شؤون عربية

بالتفاصيل.. أصوات إخوانية تعلو: اعتزال السياسة والعودة للمجتمع

قيادي إخواني: إعلان اعتزال السياسة سبيل الجماعة الوحيد للهروب من الزوال

خاص- كيو بوست

مبادرات عديدة خرجت في الأونة الأخيرة من قيادات بازرة سابقة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، تدعو قيادات الجماعة الحاليين إلى ضرورة اعتزال العمل السياسي، والاكتفاء بالعمل الدعوي والاجتماعي فقط بسبب فشل الجماعة سياسياً في الفترة التي تلت ثورة يناير 2011 وحتى ما قبل ثورة 30 يونيو  2013 التي أطاحت بحكمها.

وترى القيادات التاريخية السابقة في الإخوان أن مشاركة الجماعة في الحياة السياسية المصرية تسبب في حظر أنشطتها ووضعها على قوائم الإرهاب، مما أسفر عن القبض على كل قياداتها.

كان أول أصحاب مبادرات الاعتزال، عاصم عبد الماجد القيادي الإسلامي المصري البارز والموجود حالياً في تركيا وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية المقربة من الإخوان.

دعا عبد الماجد في صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الإخوان إلى ضرورة ترك الساحة السياسية والعودة إلى دعوتهم متهماً الجماعة بالتسبب في سقوط تيار الإسلام السياسي كله في مصر ومن ضمن هذا التيار، الجماعة الإسلامية التي ينتمي إليها القيادي الإسلامي البارز.

على الرغم من رفض جماعة الإخوان مبادرة عاصم عبد الماجد، وهجوم عدد من قنوات الجماعة عليه، إلا أن هذا الهجوم لم يمنع قيادات تاريخية سابقة في الإخوان من أن تدلي بدلوها بشأن العمل السياسي وتأثيره السلبي على الجماعة، فخرج إبراهيم الزعفراني، عضو مجلس شورى الإخوان السابق وأحد كبار قيادات الجماعة الذين اعتزلوا العمل فيها بعد ثورة يناير عام 2011 بسبب قرار الإخوان خوض العمل السياسي وتأسيس حزب للجماعة وهو حزب الحرية والعدالة الذي تم حله بحكم قضائي بعد ثورة 30 يونيو عام 2013، خرج الزعفراني هو الآخر بالمناداة إلى ضرورة قيام الجماعة باعتزال السياسية، والاكتفاء بالعمل الدعوي والاجتماعي فقط.

إبراهيم الزعفراني واصل تصريحاته التي نشرها أيضاً على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مؤكدا أن العمل السياسي لا يليق بالإخوان، وكان سبباً في سقوطها في مصر واقترابها من نهايتها الكبرى حال إصرارها على الاستمرار في الصراع السياسي مع الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

لم ترد جماعة الإخوان في أي بيان رسمي على ما دعا إليه إبراهيم الزعفراني رغم أنه أحد أبنائها، وتجاهلته كما تجاهلت عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية حليفة الإخوان في التحالف المصري الإسلامي المعروف باسم “تحالف دعم الشرعية”.

وفي ظل هذا الصمت الإخواني حول هاتين المبادرتين، انضم محيي عيسى، القيادي التاريخي بجماعة الإخوان المسلمين ومؤسس الجماعة بالصعيد إلى سابقيه، وأطلق مباردة مشابهة تماماً في دعوته الجماعة للاعتزال السياسي.

وأكد عيسى في مبادرته التي تداولتها صفحات الإخوان ومواقعهم على شبكة الانترنت أن الجماعة فقدت كثيراً بسبب خوضها الحياة السياسية، وتأسيس الأحزاب مما يتنافى مع تعاليم حسن البنا مؤسس الجماعة ومرشدها الأول.

تجاهلت الجماعة أيضاً كلام محيي عيسى ولم تعره أي انتباه مثله مثل عاصم عبد الماجد وإبراهيم الزعفراني.

وتواصل “كيو بوست” مع الشخصيات الإخوانية الثلاث التي أطلقت مبادرة الاعتزال، إلا أن محيي عيسى القيادي التاريخي بالإخوان هو الوحيد الذي وافق على التوضيح، وخص الموقع بتصريح هام قال فيه إن سر دعوته الإخوان لاعتزال العمل السياسي هو رغبته في أن تهتم الجماعة بالعمل الدعوي والاجتماعي الذي نجحت فيه على مدار أكثر من 80 عاماً وكان سبباً في بقائها في المشهد المصري دون أن تتأثر بتغير الرؤساء المصريين والخلافات التي كانت بين هؤلاء الرؤساء والجماعة.

وأوضح عيسى أن خوض الإخوان العمل السياسي هو السبب الرئيسي في دخولها في خلافات وصدامات مع كل الأنظمة المصرية السابقة والحالية، كما أدخلها في صدام مع الشعب المصري عندما صعدت إلى حكم مصر عقب فوز الرئيس الإخواني محمد مرسي في أول انتخابات رئاسية تشارك فيها الجماعة منذ تأسيسها عام 1928.

وطالب القيادي الإخواني التاريخي قيادات جماعة الإخوان بضرورة “انقاذ الجماعة من مصيرها المظلم” حال استمرارها في ممارسة العمل السياسي، من خلال إعلان الاعتزال التام وما يعقبه من إعلانها عدم المشاركة في أي انتخابات مصرية سواء برلمانية أو رئاسية والاكتفاء بالعمل الدعوي والاجتماعي فقط.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة