الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

بالتزامن مع مؤتمر ميونخ.. تقرير أممي: ليبيا أكبر مخزن للسلاح في العالم

كيوبوست

اتفق المشاركون في مؤتمر ميونخ على ضرورة الالتزام بمخرجات مؤتمر برلين الذي عُقد في يناير الماضي، مؤكدين أن وقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة في ليبيا بات مطلبًا لا غنى عنه، ولا يمكن الحديث عن حل للأزمة الدائرة هناك دون إنهاء الاقتتال بشكل نهائي.

واجتمع وزراء خارجية ومسؤولون من 12 دولة في ألمانيا؛ لمواصلة الدفع من أجل السلام في ليبيا، بعد أن وافقت الدول المعنية على احترام الحظر المفروض على التسلُّح ودعم وقف إطلاق نار كامل في ليبيا، الشهر الماضي، فضلًا عن اتفاقهم على استئناف اجتماعات اللجنة الليبية العسكرية في 18 فبراير المقبل في جنيف.

اقرأ أيضًا: الانتهاكات التركية لمقررات مؤتمر برلين

وكشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة عن أن ليبيا تحتوي على أكبر مخزون في العالم من الأسلحة غير الخاضعة للرقابة، محذرًا من تأثير انتشار هذه الأسلحة على حياة المدنيين.

29 مليون قطعة سلاح

وأشارت التقديرات الأممية إلى أن عدد قطع السلاح في ليبيا بلغ 29 مليون قطعة؛ بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة، وهو عدد لم يُسجل في أي بلد آخر خلال الأعوام الأربعين الماضية؛ حيث تقدر الكمية بما بين 150 و200 ألف طن في جميع أنحاء البلاد.

المحلل السياسي عبد الرحمن عمار

المحلل السياسي المقيم في ألمانيا عبدالرحمن عمار، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن اتفاق المشاركين في مؤتمر ميونخ على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في ليبيا يعد قرارًا يخلو من معناه الحقيقي، وليس له غرض سوى الاستهلاك الإعلامي فقط”، مؤكدًا أن المشاركين في مؤتمر برلين وضعوا توصيات لم يتم تنفيذها أو الاتزام بها؛ بل خُرقت على يد بعض المشاركين.

مؤتمرات بلا جدوى

وأضاف عمار: “للأسف فقدت هذه المؤتمرات فعاليتها. وحتى قرار إرسال قوات أممية إلى ليبيا بات مشكوكًا في قدرته على التأثير. كما أنه كان من الغريب خلال مؤتمر برلين غياب طرفَي الصراع؛ سواء خليفة حفتر أو فايز السراج. ورغم الانتقادات التي وجهت، وقتذاك؛ فإن مؤتمر ميونخ شهد تكرار نفس التصرف، ومن غير المفهوم أن تتم مناقشة ملف الأزمة الليبية دون حضور الأطراف المتصارعة بالأساس”.

اقرأ أيضًا: ليبيا.. سوريا جديدة على أبواب أوروبا

وأكد المحلل السياسي المقيم في ألمانيا أن تقرير الأمم المتحدة عن السلاح في ليبيا، يؤكد ما هو معلوم بالفعل لدى جميع الأطراف والقوى الدولية؛ حيث إن المشاركين في مؤتمر برلين كانوا على دراية أنه وبينما هم مجتمعون تُرسَل مئات قطع السلاح بطرق غير شرعية إلى ليبيا التي باتت أكبر مخزن للسلاح في العالم الآن؛ وهو ما يزيد من حجم الأزمة الليبية وتأثيراتها الخطيرة إقليميًّا ودوليًّا.

غياب آليات المراقبة

المحلل السياسي الليبي كامل مرعاش، قال خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “إن اجتماع ميونخ لم يأتِ بجديد عن مخرجات موتمر برلين، غير تأكيد قرار مجلس الأمن الدولي الأخير، بينما غابت عنه تمامًا آليات مراقبة تدفق السلاح والمرتزقة الذين يرسلهم الرئيس التركي أردوغان، في انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن الدولي”.

كامل مرعاش

وتابع مرعاش: “هذا لا يساعد أبدًا في تحقيق أي تقدم في مفاوضات لجنة 5 مقابل 5، التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف؛ للتوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار في ليبيا. وهذا يوضح العجز الأوروبي حيال الملف الليبي الذي ما زال مُسَيطرًا عليه من قِبَل روسيا وتركيا؛ لمصالح تبتعد عن إيجاد حل لدعم الاستقرار في ليبيا”.

اقرأ أيضًا: مخاطر التطرف جَرَّاء التدخل التركي في ليبيا

وأضاف المحلل السياسي الليبي: “الكل يعرف أن هناك آلاف الأطنان من السلاح في ليبيا.. وما غاب عن تقرير الأمم المتحدة، وهو ما يثير الاستغراب، هو الإشارة إلى بيَد مَن هذا السلاح، وأيضًا السلاح الذي ما زال يتدفق من تركيا لصالح الميليشيات المسيطرة على العاصمة طرابلس، وكذلك العناصر المرتزقة الإرهابية من شمال سوريا التي باتت تهدد القارة الإفريقية”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة