الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

بايدن يرفع مستوى الضغط.. وبوتين يفكر في غزو أوكرانيا

كيوبوست- ترجمات

ستيفن كولينز♦

لا تزال أخبار الحشود العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا والتكهنات بشأن نيَّات روسيا تتصدر عناوين الأخبار في وسائل الإعلام العالمية. وقد نشرت قناة “سي إن إن”، مؤخراً، على صفحتها مقالاً للمحلل السياسي ستيفن كولينز، يلقي فيه الضوء على السيناريوهات المحتملة، ويشير فيه إلى الضغوط التي يواجهها الرئيس الأمريكي بايدن، من الجمهوريين؛ لإظهار المزيد من القوة والحزم في وجه نظيره الروسي لردعه عن العدوان. ويترافق ذلك مع موجة من الاتهامات بإظهاره الضعف ومحاولته استرضاء بوتين.

وقد صرح مسؤولون في البيت الأبيض بأن الرئيس قد ناقش خيارات إرسال ما بين ألف وخمسة آلاف جندي، بالإضافة إلى طائرات وسفن حربية إلى دول البلطيق وأوروبا الشرقية. وتزامن ذلك مع تصريحات لحلف الناتو مفادها أن العديد من الدول الأعضاء بدأت بتنفيذ أو تفكر في تنفيذ عمليات انتشار محدودة لسفن حربية وطائرات إلى دول البلطيق وأوروبا الشرقية.

ويرى كاتب المقال أن الغرض من هذه التحركات هو إيصال رسائل قوية إلى موسكو، مع تجنب حشد واسع النطاق قد يهدد بخروج التوترات عن السيطرة.

اقرأ أيضاً: ماذا يريد بوتين من أوكرانيا؟ روسيا تسعى لوقف توسع الناتو 

حتى الآن، يقتصر الموقف الأمريكي على التهديد بعقوبات قاسية مدمرة وبعزل روسيا عن النظام الاقتصادي العالمي. ويأتي الحديث عن نشر قوات أمريكية بمثابة تحد مباشر للزعيم الروسي، وفي الوقت نفسه يبدو وكأنه مصمم لخدمة المصالح السياسية الداخلية للرئيس بايدن. ويأتي تقليص عدد العاملين في السفارة الأمريكية في كييف بمثابة إشارة كلاسيكية إلى تفاقم الأمور؛ ولكن الحديث عن نشر هذه القوات الذي يهدف إلى إيصال رسالة إلى بوتين مفادها أن احتجازه لأوكرانيا كرهينة لن يجبر الناتو على سحب قواته من الدول السوفييتية السابقة، ربما سيأتي بنتائج عكسية، ويمكن أن يقنع بوتين بأنه محق في خشيته من أن الأمن الروسي مهدد فعلاً، ويمكن أن يمنحه ذريعة دعائية لغزو أوكرانيا.

بريطانيا تقول إن بوتين يخطط لتنصيب زعيم موالٍ له في أوكرانيا- “نيويورك تايمز”

ولكن خطوات بايدن الأخيرة لم ترضِ الجمهوريين الذين يطالبون بخطوات أمريكية أكثر عدوانية، ويستخدمون الأزمة لتصوير بايدن كزعيم ضعيف؛ حيث طالب النائب الجمهوري مايكل ماكول، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بفرض عقوبات فورية على روسيا، بناء على طلب حكومة أوكرانيا؛ لكن بلينكن رفض مثل هذا النهج، وقال “إن الغرض من العقوبات هو ردع العدوان، وإذا ما تم فرضها الآن فإنها ستفقد تأثيرها الرادع”.

اقرأ أيضاً: بايدن يتوعد بوتين.. لكن هل يمكنه وقف غزو روسي آخر لأوكرانيا؟

كما قال وزير الخارجية السابق بومبيو، إن الإدارة السابقة حظيت باحترام بوتين لكونها قوية، ونتيجة لذلك لم يستخدم بوتين “القوة القسرية لمحاولة ردع الناتو”، كما أن الرئيس ترامب سمح بإرسال المساعدات العسكرية الفتاكة إلى أوكرانيا؛ ولكن في الوقت نفسه كانت رغبته في إرضاء بوتين تسهم في تقويض سياساته، وقد أدى انسحابه من سوريا وتوبيخه المستمر لحلفائه في الناتو وإنكاره التدخل الروسي في الانتخابات، إلى تعزيز السياسات الخارجية لبوتين. وعبَّر بومبيو عن إعجابه بالزعيم الروسي واحترامه له، قائلاً: “كنا نحترمه ونحترم قوته، إنه رجل دولة يتمتع بالكثير من المواهب، كان يعمل مع الاستخبارات الروسية ويعرف كيف يستخدم القوة وعلينا أن نحترم ذلك”.

اقرأ أيضاً: أوكرانيا عادت إلى الأجندة الروسية

ويشير كاتب المقال إلى أن مزاعم بومبيو بأن إدارة ترامب قد جعلت بوتين يحجم عن استخدام الإكراه ضد الناتو هي مزاعم تنقضها العديد من التصرفات الروسية؛ مثل التدخل في الانتخابات الأمريكية والهجمات الإلكترونية التي انطلقت من الأراضي الروسية، واستخدام العملاء الروس سلاحاً بيولوجياً على الأراضي البريطانية لتسميم سياسي روسي معارض.

ويخلص الكاتب إلى أن إصرار الجمهوريين على انتقاد بايدن على الرغم من كل هذه العيوب الهائلة في سجل ترامب، إنما يشير إلى أن سعيهم وراء السلطة في المستقبل يحظى بالأولوية على الأمن القومي لديهم. ومثل هذا النهج لا يؤدي إلا إلى توسيع الانقسامات التي يعتمد عليها بوتين في سعيه لتشويه الهيبة الأمريكية.

♦مراسل “سي إن إن” في البيت الأبيض.. ويغطي الشؤون السياسية الأمريكية

المصدر: سي إن إن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة