الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

بسبب مشادة بين أطفال، تركيا تشرّد 50 ألف لاجئ سوري (فيديو)

السلطات التركية اتخذت إجراءات عقابية جماعية بحق اللاجئين لوقف أعمال العنف

كيو بوست –

منذ ليلة الخميس الفائت، تحوّلت ولاية “شانلي أورفا” التركية إلى جحيم للاجئين السوريين، بعد اشتباكات بالأسلحة وأعمال عنف وحوادث قتل شهدتها الولاية، شملت مناطق حياتي حران والأيوبية والهاشمية والقنبرية وقرى كوبرو وساحة المدفع ومناطق أخرى.

وجرى تكسير المحلات التي يمتلكها اللاجئين السوريين في المدينة الواقعة جنوب تركيا على الحدود مع سوريا، مما اضطر السوريين إلى التزام بيوتهم خشية الاعتداء عليهم، بعد أن خرج الأتراك في مظاهرات حاشدة وهم يرددون عبارات عنصرية مثل: “لا نريد سوريين” و”ليخرج السوريون من هنا”.

اقرأ أيضًا: غربة 7 سنوات: كيف يعيش السوريون في تركيا؟

بدأت أعمال العنف نتيجة خلاف بين أطفال سوريين وأتراك في الشارع، تبعه دخول أهالي الأطفال في المشادة، مما أدى لتبادل الاتهامات بين العائلات، ثم تطور الأمر إلى اشتباك دموي بالأسلحة النارية، أدى إلى مقتل تركيين من عائلة واحدة بينهم طفل وإصابة العائلات.

على إثر ذلك، خرجت مظاهرات الأتراك، وتحولت المدينة إلى “ساحة حرب”، بحسب صحيفة “خبر ترك”، بعد أن قامت عائلة القتلى باستدعاء أقارب لهم من باقي الولايات التركية للمشاركة في أعمال العنف، وبدأت الكتابات التحريضية على مواقع التواصل ضد السوريين، وجرى تكسير عشرات المحلات والمطاعم وتحطيم لافتات المحلات المكتوبة باللغة العربية كافة، وهو ما ظهر في مقاطع للفيديو نشرها رواد مواقع التواصل.

ومع ازداياد حالة التوتر، وفشل الأجهزة الأمنية التركية في وقف أحداث الشغب، وفرار المشتبه بهم بتنفيذ عمليات القتل، اتخذت الحكومة إجراءات عقاب جماعي بحق السوريين، فقامت بترحيل 639 لاجئًا سوريًا إلى بلدهم بتهم ارتكابهم لتجاوزات، بينما ذكر سكان مخيم “سليمان شاه” للاجئين السوريين في ولاية أورفا، بأنهم تلقوا بيانًا من إدارة المخيم يفيد بأنهم بصدد إغلاقه -تم افتتاحه أواخر 2012، ويقطنه 50 ألف لاجىء- قبل نهاية الشهر المقبل، وأن على الساكنين فيه أن يختاروا بين الحصول على تعويض مالي والانتقال إلى السكن خارج المخيم، أو الموافقة على الانتقال إلى مخيم آخر. وهما خياران يزيدان من الأعباء على اللاجىء السوري، بسبب عدم مقدرتهم على السكن خارج المخيم، إضافة إلى أن نقلهم للسكن إلى مخيم آخر سيفقدهم أعمالهم ومشاريعهم الصغيرة التي افتتحوها خلال إقامتهم.

اقرأ أيضًا: بعد استغلال ورقة اللاجئين السوريين داخليًا وخارجيًا: تركيا تتخلّص منهم

يذكر أن ولاية أورفا التي تضم أكثر من نصف مليون لاجىء سوري و5 مخيمات للاجئين، شهدت فيما مضى الكثير من أعمال العنف والتحريض بين السوريين والأتراك.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة