي على القضاء”.

واعتبرت موسى أن الدولة أصبحت بطريقةٍ رسمية تتستر وتحمي التنظيمات الإرهابية، وتقوم بترهيب وتخويف الوطنيين والقوى المدنية التي تتصدى لهذه التنظيمات الخطيرة، وفق قولها.

وأشارت إلى أن القضاء لا يحرك الشكايات المودعة ضد “اتحاد القرضاوي والأخطبوط التابعة له، في مقابل تحريك قضايا ضدها على خلفية مواقفها من قيس سعيد”.

تحركات الدستوري الحر مستمرة منذ أشهر لغلق اتحاد القرضاوي (صورة وكالات)

كما اعتبرت أن قيس سعيد يريد إعطاء هذا التنظيم (اتحاد علماء المسلمين فرع تونس) حماية قضائية بعد أن أعطاه حماية تنفيذية وحكومية برفضه حله وإحالة ملفه على القضاء.

ومنذ منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول 2021، انطلق الحزب الحر الدستوري، وهو امتداد لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، والذي كان مهيمناً على السلطة في تونس لمدة 23 سنة بزعامة الرئيس التونسي الأسبق الراحل زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة الـ14 من يناير 2011، في اعتصام قادته رئيسة الحزب عبير موسى رفقة أنصار حزبها أمام اتحاد القرضاوي للمطالبة بـ”غلقه نهائياً وتحرير تونس من إرهابييه”.

اقرأ أيضاً: “الدستوري الحر” يصعِّد تحركاته ضد فرع اتحاد القرضاوي بتونس

كما نفذ الحزب اعتصامه المفتوح الأول أمام مقر اتحاد العلماء المسلمين في نوفمبر 2020، وعاد مجدداً في آذار 2021. وتصر موسى على اتهام الاتحاد بالتطرف، ومحاولة اختراق الدولة التونسية.

قرار مستنكر

النائبة بالبرلمان المنحل عن الحزب الحر الدستوري زينب السفاري استنكرت في تصريحاتٍ لـ”كيوبوست” قرار إحالة موسى على التحقيق، معتبرة أن هناك توظيفاً للسلطة القضائية لحسابات سياسية، وأن “وكر الإرهاب” يحظى بحماية رسمية.

زينب السفاري

وقالت موضحة “نتذكر جميعاً بيان اتحاد القرضاوي عندما دعا قيس سعيد لحمايته، وهو ما حدث فعلاً صار، حيث لم يتردد سعيد في وضع ترسانة أمنية كبيرة أمام مقر الجمعية بتونس العاصمة، حيث وقع التضييق والتنكيل بأعضاء ومناصري الحزب الدستوري الحر المعتصمين ضد وكر الإجرام والإرهاب والدمغجة.

واليوم باتت الأمور أكثر وضوحاً حيث ثبت بما لا يدعو للشك أن اتحاد علماء المسلمين لا يمس في تونس، وأنه أقوى من الدولة حتى أنه بإمكانه مقاضاة رئيسة الدستوري الحر في حين أن ذات القضاء لا يحرك الشكايات المودعة أمامه ضد هذا الوكر فرع الاتحاد بتونس وضد أعضائه. وهذا ما يجعلنا على يقين أن تحريك الملف بهذا الاتجاه مرده فقط مواقفها من رئيس الجمهورية قيس سعيد. إننا إزاء توظيف واضح للمؤسسة القضائية لتصفية الحسابات السياسية وتستر الدولة على التنظيمات الإرهابية وترهيب وتخويف القوى المدنية التي تتصدى لهذه التنظيمات الأخطبوطية الخطيرة”.

اقرأ أيضاً: أصابع “النهضة” و”اتحاد القرضاوي” تعبث بقطاع التعليم في تونس

وأضافت “لكن الغريب كيف يتجاهل القضاء التونسي أن اتحاد علماء المسلمين مصنف عالميا كتنظيم إرهابي، ومطرود من جميع الدول، التحقيق مع عبير موسى لن يجعلنا إلا فخورين بها لأننا نؤمن بأنها تحارب الإرهاب والتطرف والرجعية والتخلف والسحل وزواج القاصرات وزواج النكاح والتعدد، لأنها تحارب من نعت جنودنا وأمننا بالطواغيت تحارب من حرض على فكرة الجهاد ونشر العنف، وحرض على استباحة سحل شهداءنا وجنودنا”.

وكان القضاء التونسي قد رفض العام الماضي، دعوى تقدم بها الحزب لإيقاف نشاط الاتحاد بالبلاد.

وأُسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عام 2004 ومقره في العاصمة القطرية الدوحة، وهو مؤسسة شعبية مستقلة عن الدول تضم أعضاء من بلدان العالم الإسلامي، والأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه.

اتهامات بالإرهاب تلاحق الاتحاد ورئيسه القرضاوي (صورة وكالات)

ووفق موقعه الإلكتروني، يمثل الاتحاد مرجعية شرعية أساسية في تنظير وترشيد المشروع الحضاري للأمة المسلمة، في إطار تعايشها السلمي مع سائر البشرية. لكنه يواجه اتهاماتٍ خاصة حين كان يرأسه يوسف القرضاوي الذي أفتى بجواز العمليات الانتحارية، وأهدر دم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بنشر الفكر المتطرف وبدفاعه عن منظمات إسلامية متطرفة من بينها جماعة الإخوان المسلمين.

واتحاد القرضاوي هو إحدى الجمعيات العديدة التي انتشرت في تونس بعد الثورة عقب إلغاء نظام الترخيص والاعتماد على نظام الإعلام لدى مصالح رئاسة الحكومة وفقاً للمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات، والذي يضمن فصله الأول حرية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها والنشاط في إطارها. وحتى اليوم تطالب عدة أطراف بالتحري والتحقيق مع العديد من الجمعيات التي ثبت أنها انخرطت في عدة أنشطة غير قانونية، بينها مسألة الجهاد والإرهاب، وأغلبها على صلة بحركة النهضة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة