الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

بدايات القومية العربية في الإمارات

كيوبوست

نظَّم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في مكتبة دبي العامة بالطوار، ندوةً بعنوان “الفكر العربي القومي في الإمارات.. صعود وتراجع أم تجديد؟”، ألقاها الدكتور يوسف الحسن، عضو مجلس أمناء مركز دراسات الوحدة العربية، تطرَّقت إلى فكرة التيار القومي في دولة الإمارات والمراحل التي مرَّ بها.

مقاومة تركيا

وأوضح الحسن أن نشأة هذا التيار كانت لمقاومة “التتريك”، والحفاظ على الهوية العربية، وقتذاك، وتمثَّلت في شكلها الواضح مع بدايات القرن العشرين في ما يُسمى الثورة العربية الكبرى عام 1916؛ بحثًا عن منطقة عربية موحدة، والتخلص من نير الاستعمار الذي كان يُهيمن على الوطن العربي من المغرب حتى جنوب الجزيرة العربية في اليمن، وفي الخليج منذ عام 1820.

اقرأ أيضًا: قبل عبد الناصر بسنوات طويلة.. كيف ومتى نشأت القومية العربية؟

فلسطين في التيار القومي

وتناولت المحاضرة القضية الفلسطينية، وكيف كانت محورًا أساسيًّا في فكر التيار القومي منذ ثلاثينيات القرن العشرين، والذي تجسَّد في موجات الإضراب، مرورًا بالحركات الإصلاحية في الكويت والبحرين ودبي، من عام 1936 ولمدة عامَين، وكيف تجسَّدت معالم هذه الفترة في أشعار وكتابات كثير من المعاصرين من أبناء المنطقة، وتواصلهم مع المناطق الحضرية في البصرة والقاهرة والكويت وبيروت وبومباي وتجربة الهند التي كانت الجاذب الأول لأبناء الساحل الخليجي؛ إذ كان رواد التيار القومي في الخليج على تواصل مع تلك المراكز الحضرية، من أجل حركة نهضوية عربية في المنطقة، متمثلة في البواخر التي كانت تحط على سواحل دبي شهريًّا محملةً بالبضائع والكتب والمنشورات.

جهود الشيخ سلطان القاسمي

وركزت المحاضرة على جهود الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، حاكم الشارقة من 1924- 1951؛ لتفعيل فكرة القومية العربية، والذي أطلق على حكومته “الحكومة العربية القاسمية”، مماثلة للتسمية التي أطلقها الملك فيصل في الشام “الحكومة العربية الفيصلية”؛ سواء في العراق أو سوريا، إضافة إلى فترة الخمسينيات والستينيات ودور التعليم الذي كان شبه نظامي، وقتذاك، وبحث أبناء الإمارات عن فرص عمل في الكويت والعراق، وتأثير الثورة المصرية على بروز هذا التيار، وكيف كان للمدرسين المصريين الذين نشروا أفكار القومية دور في ذلك، فضلًا عن انفتاح الإذاعات العربية في ذلك الوقت على منطقة كانت معزولة لما يقارب 150 عامًا؛ بسبب الهيمنة الاستعمارية.

اقرأ أيضًا: حينما تتعانق الزعامات الروحية الكبرى على أرض الإمارات

التجربة القومية في الستينيات

واستعرضت المحاضرة النضج الذي وصلت إليه التجربة القومية في الستينيات، وكيف بدأت اهتمامات المؤسسة العربية متمثلةً في الجامعة العربية التي أسستها 7 دول، وكان هدفها الحفاظ على عروبة المنطقة، خصوصًا أمام أطماع شاه إيران في البحرين والمنطقة. كما كان لتأسيس حزب البعث بفرعَيه الرئيسيَّين في دمشق وبغداد دور في زيادة الحس القومي لدى أبناء المنطقة. وفي منتصف الستينيات أرسلت الجامعة العربية وفدًا يترأسه السيد نوفل؛ لتقديم مشروعات تنموية للمنطقة، والتي وُجِهَت بمقاومة بريطانية شديدة، وظهر مدى احتفاء أبناء دبي بذلك الوفد؛ إذ حُملت سيارة نوفل على الأكتاف، وذلك يعود إلى الحس الشعبي تجاه العروبة في ذلك الوقت، غير أن المشروع توقف، وكان من أبرز ملامحه في الإمارات عزل حاكم الشارقة الشيخ صقر القاسمي، ونفيه، ثم نكسة 67 التي كانت قاسية.

قطر تشق الصف القومي العربي

واختتم الدكتور يوسف محاضرته، بقوله: “إن اتحاد دبي أبوظبي الذي تأسَّس عام 1968، كان بذرة لمشروع وحدوي، وإنه لم يكن فقط رغبة حاكمَين بل توق شعبي لهذه الفكرة، وصولًا إلى بناء الاتحاد السباعي في السبعينيات، ثم مجلس التعاون الخليجي الذي كان نواةً أو نموذجًا لوحدة عربية كانت تسعى للتكامل حتى شقَّت دولة قطر صف هذه الوحدة؛ بانتهاجها سياسات مضرة بالمصالح الخليجية والعربية بشكل عام”.

اقرأ أيضًا: ترجمات: 5 قضايا بارزة تشرح الدور الإماراتي المتصاعد في المنطقة

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة