الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

بالفيديو: هل تمتلك حركة النهضة ما يُسمى بـ”الجهاز السري” حقًا؟

بدايات نشأة الجهاز السري للإخوان كانت في مصر

كيو بوست –

بعد المؤتمر الصحفي لهيئة الدفاع عن الشهيدين محمد برهامي وشكري بلعيد، والمعلومات التي تم كشفها عن وجود جهاز سري وخاص لدى حركة النهضة متخصص بالانقلابات والاغتيالات السياسية لمعارضين وسياسيين تونسيين، أثير الكثير من الجدل حول حقيقة وجود ذلك الجهاز، على الرغم من النفي التام من حركة النهضة.

ولكن فكرة وجود تنظيم خاص لدى جماعة الإخوان المسلمين، متأصلة في فكر الجماعة من بدايات انطلاقها في مصر، إذ اعترف -مفتخرًا- المرشد السابق للإخوان، مهدي عاكف، في لقاءِ له على قناة “الحوار” في 2008، بوجود “الجهاز السري” للجماعة، الذي أنشئ لأهداف عسكرية.

اقرأ أيضًا: أبرز المحطات الدموية لجماعة الإخوان المسلمين

وجرى إنشاء الجهاز الخاص للإخوان في مصر عام 1936، وعهد حسن البنا بقيادته إلى عبد الرحمن السندي. ولكن بوجود الجهاز السري، تحولت الجماعة إلى مراكز قوى، كان أقواها الجهاز السري بقيادة السندي، إذ طغت قرارات الجهاز على قرارات حسن البنا نفسه. وقد روى الشيخ محمد متولي الشعرواي أنه شاهد بأم عينه السندي وهو “يزق” حسن البنا في إحدى الجلسات وكاد أن يوقعه أرضًا.

وتكوّن الجهاز السري للإخوان في عهد البنا وفقًا لبُنية عنقودية، إذ تتكون المجموعة القيادية من 5 أفراد يتولى كل منهم تكوين مجموعة من 5 آخرين، ويبقى الأمر متسلسلًا هكذا إلى ما لا نهاية.

وارتكب الجهاز السري الكثير في من العمليات الإرهابية داخل مصر، بعد أخذ قرار تنفيذها من القيادة السياسية للجماعة، ومن تلك العمليات:

– التخطيط لاغتيال القاضي أحمد الخازندار في مارس/آذار 1948، الذي تم تصفيته على يد اثنين من أعضاء الجهاز.

– اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي.

يقر الإخوان بتنفيذ كلا الحادثتين على يد الجهاز السرّي، من أجل استهداف خصومهم السياسيين، وحتى العاملين في سلك القضاء.

 

الجهاز السرّي للنهضة في تونس

بحسب الوثائق التي أعلن عنها المحامي رضا الردواي، وما تتضمنه من معلومات عن وجود جهاز سري خاص بالنهضة، وظيفته تنفيذ مهمات اغتيالات سياسية ضد خصوم، من بينهم شكري بلعيد ومحمد برهامي، تبين أن إخوان مصر كانوا وراء تقديم النصيحة لحركة النهضة بإنشاء “جهاز سري”، الأمر الذي يوضح مدى الوحدة التنظيمية بين الإخوان في مصر وتونس، وعملهما معًا بتنسيق مشترك تحت قيادة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، إذ قام إخوان مصر بدعمهم ليس بالنصيحة فحسب، ولكن بالتدريب العسكري والأمني أيضًا، وذلك بحسب ما أورده الرداوي.

اقرأ أيضًا: وثائق تتهم النهضة باغتيال بلعيد وتشكيل تنظيم سري للاغتيالات والتجسس

والجهاز السري لإخوان النهضة المعني بالاغتيالات السياسية والانقلابات ليس حديث العهد؛ لكنه قائم منذ أواخر سبيعنيات القرن الماضي، قبل أن تُبدّل النهضة اسمها من “الاتجاه الإسلامي” إلى حركة “النهضة”.

وقد حوكم مسؤوله المنصف بن سالم عام 1987 بتهمة الإعداد لانقلاب عسكري، بعد أن تولى قيادة الجهاز خلفًا لصالح كركر، إذ تم الإعداد لانقلاب أبيض بعد اختراقات قام بها الجهاز السري في الأكاديمية العسكرية. وبحسب مؤرخين، فقد كاد الجهاز ينجح بالانقلاب على بورقيبه، لولا نجاح انقلاب ابن علي بساعات قليلة. وبحسب تصريحات لرئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية، أحمد المناعي، فإن أغلب “الضباط الإسلاميين” الذين شكلوا النواة الأولى للتنظيم السري لحركة الاتجاه الإسلامي ما زالوا ينشطون في صلب حركة النهضة. ولم يُخفِ المناعي علمه بأن هذا التنظيم “ما يزال ينشط بشكل دؤوب بعد أن تمت إعادة هيكلته من جديد”.

يذكر أن المناعي كان مقربًا من حركة النهضة ومن مسؤولها راشد الغنوشي، إلّا أنه ابتعد بسبب “جنوح الحركة إلى الانقلابات”، بحسب قوله.

ليس المناعي هو الوحيد الذي اعترف بوجود جهاز سري للنهضة؛ ففي لقاء لقناة “الجزيرة” مع القيادي النهضاوي، عبد الفتاح مورو، اعترف الأخير صراحة بوجود ذلك الجهاز.

وعلى الرغم من محاولة مورو إنكار قيام الجهاز بانقلاب عسكري، إلّا أن اعترافه بوجود الجهاز، يعد مؤشرًا على قيامه بعمليات اغتيال محدودة ضد معارضين تونسيين، مثلما أفادت هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد برهامي.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة