الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

بروباجندا ولاية خراسان الإسلامية تهدد الاستقرار الأمني في آسيا

كيوبوست- ترجمات

قال موقع “ساوث إيشيان فويسيز”، إن الهجوم الانتحاري الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية- ولاية خراسان، يوم 5 سبتمبر الماضي، أمام السفارة الروسية في كابول، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 أشخاص، قد سلَّط الضوءَ على استمرار غارات التنظيم، واستهدافه المدنيين وقوات الأمن في جميع أنحاء أفغانستان.

اقرأ أيضاً: تنامي خطر الإرهاب الجهادي في آسيا

وأضاف الموقع أن هجمات التنظيم لم تقتصر على حدود أفغانستان؛ بل تأثرت بها بلدان المنطقة أيضاً. ففي أبريل، أطلق التنظيم عدة صواريخ على طاجيكستان وأوزباكستان المجاورتَين؛ الأمر الذي سلَّط الضوء على الحاجة الملحة إلى التعاون الإقليمي، لتجنب امتداد التهديدات من جانب جهات غير تابعة لدول بعينها.

وقد أشار المسؤولون الباكستانيون إلى هذه الحاجة الملحة بقولهم إن تنظيم الدولة الإسلامية- ولاية خراسان، أصبح يشكل تهديداً أمنياً بشكل متزايد لإسلام أباد. فبالإضافة إلى هجماته العنيفة، تبنى التنظيم استراتيجية دعائية أكثر عدوانية لاجتذاب المقاتلين من بلدان جنوب ووسط آسيا.

قوات الأمن الأفغانية تفرض طوقاً حول موقع الهجوم الانتحاري قرب السفارة الروسية في كابول.. 2022

وحسب التقرير، قام التنظيم الذي تأسَّس عام 2014 لإقامة خلافة إسلامية في أفغانستان، بنشر مواد باللغات المحلية، وافتتح فروعاً محلية لوسائله الإعلامية، وتلاعب بالبيئات السياسية المحلية لإقناع الناس بالانضمام إلى صفوفه في جميع أنحاء جنوب ووسط آسيا.

اقرأ أيضاً: نمو وتدويل المحتوى الإعلامي لتنظيم الدولة الإسلامية- ولاية خراسان

ويضم التنظيم المقاتلين المنشقين عن حركة طالبان باكستان و”القاعدة” و”طالبان الأفغانية”، وقد تعهدوا بالولاء لتنظيم داعش عام 2015، وقاموا بترسيم ولاية “خراسان” عبر دول وسط وجنوب القارة. كما أعادوا صياغة آليات التجنيد عبر توظيف شبكة دعائية ضخمة على الإنترنت؛ للاستفادة من أزمات الأقليات والطائفية في المنطقة، انطلاقاً من فرعه الإعلامي، العزائم، الذي تأسس في أفغانستان.

ووفقاً للموقع، نجحت الحملات الدعائية المستهدفة التي يشنها التنظيم في حشد دعم واسع النطاق ضد حركة طالبان والحكومات الإقليمية؛ من أجل تنفيذ أجندته. ففي الهند، يستغل تنظيم ولاية خراسان حالة الاستقطاب الداخلية لتجنيد المقاتلين. ولا يعترف بالهندوس أو السيخ، ويحرمهم من حقوق أهل الذمة.

تعتمد استراتيجية التجنيد لدى ولاية خراسان على استغلال الأزمات الطائفية والعرقية في آسيا

ونتيجة لذلك، ينشر دعاية معادية للهندوس في الهند؛ لحشد الأقليات المسلمة في البلاد، وحثّ المسلمين على الانضمام إلى الفرع الهندي المحلي لتنظيم داعش؛ أي تنظيم الدولة الإسلامية- ولاية الهند. كما يسعى إلى الاستفادة من تهميش الأقليات المسلمة في الهند عبر انتقاد صعود القومية الهندوسية وطرح تنظيم الدولة الإسلامية- ولاية خراسان؛ باعتباره الحل.

اقرأ أيضاً: أسباب زيادة اهتمام طاجيكستان وتركمانستان بأمن أفغانستان

من جانب آخر، أفاد الموقع أن باكستان ليست محصنة ضد هذه التكتيكات الدعائية الخطيرة؛ حيث يُبرز تنظيم الدولة الإسلامية- ولاية خراسان، الطائفية المستمرة في باكستان من خلال استهداف الأقلية الشيعية في باكستان في المقام الأول. وقد كان المسلمون الشيعة في باكستان عُرضةً بشكل خاص لعمليات القصاص التي ينفذها المدنيون، والعنف الطائفي، منذ حكومة الجنرال ضياء الحق.

غلاف مجلة الدولة الإسلامية التي يتم الترويج لها في الهند وتصدر تحت عنوان “صوت الهند”

واستغلت دعاية التنظيم هذه الانقسامات للقيام بعمليات التجنيد؛ خصوصاً من مقاطعتَي بلوشستان وخيبر باختونخوا؛ حيث تشترك المقاطعتان في حدود طويلة مع أفغانستان، وقد شهدتا ارتفاعاً في عمليات إطلاق النار والتوغلات عبر الحدود في أعقاب استيلاء “طالبان” على السلطة.

وتاريخياً، كان وادي فرغانة في آسيا الوسطى مرتعاً للتطرف العنيف نتيجة عدد لا يُحصى من النزاعات الحدودية والركود الاقتصادي في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي؛ حيث كان الوادي، الذي يمتد عبر قرغيزستان وطاجيكستان وأوزباكستان، الهدف الرئيس للهجمات التي شنتها حركة أوزبكستان الإسلامية وحزب التحرير الإسلامي المتطرف.

اقرأ أيضاً: الأوضاع الاستراتيجية في آسيا الوسطى عقب انسحاب حلف الناتو

وتكافح بلدان آسيا الوسطى الآن من أجل كبح جماح لهجة تنظيم الدولة الإسلامية- ولاية خراسان، وجهوده الدعائية القائمة على العرق؛ حيث تُعد معالجة الانقسامات العرقية والاقتصادية في وادي فرغانة أمراً ضرورياً لمنع التنظيم من الانتشار في جميع أنحاء المنطقة، حسب الموقع.

بعد إطلاق التنظيم صواريخ على طاجيكستان وأوزباكستان أصبح من الضروري التعاون الإقليمي لتجنب امتداد التهديدات

ففي أوزبكستان، تم بث محتوى لمؤسسة العزائم على القنوات الإعلامية الرسمية. وبالمثل، تقوم القناة الأوزبكية “عقيدة دارسليكلاري” بنشر خطابات قادة الحركة الإسلامية في أوزبكستان. بينما تعهد كبير ضباط الأمن السابق في حركة أوزبكستان الإسلامية، محمد علي دوملا، بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية قبل مقتله على يد “طالبان”.

اقرأ أيضاً: تداعيات التنافس بين ولاية خراسان وطالبان

ومع التوغل الدعائي الكبير للتنظيم ونظراً للعلاقات المعقدة بين بلدان جنوب ووسط آسيا، يشير التقرير إلى أهمية التنسيق بين دول وسط وجنوب آسيا؛ حيث يتعين على الحكومات أن تستخدم الأُطر القائمة بالفعل لمكافحة الإرهاب، وأن تضع نماذج أحدث لتعزيز فعالية سياساتها الخاصة بكل بلد؛ كي تتمكن من تحجيم أنشطة التجنيد والحشد

فقد أبلغت خمس من الدول الثماني الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون؛ الصين والهند وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان، عن ارتفاع في جهود الدعاية الرقمية لتنظيم الدولة الإسلامية- ولاية خراسان، داخل حدودها؛ وهو إنذار كبير بالخطر لا يمكن إهماله.

المصدر: “ساوث إيشيان فويسيز”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة