شؤون خليجية

بالأرقام: دول الخليج العربي تستقطب مسيحي الشرق والغرب

حوالي 1.5 مليون مسيحي يتواجدون في المملكة السعودية

كيو بوست –

يستذكر أهل الشرق، بالتزامن مع احتفالات أعياد ميلاد السيد المسيح، الديانة الأكثر قدمًا في المنطقة العربية، مع توالي هجرات المسيحيين من الشرق -مهد الديانة- إلى الغرب، حتى انخفض عددهم إلى الثلت بحسب بعض التقديرات، بفعل التطرّف والحروب الداخلية والخارجية وانتشار الإرهاب.

وتبدو دول الخليج على نحو خاص -وهي الأكثر استقرارًا على الصعيد العربي- المنطقة الأكثر استقطابًا للمسيحيين، بفعل وجود كتلة مسيحية ترافق نموها مع سياسات الانفتاح، وصناعة النفط والازدهار الاقتصادي والحاجة للعمالة الوافدة.

إذ بلغ عدد المسيحيين في دول الخليج بحسب وكالة رويترز في 2010 حوالي 3.5 مليون شخص؛ غالبيتهم العظمى من الوافدين، يتوزعون على 6 دول، كما يقيم غالبيتهم في السعودية، وهي الدولة الوحيدة في الخليج العربي التي لا يملك المسيحيون كنيسة فيها. وتتنوع جنسيات المسيحيين في دول الخليج ما بين العرب، والآسيويين، والأوروبيين، وما بين طوائفهم أيضًا؛ وهي الأرثوذكس، والكاثوليك، وموارنة لبنان، والبروتستانت.

أما بالنسبة للأقباط، فقد أنشأت الكنيسة المصرية “القبطية الأرثوذكسية” في السنوات الأخيرة الكثير من الكنائس في الدول الخليجية حتى بات البابا تواضروس، كما قال في لقاء له مع جريدة الدستور المصرية، يفكر جديًا في سيامة – تعيين- أسقف لكنائس الخليج، وهي المرة الأولى التي يرسم فيها أسقف مقيم بالخليج منذ قرون عدة.

وأوضح تواضروس أن الأقباط يمارسون طقوسهم بحرية في الكنائس المتواجدة على أرض هذه الدول. وتحدثت تقارير إعلامية عن أن معظم هذه الكنائس تبرعت بأراضيها حكومات دول المنطقة.

ومن أبرز الكنائس المنتشرة في منطقة الخليج كنيسة مار مرقس في الكويت. أما في قطر، ففي عام 2005، تبرع أمير قطر السابق بأرض مخصصة لبناء مجمع يضم مجموعة من الكنائس لمختلف الطوائف المسيحية. وبالنسبة للإمارات فمنذ تأسيسها على يد الشيخ زايد، تمتلك الكنيسة القبطية سبع كنائس فيها. وفي هذا العام حصلت الكنيسة المصرية على موافقة من ملك البحرين حمد بن عيسى، لبناء كنيسة، وتم تخصيص قطعة أرض لها وتم بدء العمل بها.

 

السعودية الكتلة الأكبر لمسيحي الخليج

مع سياسة الانفتاح التي اتبعتها السعودية في العام الأخير، وتعزيز الحريات الفردية، وتقييد دور رجال الدين المتطرفين، سرت شائعات -مع زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي للرياض- عن وجود بوادر لترميم كنيسة أثرية جرى اكتشافها، يعود تاريخها إلى نحو 900 عام. ولكن لم تتأكد تلك الشائعات حتى الآن، بالتزامن مع عدم صدور أي بيان أو تصريح رسمي من الجانبين السعودي أو اللبناني يؤكد حقيقة الكنيسة.

ويعتقد أن هناك حوالي 1.5 مليون مسيحي في المملكة، وهو أكبر تجمع مسيحي في دول الخليج، معظم من فيه من العمال الفلبينيين، فيما يرى مراقبون أن الإصلاحات الدينية الأخيرة في السعودية، ستشمل مستقبلًا بناء دور العبادة لهم، خصوصًا مع بوادر التسامح في القوانين المدنية التي أنصفت المرأة في عدد من المجالات، وبالتزامن مع تقييد الحكومة لدور المتطرفين في المملكة.

 

الإمارات منارة الانفتاح الخليجي

تعتبر الإمارات العربية المتحدة صاحبة أكبر عدد من الكنائس في الخليج العربي، إذ تتوزع على أراضيها 7 كنائس؛ وهي كنيسة “العذراء مريم والملاك ميخائيل” في رأس الخيمة، و”العذراء وأبو سيفين” في الشارقة، و”العذراء مريم والأنبا شنودة” في العين، وكنيستي “مارمرقس والأنبا بيشوي”، و”مارمينا” في دبي، وكنيسة “مارجرجس والأنبا أنطونيوس” في الفجيرة، و”الأنبا أنطونيوس” في أبو ظبي.

وتشير التقديرات إلى وجود 500 ألف مسيحي على أرض الإمارات، يمارسون شعائرهم الدينية بحرية كاملة، مع اشتراط الحكومة عليهم عدم التبشير، كما وتحظر الحكومة وضع صلبان على ثيابهم أو تعليقها على سياراتهم، كما تحظر القوانين المعمول بها تداول المنشورات الإنجيلية خارج أماكن العبادة، وتشدد العقوبات لمن ينتهك تلك التعليمات. ويتحايل المسيحيون في الإمارات على منع ارتداء الصلبان، إذ قاموا بإعادة استخدام “السمكة” للتدليل على مسيحيتهم، باعتبار السمكة أول رمز مسيحي، جرى استخدامه قبل الصليب.

 

مواطنون في الكويت والبحرين

يوجد في الكويت والبحرين ما يقارب الـ400 مواطن مسيحي، وهم مواطنون أصليون يحملون جنسية البلدين، ويتمتعون بجميع حقوق المواطنة. بالإضافة إلى وجود 250 ألف وافد مسيحي في البحرين، بينما تصل أعداد الوافدين المسيحيين في الكويت إلى 450 ألف مسيحي.

ينحدر غالبية المسيحيين في كل من الكويت والبحرين من أصول تعود إلى جنوب شرق تركيا، ومن العراق وفلسطين.

ويصل إجمالي عدد الكنائس في الكويت إلى 8 كنائس، أبرزها كنيسة “القلب المقدس”، وكنيسة “سانت كريستوفر”، وكنيسة “سانت ماري”. وفي الكويت تعيش 12 عائلة عربية مسيحية، منذ الغزو العراقي، ولم تسجل منهم أية محاولات للهجرة في وقت الحرب.

ويصل إجمالي عدد الكنائس في البحرين إلى أربعة، ومن المقرر بناء مجمع جديد للكنائس على غرار ما قامت به سلطنة عمان، كما ويوجد في البحرين أقدم كنيسة في الخليج العربي، وهي “الكنيسة الإنجيلية الوطنية” المؤسسة منذ عام 1911.

كما ويضم مجلس الشورى البحريني ممثلين من الطوائف كافة، بما فيها المسيحية، وقد عيّنت السيدة هالة رمزي قريصة عضوًا في المجلس بأمر ملكي عام 2014.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة