الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بالأرقام: هكذا يشدد أردوغان قبضته على تركيا

إقالات واعتقالات طالت عشرات الآلاف منذ تهمة الانقلاب

كيو بوست –

قبل يوم واحد من تأدية أردوغان اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثانية في يوليو/تموز الماضي، أصدرت تركيا مرسومًا يقضي بإقالة 18632 موظفًا من مناصبهم -يشمل ذلك 9000 عنصر من الشرطة، و6000 من الجيش، و1000 في وزارة العدل، و650 في وزارة التعليم- بحجة دعمهم لمحاولة الانقلاب في 2016.

كما شمل المرسوم إغلاق 12 مؤسسة، و3 صحف، وقناة تلفزيونية واحدة.

وفي آذار/مارس الماضي، أقيل أكثر من 11 ألف موظف من مناصبهم، بينهم 22600 موظف في المديرية العامة للأمن، بحسب ما ذكرت منظمة هيومان رايتس جوينت بلات فورم.

وكان مفوض حقوق الإنسان السابق زيد بن رعد الحسين قد أشار إلى“ إن السلطات التركية اعتقلت ما يقرب من 160 ألف شخص خلال فترة حالة الطوارئ، فيما فصل 152 ألف موظف مدني من وظائفهم، منهم 4200 قاضٍ، ومدعين عامين، وأكاديميين، من دون أن تثبت صلتهم بالانقلاب. كما عزل أو حوكم مدرسون ومحامون، و ألقي القبض على ما يقارب 300 صحفي، وأغلقت مواقع على الإنترنت أو حجبت.”

ليس هذا فحسب، فقد تعرضت منظمات المجتمع المدني لضربة موجعة بسبب حالة الطوارئ؛ إذ جرى إغلاق 1719 مؤسسة، ووقف، وجمعية من جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، كما صودرت ممتلكات 166 مؤسسة إعلامية بعد إغلاقها، وحُجب أكثر من 100 ألف موقع إلكتروني خلال عام 2017.

اقرأ أيضًا: حالة الطوارئ الدائمة وحلم السلطة المطلقة: إلى أين تذهب تركيا؟

 

هل تتوجه تركيا إلى نظام استبدادي؟

تشير الدلالات السياسية للتحركات الأخيرة لإردوغان إلى توجه البلاد إلى نظام دكتاتوري قمعي، يستهدف بشكل أساسي كل من لا يحمل توجهات إسلامية في البلاد. ويتخوف مراقبون من أن يؤدي ذلك إلى القضاء على الشكل العلماني لتركيا الحديثة، التي وضع أسسها مصطفى كمال أتاتورك قبل نحو مئة عام، مع أن برنامج حفل التنصيب يتضمن زيارة لضريح أتاتورك، كما أن اليمين الذي أداه أردوغان يشمل القسم على الحفاظ على تركيا ديمقراطية وعلمانية.

كما يتخوف الأتراك من مستقبل سياسي واجتماعي واقتصادي قاتم، بفعل السياسات التي يقوم بها إردوغان، خصوصًا التضييق على حريات الإعلام والتعبير والديمقراطية.

اقرأ أيضًا: بتهمة الانقلاب: مئات الأطفال الرضع داخل السجون التركية

تغييرات تطال مناحي الحياة كافة

تشهد تركيا منذ فترة تراجعًا ملحوظًا في المستويات الاقتصادية، إذ شهدت الفترة الماضية تدهورًا ملحوظًا في قيمة الليرة التركية، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أعوام طويلة. كما تجاوز معدل التضخم 25% في شهر أكتوبر الماضي، لأول مرة منذ 10 سنوات بحسب وكالة التصنيف الائتماني “موديز”.

وفي ظل التردي الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، يتوقع محللون اقتصاديون أن يفشل إردوغان في السيطرة على الأوضاع الاقتصادية، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من التضخم، وأن يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي في البلاد، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الفائدة.

اقرأ أيضًا: خبير اقتصادي: 3 أسباب وراء تدهور الليرة التركية

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة