الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بالفيديو: تركيا تبدأ بإزالة اللافتات المكتوبة بالعربية من مدنها!

لافتات أخرى غير تركية لا تزال مرفوعة في الأماكن التي أزيلت منها اللافتات العربية!

كيو بوست –

يبدو أن تركيا ما بعد فوز أردوغان بالانتخابات صارت تكتب مستقبلها بقلم أكثر “عنصرية” من السابق، خصوصًا تجاه اللغة العربية. وبعد أن كانت تركيا هي السبّاقة من بين الدول الإسلامية في إحلال الحروف اللاتينية مكان العربية في لغتها، ها هي اليوم تستكمل تاريخًا من العنصرية الثقافية، بإزالة اللافتات التي تحمل كلمات عربية من على واجهة المحلات والشركات في المدن، كإحدى أولى نتائج تحالف “العدالة والتنمية” مع القوميين المتعصبين في الانتخابات الأخيرة.

وانعكست مبادئ الحزب القومي التركي الذي يرفع شعار “الطورانية” -التي تعني أن الجنس التركي يحل بالمرتبة الأولى من بين أجناس الأمم، وباقي الأعراق هي أدنى وأقل شأنًا ومكانة من الأتراك- على مبادئهم وتعصبهم القومي تجاه الأعراق الأخرى، مقابل العرق التركي الذي يرون فيه سيدًا للعالم، وفي الوقت ذاته انعكست المبادئ على التقليل من قيمة الأمم الأخرى بما فيهم العرب والأكراد وغيرهم.

وفي تطور عنصري نتيجة لذلك التحالف القومي-الإسلاموي، قامت العديد من المدن التركية بإزالة لافتات المحلات العربية، تنفيذًا للائحة جديدة تنص على أن العلامات التجارية يجب أن تتضمن كلمات تركية بنسبة لا تقل عن 75٪.

ومن المدن التي بدأت بتنفيذ تلك الحملة، إسينيورت، التابعة إداريًا لمدينة إسطنبول، التي تعد من أكثر البلديات استضافة للاجئين السوريين، حيث يفتتح اللاجئون العديد من الشركات والمحلات، ويكتبون اللافتات باللغة العربية.

وجاءت خطوة بلدية إسينيورت، في 29 حزيران، أي بعد أيام قليلة من إعلان نتائج الانتخابات، وقد سبقها العديد من المدن التركية بإزالة اللافتات العربية مثل أضنة ومرسين وهاتاي… ومن المقرر أن يشمل القرار مدنًا أخرى، في إطار محاربة اللغة العربية داخل تركيا.

 

وحجة البلديات في اتخاذ مثل هذا القرار العنصري، أن المواطنين الأتراك لا يفهمون ما هو مكتوب على اللافتات، بينما يظهر من خلال الفيديو السابق، بأن اللافتات معظمها مكتوب باللغة التركية إلى جانب اللغة العربية! فيما لا تزال لافتات أخرى غير تركية مرفوعة في الأماكن التي أزيلت منها اللافتات العربية، وظلّت لافتات أخرى مكتوبة بلغات أجنبية مثل الإنجليزية معلّقة أمام العديد من المحلات، مما يوضّح أن القانون التركي بإزالة اللافتات التي لا تحتوي على 75% من الكلمات التركية لا يسري سوى على اللغة العربية.

كما تجلّت العنصرية تجاه الثقافات واللغات غير التركية، في طلب تركيا مؤخرًا من روسيا بوقف بث موقع “سبوتنيك” باللغة الكردية. وجاء في التوضيح الذي نشره موقع سبوتنيك: “قراؤنا الأعزاء، نسعى لنقدم لكم أفضل الخدمات، ولكننا سنضطر لوقف خدمتنا بنشر الأخبار باللغة الكردية. بإمكانكم متابعة نشرات سبوتنيك الأخرى. نشكركم على متابعة سبوتنيك”.

وبحسب ما صرّح به عاملون سابقون في الموقع، تم فصلهم بعد إغلاقه، فإن السلطات الروسية أغلقت الموقع استجابة لطلب تركي من أجل تحسين العلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون بأن السياسة العنصرية التركية التي بدأت تظهر تجاه اللغات والثقافات الأخرى، جاءت نتيجة لتحالف أردوغان مع الحزب القومي -رئيسه دولت بهجلي- فقد أصبحت تركيا في فترة وجيزة، ونتيجة لذلك التحالف، تتعامل بعنصرية مكشوفة تجاه الأعراق الأخرى، وهي نتيجة طبيعية لنفوذ الحزب القومي التركي وتأثيره على السياسات التركية الداخلية.  ووضح طبيعة تلك العلاقة رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو، قائلًا: “أردوغان لا يمكنه اتخاذ أي خطوة دون الحصول على موافقة من الحزب القومي”.

وذلك لأن السبب بحسب أوغلو، هو: “حصول أردوغان على 52% من الأصوات لا يعني أن بإمكانه التحرك بحرية؛ وذلك لأنه فقد الأغلبية في البرلمان. لقد خسر حزب العدالة والتنمية الأغلبية، واضطر للتعاون جبرًا، وسيواصل مسيرته برفقة حزب الحركة القومية”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة