شؤون دولية

برلماني هولندي يدعو لعقد مسابقة كاريكاتورية حول النبي محمد!

أثار غضبًا إسلاميًا

كيو بوست –

أثار إعلان البرلماني الهولندي المتطرف خيرت فيلدرز، عقد مسابقة دولية لرسومات كاريكاتورية حول النبي محمد، غضبًا واسعًا داخل المؤسسات الدينية التي استنكرت هذه الدعوات، معتبرة إياها تساعد في نمو ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتغذية الإرهاب، واستفزاز مشاعر المسلمين.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستفز بها فيلدرز مشاعر المسلمين من حول العالم، فهو معروف بمواقفه العنصرية والمتطرفة، وكراهيته للأجانب والمهاجرين، ودعوته لوقف هجرة المسلمين، ووصفها الدائم بالاجتياح. وسبق له نشر رسوم كاريكاتورية تصور النبي محمد في مقطع فيديو على موقع “يوتيوب”، كما حاول عرض رسوم مسيئة للمسلمين في مقر البرلمان الهولندي، إلا أن محاولاته باءت بالفشل. وأنتج فيلم “فتنة” ربط فيه بين أعمال العنف والقرآن، ما أثار غضبًا بين الأوساط المسلمة من حول العالم، دفعهم لتنظيم مظاهرات أمام بعض الممثليات الهولندية.

كما طالب بحظر القرآن في هولندا بدعوى تعارضه مع القانون، ووصفه في إحدى مقالاته بأنه كتاب فاشي يجب حظره مثل كتاب “كفاحي” للنازي أدولف هتلر، ودعا المسلمين لتمزيق نصف القرآن إذا ما أرادوا البقاء في هولندا.

أما أغرب مواقفه السياسية، فكان مطالبته إلغاء الاعتراف بالمملكة الهاشمية الأردنية كدولة، وإعادة تسميتها بفلسطين، وجعلها وطنًا بديلًا للفلسطينيين. وعاش فيلدرز سنوات شبابه في “إسرائيل”، فمن هنا جاءت علاقته القوية بها وتضامنه معها؛ إذ اعتبرها خط الدفاع الأول عن الغرب، واعتبر أن عودة المسلمين إلى القدس يعني سقوط أثينا وروما. كما يعتبر أن العالم في صراع أيديولوجي بين عقلية الغرب المتحررة، وأيديولوجية الإسلام الهمجية.

 

استنكارات عدة

استنكر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية اعتزام البرلماني المتطرف عقد هذه المسابقة، معتبرًا أنها تمثل استفزازًا كبيرًا لمشاعر المسلمين في هولندا وخارجها، وتعمل على إشعال فتيل الاضطرابات والصدامات، وتغذية مشاعر الكراهية والتمييز. كما رأى أنها تصب في صالح الجماعات المتطرفة والإرهابية.

ودعا المرصد للوقوف ضد التيارات اليمينية المتطرفة، التي تغذي العنف والتطرف.

وأكد رئيس جامعة الأزهر الأسبق الدكتور إبراهيم الهدهد في حديثه مع “البوابة نيوز”، رفضه لهذه الأعمال، مطالبًا نواب البرلمان في العالم الإسلامي ممارسة دورهم في التصدي للأفعال التي من شأنها استفزاز ما يقارب ثلث سكان العالم.

ورفضت وزارة الأوقاف المصرية على لسان رئيس القطاع الديني في الوزارة الشيخ جابر طايع، ما أطلقه البرلماني من دعوات مسيئة للنبي والمسلمين. واعتبر أن مثل هذه الدعوات أمر مرفوض ومستنكر، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمر دون الرد بطريقة عملية وواقعية تتمثل في بيان سماحة وأخلاق النبي محمد، ونهجه.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة