الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

بدرة قعلول لـ”كيوبوست”: الأمن التونسي أحبط محاولات خلق “رابعة” جديدة من الإخوان

تحدثت مديرة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية بتونس عن تداعيات قرار إقالة رئيس الوزراء وتجميد عمل البرلمان

كيوبوست

قالت الدكتورة بدرة قعلول؛ مديرة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية بتونس، إن الأمن التونسي أحبط محاولة حركة النهضة خلق رابعة جديدة، بعد قرارات الرئيس قيس بن سعيد، مؤكدة أن الرئيس سيتخذ مزيداً من القرارات لصالح الشعب.

وأضافت بدرة قعلول، في مقابلةٍ مع “كيوبوست“، أنها تنتظر تحقيق العدالة بحساب كل مَن ارتكب جرائم بحق الشعب التونسي.. وإلى نص الحوار.

* كيف ترين قرارات الرئيس التونسي قيس بن سعيد، والتي أعفى بموجبها رئيس الحكومة وجمَّد أعمال البرلمان؟

– الحمد لله، الرئيس أعاد تونس إلى المسار الصحيح، واتخذ القرار الصائب في الوقت المناسب؛ وهو أمر كنا ننتظره جميعاً من مدة، لأننا نخشى على بلادنا من الإخوان وسياستهم التي لا تهتم بالوطن، والشعب التونسي استقبل قرارات الرئيس بالترحيب، وخرجوا في الشوارع فرحين، وبانتظار قراراتٍ أخرى نتمنى أن تصدر قريباً؛ خصوصاً أن ما اتخذ جاء من الرئيس لجسِّ نبض الشارع، واليوم الشارع بالكامل يؤيده، وخروج المواطنين ليس في العاصمة فقط، ولكن في المدن التونسية كافة؛ فالشعب في الشارع مؤيد للرئيس وقراراته.

شلَّت حركة النهضة الأوضاع السياسية في البلاد- وكالات

* ما الخطوة القادمة التي يجب أن يتخذها الرئيس من وجهة نظرك؟

– ننتظر الآن تحقيق العدالة لكل مَن ارتكب جرائم بحق الشعب التونسي؛ سواء أكانوا مسؤولين أم نواباً برلمانيين، بعدما رُفعت عنهم الحصانة القضائية بشكلٍ كامل؛ خصوصاً أعضاء “النهضة”، فهم تجار دين ومرتزقة، وسعوا لتحقيق مصالح خاصة بهم على حساب الشعب التونسي؛ وهو أمر لا يمكن أن يمر من دون حساب، والمحاسبة قادمة بلا شك، فهناك عدد كبير متهم بالتورط في قضايا الإرهاب والفساد التي ستظهر تباعاً.

يتظاهر التونسيون تأييداً لقرارات الرئيس قيس بن سعيد- وكالات

* لكن الإخوان زاد نفوذهم منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي، هل سيكون لتغلغلهم في مفاصل الدولة تأثير خلال الفترة المقبلة؟

– بالفعل، هم تغلغلوا في الدولة ومفاصلها؛ وهو أمر يدركه الرئيس بشكلٍ واضح، لذا على سبيل المثال لم يسمح لموظفي رئاسة الحكومة بالدخول إلى مقر الحكومة؛ لإدراكه أن المبنى تحت سيطرة عناصر الإخوان بشكل شبه كامل بأوراقه والوثائق التي تدينهم، لذا لم يسمح بدخولهم للعمل حتى لا تحدث عملية طمس وإخفاء للمستندات.

شهدت تونس تظاهرات دعم للرئيس قيس بن سعيد– وكالات

* كيف ترين رد فعل حركة النهضة على المستوى الرسمي؟

– الحركة تتعامل مع كل شخص ينزع منهم صلاحياتهم باعتباره انقلاباً، بينما هم عندما يتخذون أي قرارات يكون الزعم بأنها لصالح الدولة؛ وهذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، وهم الآن يعيشون حالة من التخبط غير المسبوق؛ لأنهم لم يتصوروا ما حدث، ورد الفعل الشعبي عليه، بالإضافة إلى أن نزول الشعب فاجأهم؛ فهم يستعطفون زملاءهم ومؤيديهم للنزول إلى الشارع من أجل خلق رابعة جديدة في تونس؛ لكنَّ الأمن واعٍ لهم بشكل جيد.

خرج المتظاهرون في الشارع ابتهاجاً بإقصاء “النهضة”– وكالات

* ماذا تقصدين برابعة جديدة في تونس؟

– يسعى الإخوان لنصب الخيام في الشارع والاعتصام والاصطدام برجال الأمن، على غرار ما فعله إخوان مصر في ميدان رابعة بعد نبذهم من الشعب، وقاموا برشق قوات الأمن التي تصدت لهم وواجهتهم بحزمٍ شديد؛ فالأمن مستيقظ لما يقومون به، ويسعى لإحباط مخططاتهم قبل تنفيذها.

يأمل التونسيون في مسار سياسي جديد- وكالات

* هل تعتقدين أن الجيش التونسي سيتدخل في المرحلة القادمة؟

– الجيش التونسي يقوم بدوره على أكمل وجه، وسيحمي أرض الوطن وحدود تونس من أية عمليات إرهابية.

يتظاهر التونسيون تأييداً لقرارات الرئيس قيس بن سعيد- وكالات

* البعض ينتقد عدم وضوح رؤية الرئيس قيس للمرحلة المقبلة؟

– لا يزال الوقت مبكراً؛ فنحن نتابع القرارات التي يتخذها، وهو لديه رؤية بالتأكيد، لكن كان ينتظر موقف الشعب الذي رحب بالقرارات، والأولوية الآن لتعيين رئيس الحكومة الجديد لانتظام العمل بالدولة، والبدء في المسار الجديد، وأتوقع أن يتم تمديد فترة تجميد البرلمان لحين حله، وإجراء انتخابات جديدة؛ لأننا بحاجة إلى شخصيات يكون ولاؤها إلى تونس.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة