الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

بايدن يتوعد بوتين.. لكن هل يمكنه وقف غزو روسي آخر لأوكرانيا؟

كيوبوست- ترجمات

قالت مجلة “إكونوميست” أنه عندما التقى الرئيس الأمريكي بايدن بنظيره الروسي بوتين في جنيف يونيو الماضي، تحدث عن رغبته في إقامة علاقات “مستقرة ويمكن التنبؤ بها” مع روسيا، وأشار إلى عدة مجالات يمكن أن يتعاون فيها الطرفان، خصوصاً ملفات الحد من الأسلحة النووية، ومكافحة الإرهاب.

اقرأ أيضاً: أوكرانيا عادت إلى الأجندة الروسية

وأشارت المجلة إلى تصريحات جيك سوليفان؛ مستشار الأمن القومي في إدارة بايدن، الذي قال إن “الرئيس أخبر بوتين إنه إذا مضت روسيا في عملية غزو أوكرانيا، فإن الولايات المتحدة وحلفاءنا الأوروبيين سوف يردون بإجراءاتٍ اقتصادية قوية. وسوف نقدم تجهيزات دفاعية إضافية للأوكرانيين، كما سنقوم بتعزيز حلفائنا في حلف الناتو على الجناح الشرقي بقدرات إضافية رداً على هذا التصعيد”.

ويعمل المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون الآن على تنسيق فرض عقوبات في حالة وقوع الغزو. فيما تضغط الولايات المتحدة على التحالف الألماني الذي تم تشكيله حديثاً بقيادة أولاف شولتس ليكون على استعداد لوقف افتتاح خط أنابيب “نورد ستريم 2″، الذي سينقل المزيد من الغاز الروسي إلى أوروبا.

جنود أوكرانيون يسيرون بالقرب من المباني المدمرة على خط المواجهة مع روسيا، 2021- بلومبيرغ

وطرحت مقالة “الإكونوميست” إمكانية أن تكون المشكلة الحقيقية التي يواجهها الرئيس بوتين ليست في انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، ولكن في مساعدة الحلف لأوكرانيا. فهو قلق بشأن الدور المتزايد الذي يلعبه حلف الناتو والدول الغربية في تسليح القوات الأوكرانية وتدريبها، إلى الحد الذي يجعل هذه القوات تشكل خصماً أكثر قدرة- وإن لم يكن قوياً بما يكفي لوقف الغزو الشامل.

اقرأ أيضاً: بوتين يكتب: أوكرانيا الحديثة نتاج خالص للحقبة السوفييتية

ومع الأخذ في الاعتبار أن أوكرانيا هي واحدة من أكبر المتلقين للمساعدات المدنية والعسكرية الأمريكية، فإن بوتين يرغب بصفة عامة في أن تدرك الولايات المتحدة أن أوكرانيا يجب أن تكون ضمن دائرة نفوذه.

وفي عام 2014، استولى بوتين على شبه جزيرة القرم وضمها، ودعم الانفصاليين الناطقين بالروسية في شرق البلاد، ما أدى إلى خلق “جمهوريتي” دونيتسك ولوهانسك الانفصاليتين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، أوكرانيا- فرانس برس

وكان من شأن اتفاقات مينسك، التي تهدف إلى إنهاء الصراع، خلق اتحاد ضعيف وفضفاض في أوكرانيا، وربما منح روسيا في واقع الأمر حق الفيتو ضد تصرفاتها. لكن الخلافات حول معناها الدقيق، وتسلسل الخطوات التي يتعين اتخاذها، قد أعاقت التنفيذ. 

اقرأ أيضاً: كيف يمكن احتواء “روسيا بوتين”؟

وفي تغريدةٍ قبل القمة شكر فولوديمير زيلينسكي؛ رئيس أوكرانيا، الأمريكيين على “عملهم المشترك والمتضافر”. لكنه أضاف تحذيراً ضمنياً بأنه: “لا شيء سيتم بخصوص أوكرانيا، دون مشاركة أوكرانيا”.

وعلى الرغم من أن أمريكا مستعدة لإرسال المزيد من القوات لطمأنة حلفاء الناتو، بحسب “الإكونوميست”، فإن بايدن لن يرسل قوات أمريكية إلى أوكرانيا نفسها. وإذا تم تجنب الغزو، فإن السؤال التالي سوف يكون ما الذي قد يتفق عليه بايدن وبوتين في أيّة محادثات لاحقة؟

المصدر: إكونوميست

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة