شؤون عربية

بالفيديو: شهادات حية لنازحين من عفرين

قتلى وإصابات بالعشرات برصاص الجيش التركي في عفرين!

خاص كيو بوست – 

مع دخول وحداتٍ تابعة للجيش السوري إلى منطقة عفرين وانتشارها في محاور المواجهة -بعد إبرام اتفاقٍ بين الجيش ووحـدات حماية الشعب (الكردية) لم يُنشر نصه بشكل رسمي- كثفت حكومة أنقرة من اتصالاتها، معترضة على الاتفاق، ومهددة بضرب كل من يقف في وجه قواتها.

كما اشتدت أوزار الحرب على عفرين، حيث تزايد القصف بالطيران الحربي والأسلحة الثقيلة على محاور الاشتباكات ومحيط القرى والبلدات ومراكز النواحي، وجرى استهداف قافلة الوافدين من مناطق الجزيرة وكوباني المتضامنين مع عفرين.

الأحداث المتتالية تدفع بالوضع الإنساني إلى التأزم؛ فإلى جانب القتلى والإصابات من المدنيين، تشهد عفرين حركة نزوح داخلية كبيرة إلى داخل المدينة والقرى والبلدات الداخلية، بعد أن خرج الكثيرون من بيوتهم بفعل الحرب، إضافة إلى فقدان عشرات الآلاف منازلهم وأعمالهم، كما لم تصل إلى عفرين مساعدات إغاثية وإنسانية كافية للسكان، بحسب مقابلات خاصة لـ”كيو بوست”.

ماذا يقول النازحون؟

من داخل عفرين، تقول فاطمة موسى التي تعيش مع 4 عائلات أخرى في غرفة واحدة: “نزحنا بسبب أصوات القذائف ورعب الأطفال، إذ وقعت إحدى القذائف قرب منزلنا. لم تصلنا مساعدات إنسانية، ولا أدري إلى متى سيطول هذا الوضع”.

ومن داخل عفرين أيضًا، يقول المواطن محمد حبش: “نزحنا من بيوتنا وهربنا من العدوان الغاشم، ماذا يريد منَّا أردوغان؟!، لا نعرف! ماذا له عندنا؟!، هجرنا مع أطفالنا وجيراننا من سقوط القذائف، تُدمر منازلنا، كفى ويجب وقف هذا العدوان”.

 

أسلحة محرمة دوليًا

أما عضو منسقية حقوقيي عفرين المحامي رشيد ككج فقد أفاد في تصريحات خاصة بـ”كيو بوست”: “استُخدم في عدوان تركيا والفصائل الجهادية المستمر على منطقة عفرين منذ 20 كانون الثاني 2018 مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والطيران الحربي، بما فيها المحرمة دوليًا، وارتكبت فيه مختلف أشكال الانتهاكات بحق الإنسانية، من استهداف مباشر للمدنيين وأماكن سكناهم. تم تدمير المئات من المنازل، ولحقت الأضرار بمئات أخرى، مع ترويع وتهجير الأهالي بشكل ممنهج، كما جرى سرقة ممتلكات وأرزاق المواطنين من المواشي والأبقار والدواجن في الأماكن التي دخلت إليها القوات المهاجمة، إضافةً إلى اختطاف مدنيين كأسرى أو قتلهم، والتمثيل بجثث بعض الضحايا“.

وحول أوضاع النازحين تابع: “أوضاع النازحين صعبة للغاية، من الناحية المادية والمعيشية، يُقيمون في ملاجئ وأقبية غير مهيئة للعيش الإنساني، حيث لا تتوفر أغذية كافية، ويحرم الأطفال المرعوبون من الذهاب إلى المدارس. النازحون بحاجة إلى مساعدات إغاثية وإنسانية عاجلة، وهناك أعداد متزايدة من الجرحى في المشافي والنقاط الطبية التي تحتاج إلى أدوية وتجهيزات عاجلة”.

وحول توثيق الانتهاكات أضاف ككج: “نحن في منصة حقوقي عفرين قمنا بتوثيق تلك الانتهاكات المستمرة والمتزايدة، عبر اللقاء بشكل مباشر مع النازحين والمواطنين، كما جرى تدوين ألف حالة من تلك الانتهاكات الخطيرة التي تُعد بنظر القانون الدولي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، التي تهدف أيضًا إلى تطهير عرقي وتغيير ديمغرافي في المنطقة.”

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة