الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

برلماني عراقي ينفي لـ”كيوبوست” عقد اجتماعات سرية لتأسيس إقليم سُني

بغداد – أحمد الدليمي

أُثير الجدل مؤخرًا في العراق بعد انتشار أقاويل تتحدث عن زيارات قام بها نواب عراقيون وشيوخ عشائر ورجال أعمال ممثلون عن مناطق العرب السُّنة، سرًّا، إلى دول خليجية عدة، بينها السعودية والإمارات؛ لعقد اجتماعات سرية ترمي إلى التباحث في إنشاء أقاليم سُنية في العراق على غرار إقليم كردستان.

وكانت وسائل إعلام عراقية قد نشرت هذا الخبر استنادًا إلى تسريبات حصلت عليها دون الإشارة إلى مصدر دقيق. وتداول ناشطون عراقيون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأسماء التي قيل إنها حضرت تلك الاجتماعات؛ وأبرزها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورئيس حزب الحل جمال الكربولي، والنواب: محمد الكربولي وأحمد الجبوري أبو مازن، إضافة إلى محمد تميم والنائب رعد الدهلكي، والكاتب ورجل الأعمال سعد البزاز.

اقرأ أيضًا: نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

شائعات مغرضة

أحد الذين وردت أسماؤهم في هذه التسريبات، هو النائب في البرلمان العراقي رعد الدهلكي، والذي تحدث شخصيًّا إلى “كيوبوست”، نافيًا مشاركته في مثل هكذا اجتماع بشكل قاطع.

النائب في البرلمان العراقي رعد الدهلكي

وأكد النائب الدهلكي أن “الترويج لهذه الشائعات الغاية منها ضرب الاحتجاجات الشعبية وإضعافها، وكذلك إثارة الشارع العراقي ضد دول الخليج العربي، واتهامها بتمزيق وحدة العراق إلى فيدراليات على أساس طائفي”.

وأضاف الدهلكي أن “دولة الإمارات كانت وما زالت داعمة وبشكل قوي لوحدة العراق أرضًا وشعبًا، وهي حريصة على استقراره”، لافتًا إلى أن “عواصم خليجية؛ على رأسها أبوظبي والرياض، ترغب في أن تكون في العراق دولة حقيقية ممثلة لجميع أطياف الشعب، ذات سيادة وطنية تنعم بالقوة والأمن”، واصفًا هذه الشائعات بـ”السقيط السياسي الذي يسعى لشيطنة سياسيي المناطق السُّنية واتهامهم بالعمالة للخارج”.

اقرأ أيضًا: متظاهرو البصرة يشيِّعون بغضب صحفيَّين اغتيلا على يد ميليشيات مسلحة موالية لإيران في البصرة العراقية

تشويه التظاهرات

واتهم الدهلكي جهات سياسية والضعفاء من السياسيين بالوقوف وراء بث هذه الشائعات مكشوفة الأجندة؛ بغرض تشويه صورة المتظاهرين ودول عربية مساندة للعراق بعدما عجزوا عن تقديم أي شيء للمحتجين، لتسقطهم في الشارع، وإلقاء سنوات الفشل المتراكمة في إدارة البلد على رقاب الشبان الثائرين، وهو ما يعد هروبًا من المسؤولية.

وفي ما يتعلق بملف التقسيم، قال الدهلكي: “نرفض مشروع الأقاليم السُّنية؛ لأنه سيفجر الانقسامات المذهبية بين العراقيين في بلد يعاني، منذ سنوات، صراعًا طائفيًّا وسياسيًّا أدى إلى تمزق”؛ لكنه أشار إلى أن “العرب السُّنة في العراق يمكن أن يلجؤوا إلى خيار الأقاليم باعتباره حقًّا دستوريًّا في حال استدعى الأمر اللجوء إليه”.

اقرأ أيضًا: تظاهرات العراق.. ساحات حرب على الفساد والتبعية الإيرانية

يشار إلى أن القوى السياسية الشيعية، وعلى رأسها المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة السيد عبدالعزيز الحكيم، كان في مقدمة المنادين بتأسيس إقليم أُطلق عليه إقليم الوسط والجنوب؛ يضم المحافظات الشيعية، وذلك في عام 2005، في حين كانت القوى السُّنية تعارضه بشدة وتصفه بمشروع تقسيم العراق إلى كانتونات طائفية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة