الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

بترتيب من الاستخبارات الإيرانية.. “طالبان” تلتقي جماعة تركية تابعة لـ”القاعدة”

الاجتماع عُقد في مكتب قناة "رهبر" وهي شبكة دينية ناطقة باللغة التركية يمولها عناصر "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني

كيوبوست- ترجمات

عبدالله بوزكورت♦

توسَّطت الاستخبارات الإيرانية لعقد اجتماع بين مسؤول كبير في “طالبان” وعضو في الجبهة الإسلامية الكبرى لـ”غزاة الشرق” التابعة لتنظيم القاعدة في إسطنبول، في نوفمبر 2022، حسبما أفادت شبكة “نورديك مونيتور”.

الاجتماع عُقد في مكتب قناة “رهبر”، شبكة دينية ناطقة باللغة التركية، يمولها عناصر “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني. والتقى ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم “طالبان” ونائب وزير الإعلام والثقافة، الذي كان في تركيا لعدة أيام في زيارة نسقها إيرانيون، مع فاروق هنيدار، شخصية بارزة في جبهة غزاة الشرق.

ناقشت الجماعة المسلحة خططاً مستقبلية مع “طالبان”، وعرضت هدف الجبهة المتمثل في التخلص من الحكم العلماني والديمقراطي في تركيا، وإنشاء ما سمَّته “الدولة الإسلامية الشرقية الكبرى”، وستكون عاصمة الدولة الجديدة إسطنبول.

اقرأ أيضًا: تزوير جوازات السفر.. مخاوف أمنية جديدة بسبب “طالبان”

تجدر الإشارة إلى أن الجبهة الإسلامية الكبرى لـ”غزاة الشرق”، التي تُعرف اختصاراً باسم (IBDA-C)، تأسَّست في عام 1985 على يد صالح عزت إرديش، المعروف باسم صالح مرزا باي أوغلو. الجبهة مُدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية في تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أُدين إرديش بتهم متعددة وحُكم عليه بالإعدام. وفي وقت لاحق، أمَّن رئيس الوزراء، آنذاك، والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، إطلاق سراحه من السجن وتبرئته من جميع التهم بعد إعادة محاكمة رُتِّبَت على عجل.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان- “واشنطن بوست”

إقامة علاقات بين “طالبان” والجبهة تعني أن الجهاديين الأتراك قد وجدوا ملاذاً جديداً في أفغانستان التي تحكمها “طالبان”، كما كانت الحال في الماضي.

أثناء وجوده في تركيا، حضر مجاهد مؤتمراً نظمه “اتحاد علماء الإسلام والمدارس الدينية”، فرع من “حزب الله التركي”، الذي يموِّله الحرس الثوري الإيراني. وتسعى الجماعة، التي تخدم الأكراد في تركيا في الغالب، إلى إقامة نظام ملالي على الطريقة الإيرانية. كما التقى مجاهد شخصيات من جماعة الإخوان المسلمين في تركيا؛ مثل علي محيي الدين القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وزعيم “حماس” إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري.

اقرأ أيضًا: كيف تستهدف إيران معارضيها في تركيا؟

وقد أشادت الحكومة الإسلاموية في تركيا، بقيادة أردوغان، بعودة “طالبان” إلى السلطة. ففي حديثه في 20 يوليو 2021، قال أردوغان إن حكومته ستتفاوض مع “طالبان”، التي قال إنها يجب أن تشعر بالراحة في التحدث مع تركيا، بدلاً من الأمريكيين. وبرَّر منطقه بالتأكيد أن “تركيا ليس لديها أي شيء ضد أيديولوجية (طالبان)، وبما أننا لا نتعارض مع معتقدات (طالبان)، أعتقد أنه يمكننا النقاش والاتفاق معها بشكل أفضل بشأن القضايا المختلفة”.

بدورها، استجابت “طالبان” لدعوات أردوغان؛ حيث قال الملا محمد يعقوب، نجل مؤسس “طالبان” الملا عمر، لصحيفة “الإندبندنت” التركية، إنهم يرون تركيا كحليف ويريدون بناء علاقات وثيقة معها. وقد أكد مجاهد نقاط الحوار ذاتها في الاجتماعات التي حضرها في تركيا في نوفمبر 2022.

المصدر: نورديك مونيتور

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة