الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

برنامج الصواريخ الإيرانية..التفاوض على “ما لا يقبل التفاوض”!

كيوبوست- ترجمات

زبيدة زابل

نشر موقع أمريكان سيكيورتي بروجكت مقالة تتناول التحديات الحقيقية في ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بخصوص برنامج الأخيرة النووي. حيث وافقت إيران على استئناف المحادثات النووية بحلول نهاية نوفمبر الجاري، لكن لا تزال هناك مشاكل لم يتم الاتفاق بشأنها فيما يتعلق ببرنامج الصواريخ في البلاد، ووفقاً للمقالة، فلن يكون استكمال المحادثات بشأن هذه المسألة أمراً سهلاً.

اقرأ أيضاً: إيران وبايدن والقنبلة.. لماذا تُسرع إيران برامجها النووي الآن؟

فلسنواتٍ عديدة حاولت الولايات المتحدة ودول أخرى الحد من البرنامج النووي الإيراني، لكن ذلك لم يمنع طهران من توسيع ترسانتها الصاروخية. وكانت وكالة استخبارات الدفاع الإيرانية قد صرحت بأن إيران تمتلك “أكبر ترسانة صواريخ وأكثرها تنوعاً في الشرق الأوسط”، وتتألف من صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى يمكنها ضرب أهداف في جميع أنحاء المنطقة على بعد يصل إلى 2000 كيلومتر.

وتشير تصريحات المؤسسة الدفاعية الإيرانية كذلك إلى أن تطوير إيران لصواريخ كروز للهجوم الأرضي يشكل أيضًا تهديداً خاصاً حيث “يمكنها الطيران على ارتفاع منخفض ومهاجمة هدف من اتجاهات متعددة”. ولأن إيران تنظر إلى نفسها كقوة اقليمية، فهي تريد توسيع برنامجها الصاروخي لتعزيز مصالحها وممارسة المزيد من النفوذ.

يقول الخبراء إن صاروخ عماد الإيراني الجديد أرض-أرض أكثر موثوقية من سابقيه مثل صواريخ شهاب 2 الباليستية- بي بي سي

وقد أعلنت مراراً وتكراراً أن البرنامج الصاروخي “غير قابل للتفاوض”، ورفضت إدراجه كجزءٍ من الاتفاق النووي، سواء في ظل حكومة روحاني أو إدارة رئيسي الحالية. وتشكل صواريخ طهران تحدياً كبيراً بالنسبة للمنطقة والدول الغربية لعدة أسباب؛ من بينها أنهم يعتبرونها عاملاً مزعزعاً للاستقرار في المنطقة، ما يؤدي إلى مزيدٍ من التوترات.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن لإيران والمملكة العربية السعودية إحلال السلام في الشرق الأوسط معاً؟

كما يُنظَر إلى هذه الصواريخ باعتبارها تهديداً لأن بعضها قد يعمل بمثابة نظام محتمل لحمل الأسلحة النووية إذا اختارت إيران امتلاك أسلحة نووية. وعلى الرغم من موقف طهران “غير القابل للتفاوض” بشأن برنامجها الصاروخي، فقد لا تسير الأمور على هذا النحو.

ومن الأهمية بمكان بالنسبة للمجتمع الدولي تحديد الأدوات المتاحة لإرغام النظام الإيراني على تقييد برنامجه الصاروخي، وفي الوقت ذاته تحديد الحوافز الفعّالة لتشجيع التعاون الإيراني.

قال الرئيس الإيراني الجديد إن البرنامج الباليستي غير قابل للتفاوض لكن إعادة العلاقات مع الرياض ممكنة، 2021- أسوشيتد برس

ووفقاً للمراقبين، فإنه من أجل التوصل إلى اتفاق، تحتاج إيران إما أن ترى الفوائد الكثيرة لقبول القيود، أو العواقب الوخيمة المترتبة على الاستمرار في تصرفاتها. وبما أن الاستراتيجية الرئيسة للولايات المتحدة تهدف إلى منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية، فإن المفاوضات اللاحقة بشأن ترسانات إيران التقليدية ستحتاج إلى مراعاة حاجة النظام الإيراني للأمن.

اقرأ أيضاً: حان الوقت لإدارة بايدن حتى تحدد خياراتها بشأن إيران

حيث تعد الصواريخ الباليستية ركيزة مهمة من ركائز الجيش الإيراني، وبالتالي يجب أن ينصب التركيز على نظام مقيد للصواريخ بدلاً من الحظر التام، الذي يعد أمراً غير واقعي. ويمكن أن تشمل المقترحات الإضافية قيوداً للحمولة والنطاق، وحظر للتصدير، مع الضغط من أجل استكمال المحادثات التي تهدف إلى تعزيز أمن إيران، وأمن جيرانها الإقليميين، على حد سواء.

♦باحثة متخصصة في السياسة الخارجية والأمنية الإيرانية، حاصلة على درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وماجستير في الاقتصاد، ودرجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة هامبورغ.

المصدر: أمريكان سيكيورتي بروجكت

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة