الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بريد هيلاري كلينتون يكشف عن علاقات الإخوان مع واشنطن

راهنت الولايات المتحدة على تيارات الإسلام السياسي خلال فترة حكم أوباما

كيوبوست

كشفت الرسائل المسربة من بريد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، خلال الفترة الأولى لحكم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ما بين 2009 و2013، عن وجود ارتباطٍ وثيق بين جماعة الإخوان المسلمين وتحركاتها في المنطقة، والتنسيق مع الوزيرة الأمريكية بشكل مباشر، فضلاً عن دعمها بشكل مباشر قناة “الجزيرة” التي تبنَّت دعم جماعة الإخوان خلال فترة الربيع العربي.

رسائل هيلاري كلينتون و”الجزيرة” القطرية

وتضمنتِ الرسائل الإلكترونية معلوماتٍ عن تفاصيل اللقاءات التي أجرتها هيلاري كلينتون في الدوحة، خلال زياراتها ولقائها مدير قناة “الجزيرة”، بالإضافة إلى كبار المسؤولين بالقناة؛ وهي الزيارة التي تبعتها زيارةُ وفد من القناة إلى واشنطن بعدها بثلاثة أشهر، علماً بأن قناة “الجزيرة” أطلقت قناة لتغطية الشأن المصري بشكل سريع وبعد أسابيع قليلة من تنحِّي الرئيس الأسبق حسني مبارك، بميزانيةٍ كبيرة.

اقرأ أيضًا: قناة الجزيرة المُرتبِِكة.. وقطر الأكثر ارتباكًا

صندوق مخصص لدعم ثورات الربيع العربي

وحسب ما كشفت عنه الرسائل، فإن هيلاري كلينتون طالبت بدعم ثورات الربيع العربي عبر صندوق مخصص لمؤسسة كلينتون، في وقتٍ تضمنت فيه الرسائل التي كُشف عنها النقاب، التعاون القطري- الإخواني لإطلاق قناة تليفزيونية جديدة يقوم بالإشراف عليها نائب مرشد الإخوان خيرت الشاطر.

جماعة الإخوان حصلت على دعم كبير من الإدارة الأمريكية في عهد أوباما، حسب البرلماني البحريني جمال بوحسن، الذي أكد لـ”كيوبوست”، أن هذه الإدارة تورطت في زعزعة الأمن العربي بشكل عام، والخليجي بشكل خاص؛ بسبب سياسة دعم الإخوان، مؤكداً أن هذا الدعم هو الذي جعل الإخوان قادرين على الوصول إلى الحكم في مصر عام 2012.

جمال بوحسن

وأشار بوحسن إلى أن الولايات المتحدة، خلال هذه الفترة، حرصت على التحالف مع قطر وتركيا بشكل رئيسي؛ بما أضر بمصالح باقي الدول في المنطقة، مؤكداً أن الجماعة عملت على التنسيق مع الأمريكيين بشكل مباشر، وحصلت على الدعم المالي من قطر، والسياسي من تركيا؛ لتصعد نحو السلطة على حساب الأنظمة القائمة.

أوباما يدعم تيارات الإسلام السياسي

حاولت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تسهيل الفرصة لتيارات الإسلام السياسي؛ من أجل حكم المنطقة، حسب محمد مرعي؛ الخبير بالمركز المصري للفكر، الذي يؤكد، لـ”كيوبوست”، أن واشنطن خلال تلك الفترة سعَت لدعم تيارات الإسلام السياسي؛ بما فيها النظام في إيران، سواء أكان ذلك بشكل مباشر أم غير مباشر، مشيراً إلى أن النموذج التركي الذي كان سائداً، آنذاك، باعتباره نموذجاً للحكم الإسلامي الديمقراطي، هو السبب الرئيسي في هذا الدعم.

اقرأ أيضًا: أزمة إقامة تواجه شباب الإخوان في تركيا

انهيار وفشل النموذج التركي

وأضاف مرعي أن واشنطن خُدعت في تصرفات تيارات الإسلام السياسي التي تعهدت بإسقاط الأنظمة القائمة وإقامة نظام حكم إسلامي ديمقراطي؛ خصوصاً بعد 2011، من خلال النموذج التركي الذي كان يحافظ على الديمقراطية ويقيم علاقات مع إسرائيل، مؤكداً أن هذا النموذج انهار وأثبت فشله بشكل واضح؛ وهو ما يظهر جلياً في توتر العلاقات بين واشنطن وأنقرة اليوم.

محمد مرعي

وأكد الخبير بالمركز المصري للفكر أن الإدارة الأمريكية اتخذت الإخوان باعتبارهم حصان طروادة؛ من أجل إسقاط الأنظمة الموجودة في المنطقة العربية تحت شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، لافتاً إلى أن السياسات الأمريكية خلال فترة حكم أوباما لم تتخذ قرارات سليمة بشأن التصدي للمد الإيراني.

اقرأ أيضًا: الدائرة المغلقة: الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين والخروج منها في الغرب

التنسيق الأمريكي- الإخواني

التنسيق الأمريكي- الإخواني معروفٌ بشكل فعلي منذ سنوات، حسب الباحث في الجماعات الإسلامية محمد فتوح، في تعليقٍ لـ”كيوبوست”، الذي أكد أن رسائل البريد الإلكتروني جاءت لتؤكد ما هو معروفٌ ومتداول حتى في الأوساط الأمريكية وليس العربية فقط، مشيراً إلى أن إدارة أوباما دافعت بشكلٍ مبالغ فيه عن جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها الأحق بالسلطة، رافضةً الاعتراف بتغيير وجهة النظر الشعبية تجاهها؛ ليس في مصر فقط ولكن في الوطن العربي.

وأضاف فتوح أن إدارة أوباما راهنت على الإسلام السياسي ليكون جزءاً من الأنظمة السياسية الداعمة للولايات المتحدة في المنطقة، متغاضيةً عن أمورٍ كثيرة بدأت تظهر في سلبيات هذه الأنظمة مع مرور الوقت، مشيراً إلى أنه بنظرة إلى التصرفات التركية اليوم، سيكون هناك إدراك لحجم الدمار والخراب الذي يمكن أن يلحق بالمنطقة حال نجاح هذه السياسة.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة