الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

بسبب أزمة “كورونا”.. إيران تطلب قرضًا من صندوق النقد.. ومساعٍ بريطانية سرية لتخفيف العقوبات

كيوبوست – ترجمات

تضغط المملكة المتحدة بشكل غير معلن على الولايات المتحدة؛ لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، لمساعدتها في مكافحة التفشِّي المتزايد لفيروس كورونا. وطالبت السفارة الإيرانية في لندن برفع العقوبات، وحذَّرت من أن المستشفيات في البلاد تعاني ضغطًا زائدًا.

ومن جانبها، تصر الولايات المتحدة على أنها عرضت تزويد إيران بمساعدة عملية من خلال منظمة الصحة العالمية؛ لكن الإيرانيين رفضوا أية مساعدة إذا لم تتضمن رفع العقوبات الأمريكية.

شاهد: فيديوغراف.. أرقام صادمة عن وفيات “كورونا” في إيران

وقال مسؤول في منظمة الصحة العالمية إنه يعتقد أن أرقام وزارة الصحة الإيرانية قلَّلت من الأرقام الحقيقية للضحايا بنسبة الخُمس؛ ما يعني أن أكثر من 5600 شخص قد لقوا حتفهم جراء تفشِّي الوباء في إيران.

وابتكر باحثون في “جامعة شريف للتكنولوجيا” في طهران، نظام محاكاة بالكمبيوتر يتنبَّأ بحدوث 3.5 مليون حالة وفاة إذا لم تتمكن إيران من السيطرة على الأزمة بحلول نهاية مايو. وتُظهر التوقعات التدابير المطلوبة للقضاء على الفيروس؛ بما في ذلك عدم الاختلاط المجتمعي والحجر الصحي على مستوى المدن، إضافة إلى  الإمدادات الطبية المحسنة.

اقرأ أيضًا: هل تتحول إيران إلى بؤرة وباء كورونا في الشرق الأوسط؟

وقالت إدارة ترامب إن هناك إمدادات طبية متاحة لإيران من خلال قافلة إنسانية سويسرية؛ لكنَّ المسؤولين البريطانيين يخشون أن ينطوي ذلك على شروط كثيرة لدرجة تجعلها غير فعالة. وفرضت وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات على 12 هيئة جديدة مؤخرًا؛ بسبب عدم التزامها بإجراءات العقوبات المفروضة على إيران.

وصرَّح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الأسبوع الماضي، قائلًا: “أية دولة تدرس تقديم مساعدات إنسانية إلى إيران يجب أن تسعى لإطلاق سراح جميع رعاياها ممن يحملون جنسياتها أو جنسية مزدوجة من السجون الإيرانية”. غير أن المملكة المتحدة اتَّبعت نهجًا أقل صرامةً بعدم جعل إطلاق سراح جميع رعاياها مزدوجي الجنسية شرطًا مسبقًا لحصول طهران على المساعدة.

فرق التطهير من فيروس كورونا في شوارع طهران- إيران 2020

وبعد محادثات مطولة تم الإفراج عن نازانين زغاري راتكليف، وهي مواطنة تحمل جنسية إيرانية- بريطانية مزدوجة، في غضون أسبوعَين، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى تفشِّي فيروس كورونا في السجون الإيرانية. وحثّ زوجها، ريتشارد راتكليف، حكومة المملكة المتحدة على محاولة البناء على الإفراج عنها؛ لتشكيل علاقة ثنائية محسنة بين البلدَين.

بينما قالت السفارة الإيرانية في لندن، في بيان: “إن مكافحة مثل هذه الأزمة الوبائية تتطلب تعبئة جميع الموارد على المستويين الوطني والدولي؛ لضمان صالح البشرية جمعاء. نحن بحاجة إلى العمل يدًا بيد؛ للتغلب على المرض”.

متظاهرون يطالبون برفع العقوبات أمام وزارة الخزانة الأمريكية- مارس 2020

وكانت إيران قد نشرت قائمة بالإمدادات التي تفتقر إليها، وطلبت رسميًّا، يوم الخميس الماضي، من صندوق النقد الدولي قرضًا بقيمة 5 مليارات دولار. وقالت مصادر أوروبية إنه يبدو كما لو أن الولايات المتحدة قد تستخدم حق النقض (الفيتو) في صندوق النقد الدولي؛ لحجب القرض، معللةً ذلك بأن الطلب لم يستوفِ معايير الصندوق. وجدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تقدِّم فيها إيران مثل هذا الطلب إلى صندوق النقد الدولي.

وتعتقد إدارة ترامب أن الإيرانيين يستخدمون العقوبات كذريعة لإخفاء عدم كفاءتهم؛ بما في ذلك الإحجام عن اتخاذ الإجراءات الصارمة اللازمة لتقييد تحركات السكان. كما عبَّرت عن غضبها مما تعتبره استمرار الهجمات الصاروخية “المستلهمة” من إيران على القواعد العسكرية الأجنبية في العراق.

اقرأ أيضًا: صور القبور الجماعية في “قم” الإيرانية تفضح أكاذيب النظام بشأن “كورونا”

وقد انتقدت الصحف الإصلاحية في إيران؛ مثل صحيفة “اعتماد”، عدم الاتساق في الاستجابة الحكومية، وعدم وجود متحدث رسمي واحد، وفقدان الثقة بين الحكومة والشعب.

المصدر: الجارديان

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة