الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

برلماني عراقي لـ”كيوبوست”: تهديد الصدر بإعادة ميليشيا جيش المهدي سبَّب لنا صدمة

بغداد- أحمد الدليمي

أثارت تصريحات رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، في لقاء متلفز على إحدى المحطات الفضائية العراقية، ردود فعل سياسية غاضبة من إعادة العنف إلى البلاد مجددًا وإذكاء الفتنة الطائفية بين العراقيين.

قال الصدر: “إذا أراد بعض القيادات السُّنية إرجاع المفخخات، فنحن مستعدون لإرجاع أشياء أخرى”، في إشارة إلى رفع التجميد عن ميليشيا جيش المهدي المتهمة بتصفية وتهجير الآلاف من مواطني العرب سنة 2006، مؤكدًا إمكانية عودة جيش المهدي بكل سهولة.

اقرأ أيضًا: نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

وعلَّق النائب في البرلمان عن تحالف القرار العراقي، ظافر العاني، لـ”كيوبوست”، قائلًا: “إن تصريح السيد مقتدى الأخير سبَّب لنا صدمةً كمجتمع عراقي، وكذلك كسياسيين؛ لأننا كنا نعتبره جزءًا من مشروع وطني، إلا أن كلامه أثبت العكس تمامًا، ويؤكد أنه كان جزءًا من الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي”.

ظافر العاني

تهديد واضح

وأضاف العاني أن لغة الصدر الجديدة فيها تهديد واضح ومباشر لإعادة الفتنة الطائفية بين أبناء العراق، فضلًا عن أنه تحدٍّ للدولة ومؤسساتها حول ضلوع ميليشيات معروفة بسجلها الدموي وقيامها باغتيال عشرات الآلاف من المواطنين العراقيين؛ وبالأخص من السُّنة في بغداد.

وتابع البرلماني العراقي: “إن هذا التصريح الخطير لا يمكن إلا أن يُنظر إليه بارتياب؛ لأنه يُعيدنا إلى المربع الأول والسنوات العجاف من الذبح على الهوية، والتي قُتل فيها عشرات الآلاف من العراقيين الأبرياء دون ذنب”.

اقرأ أيضًا: كيف دفعت واشنطن بالعراق بين ذراعَي إيران؟

وطالب العاني مقتدى الصدر بإيضاح ما قاله، وتحديدًا عن دور جيش المهدي في الحرب الأهلية التي جَرَت، وجعلت الآلاف من أبنائنا قتلى وبعضهم دُفن في “خلف السدة”؛ وهو المكان الذي كانت ميليشيا الصدر تقتل فيه المواطنين السُّنة بعد اختطافهم من المدن والأحياء بالعاصمة بغداد وحزامها الشمالي والجنوبي.

يُذكر أن ميليشيا جيش المهدي هي تنظيم عراقي شيعي مسلح، أسسه مقتدى الصدر في أواخر عام 2003؛ لمواجهة القوات الأمريكية، لكنه وبعد تفجير مرقد علي الهادي في سامراء، ارتكبت هذه الميليشيا ممارسات طائفية ضد العرب السُّنة؛ إذ قامت بتنفيذ أعمال خطف وقتل جماعي وتهجير وتفجير للمساجد في بغداد والبصرة وديالي، وفي بعض المدن جنوب العراق.

شاهد: فيديوغراف.. معرض صور لضحايا الاحتجاجات في العراق

مفترق طرق

جبار المشهداني

الكاتب والمحلل السياسي العراقي جبار المشهداني، يقول في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن تصريح السيد الصدر بإمكانية عودة ميليشيا جيش المهدي، ينطوي على رسائل عدة لأكثر من طرف داخلي وإقليمي؛ فداخليًّا هو يقول لجهات مسلحة عراقية إذا كنتم تعتقدون أنكم تمتلكون الأسلحة فأنا أمتلك أضخم ميليشيا؛ وهي (جيش المهدي) التي خرج من ردائها كثير من الفصائل الشيعية المسلحة. وإقليميًّا يؤكد أنه لاعب أساسي في المشهد العراقي ويجب أن يكون له القرار الأول، وكذلك يبعث برسالة قوية إلى الجانب الأمريكي باعتباره الكتلة الكبرى والرجل الشيعي الفاعل والمؤثر، ويجب أن يُنظر بجدية إلى حجمه وقوته العسكرية”.

اقرأ أيضًا: هيئة المنافذ الحدودية العراقية لـ”كيوبوست”: أغلقنا الحدود مع إيران ومنعنا دخول الإيرانيين

وأضاف المشهداني أن هذا التصريح المفخخ بكل تأكيد استفز مشاعر كثير من العرب السُّنة وأعادهم بالذاكرة إلى أيام سوداء صعبة من الاقتتال والعنف الدموي قبل 15 عامًا.

وتابع الكاتب والمحلل السياسي العراقي: “إن مثل هكذا تصريحات نارية تؤشر إلى وصول العملية السياسية العراقية إلى مفترق طرق، وإذا لم يتدارك الحكماء هذا الوضع ويعيدوا رسم اتفاق سياسي جديد، فإن البلد ذاهب إلى المجهول؛ فإما الحرب الأهلية وإما التقسيم”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة