الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

بتمويل ودعم وتدريب قطري.. مقاتلون صوماليون قريباً إلى ليبيا

موقع "ليبيا ريفيو" ربط بين زيارة وزير الدفاع التركي إلى الدوحة وخطة إرسال مقاتلين صوماليين تلقوا تدريباتهم في قطر إلى الجبهة الليبية

كيوبوست

كشفت تقارير صحفية ليبية عن خيارات التوسع التركي- القطري في استقدام المرتزقة للقتال إلى جوار ميليشيا الوفاق؛ من خلال الاستعانة بمرتزقة وجنود صوماليين بدعم مالي قطري، خصوصاً في ظل العلاقات الجيدة التي تجمع بين الحكومة الصومالية الفيدرالية والدوحة وأنقرة خلال الفترة الماضية.

ويجري العمل على تعزيز هذه الخطة حالياً، في إطار مسلك بديل لإيصال المرتزقة من الصحراء الإفريقية، عوضاً عن النقل البحري والجوي، كما حدث مع المرتزقة السوريين، وهو أمر واجه الكثير من الانتقادات الغربية، وتم رصده أكثر من مرة مؤخراً.

اقرأ أيضًا: الاختراق التركي المقلق في ليبيا

زيارة مفاجئة

ولفت موقع “ليبيا ريفيو” إلى أن زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، المفاجئة إلى الدوحة، جاءت بعد يوم واحد من إصدار وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقريراً كشف عن أن تركيا أرسلت ما بين 3500 و3800 مرتزق لدعم ميليشيات حكومة الوفاق، في إشارة إلى المرتزقة السوريين الذين نقلتهم أنقرة إلى ليبيا.

مقاتلون من ميليشيا الوفاق يرفعون علامة النصر – وكالات

يؤكد الباحث الصومالي د.فضل شحاتة، في تعليق لـ”كيوبوست”، أن الأمر ليس مستبعداً بشكل كامل؛ ولكن يمكن تحقيقه عبر عدة آليات ووسائل؛ خصوصاً في ظل الأوضاع الأمنية الحالية، وقنوات التواصل المفتوحة بين الدولة الصومالية وقطر بشكل مباشر، مشيراً إلى أن قلة المعلومات المتوفرة عن هذا الأمر تجعل من الصعب الوصول إلى حقائق مؤكدة.

وأضاف شحاتة أن الدوحة وأنقرة لطالما لعبتا دوراً كبيراً في ممارسة ضغوط على النظام الصومالي في عملية وصول بعض الشخصيات إلى المناصب الأمنية، مؤكداً أن الأمر لو حدث سيكون بشكل فردي من بعض الأشخاص المنبوذين في المجتمع الصومالي، وليست لهم علاقة مباشرة بالقبائل الصومالية، “التي لا يمكن لأبنائها قبول مثل هذا الأمر”.

اقرأ أيضاً: وكلاء الخراب.. العلاقات والمصالح بين إخوان ليبيا وأردوغان

وأكد الباحث الصومالي أن وجود بعض المقاتلين الأجانب في حركة شباب المجاهدين والذين يتمتعون بعلاقات جيدة مع الدوحة، يمكن أن يكون بوابة إرسال المقاتلين إلى ليبيا، مشدداً على أن الأعداد لن تكون كبيرة وربما لن تتجاوز العشرات؛ خصوصاً في ظل وجود صعوبات في تقبل المجتمع الصومالي فكرة الزج به في الأزمة الليبية.

قاعدة تدريب

ويتفق عديد من التقارير على أن الدوحة كانت دوماً قاعدة لتدريب المرتزقة الصوماليين، ومركز انطلاقٍ لتوزيعهم على مناطق الصراع؛ منها تقرير نُشر في أغسطس الماضي، ولفت إلى أن عدداً من ضباط المخابرات الصومالية تلقوا تدريبات في الدوحة. وحسب “ليبيا ريفيو”، فإن تركيا تدرس الآن خيارات أخرى، قد تشمل إرسال عدد من الضباط الصوماليين لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا.

يشير شحاتة أيضاً إلى وجود عدة أزمات مرتبطة بالواقع الصومالي تعمل قطر وتركيا على استغلالها بشكل واضح؛ لخدمة مواقفهما بما يتعارض مع أغلبية الرأي للقبائل الصومالية.

اقرأ أيضاً: هل توصل أردوغان إلى صفقة مع ترامب حول ليبيا؟

الكاتب والباحث السياسي عز الدين عقيل

المحلل السياسي والباحث الليبي عز الدين عقيل، يقول، في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن دولة قطر سخرت إمكاناتها بكل وضوح من أجل خدمة الميليشيات الإرهابية التابعة لحكومة السراج، ووضعت ميزانية مفتوحة من أجل تحقيق هذا الأمر، ومن يدفع ثمنه فقط هم الليبيون”، مشيراً إلى أن مسألة نقل المقاتلين الصوماليين لا تتجاوز كونها “واحدة فقط من الآليات التي يتم استخدامها من أجل تحقيق الهدف التركي- القطري بالسيطرة على ليبيا”.

وأكد عقيل أن اللجوء إلى استقدام المقاتلين الصوماليين أمر مرتبط بالرغبة في الدفاع عن السراج وحكومته تحت أي ظرف في ظل وجود تعاقدات رسمية بينه وبين الدوحة وأنقرة من جهة أخرى، ويدرك الطرفان أن أية حكومة ليبية مستقلة في قرارها لا يمكنها قبول هذه التعاقدات التي نهبت ثروة الليبيين لصالح الأتراك والقطريين.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة