الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

بارزون في قطر يأخذون زمام المبادرة… فهل يُسّحب البساط من تحت تميم؟

أهم رموز المعارضة القطرية

يتزايد في الأيام الأخيرة حضور المعارضة القطرية في الأزمة المستمرة بالخليج العربي منذ مطلع حزيران 2017. ويغذي هذه المعارضة، شخصيات بارزة من بينها مسؤولون لهم وزنهم في الأسرة الحاكمة في قطر، قرروا المبادرة بطرح التصالح مع الدول المقاطعة.

ومن بين أبرز الشخصيات المعتبرة التي أبدت عدم رضاها عن نظام تميم بن حمد:-

الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني 

يعد من أفراد العائلة الحاكمة في قطر، فجده هو ثالث حكام قطر، الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني، ووالده رابع حكام قطر وهو الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني وشقيقه هو خامس حكام قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثاني.

إلا إن الانقلابات التي شهدتها قطر في الحكم، أبعدت بن علي عن قيادة قطر. ويتمتع بن علي بشعبية كبيرة منذ تدخله في الأزمة في إطار دعوات للحل، وتوسطه مع السعودية لتسهيل عبور الحجاج القطريين للسعودية. ووصل حسابه على تويتر إلى 320 ألف متابع في وقت قياسي.

ومؤخرا، أطلق دعوة للاجتماع بداية أكتوبر 2017 لبحث المصالحة الخليجية.

محمد خالد المري

يعد أحد أبرز المعارضين لحكومة قطر ممن أثاروا قضية سحب الجنسية التي يتبعها نظام قطر ضد معارضيه، آخرهم أفراد قبيلة آل مرة.

فقد سحب النظام القطري الجنسية من عائلته في 2001، وناشد مؤخرًا خلال مؤتمر المعارضة القطرية في لندن – المجتمع الدولي بالنظر إلى مشاكل المعارضين القطريين وما يتعرضون إليه.

وكانت والدة ” المري” المقيمة في قطر قد أصيبت بالسرطان لكنه، لم يتمكن هو وإخوته في السعودية من رؤيتها إلى أن توفت”.

طالب بن لاهوم آل شريم

يعد الرجل الأول في قبيلة آل مرة القطرية، ألا أن إجراءات سحب الجنسية شملته و50 من أفراد أسرته، بسبب مواقفه المعارضة للحكومة القطرية، ودعواته لاحتواء الأزمة مع دول الخليج.

رد بن لاهوم على سحب جنسيته بأنه أمر “لا يقره العقل”، وقال إنه عشيرته ممتدة في قطر قبل ولادة تميم بن حمد.

ويقود بن لاهوم قبيلة ممتدة بين السعودية وقطر، تضم الآلاف. وهو ما قد يعزز من اهتزازات في القاعدة الشعبية في قطر، والتي حاولت الحكومة إظهار تماسكها منذ بداية الأزمة.

سلطان بن سحيم بن حمد آل ثاني

الابن الثامن للشيخ سحيم بن حمد بن عبد الله آل ثاني، أول وزير خارجية لدولة قطر، ووالده شقيق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الأسبق.

يعد من أصحاب الجهود الكبيرة في بناء قطر الحديثة، ويحظى بمكانة اجتماعية مرموقة بين القطريين، لأدواره في نهضة البلاد، وأنشطة متعلقة بالدفاع عن الإسلام، إضافة لمواقف واضحة من الصراع العربي الإسرائيلي.

وظهر اسمه في الأزمة الخليجية الحالية عندما أعلن الاستجابة لدعوة الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني إلى للاجتماع من أجل التباحث لحل الأزمة القطرية، وخرج في بيان مصور للشعب القطري، قائلا إن “السكوت على ممارسات النظام القطري بات أمرا مستحيلا”.

 

 

سحب الجنسيات.. سياسة قديمة جديدة

لم يكن إجراء سحب الجنسيات من معارضي الحكومة القطرية، بالأمر الجديد، إنما يرجع عهده إلى عام 2005 عندما قامت قطر بسحب جنسيات حوالي 5 ألاف من أحد أفرع قبيلة آل مرة القطرية، بادعاء أنهم يحتفظون بالجنسية السعودية.

ومؤخرا، ومع تصاعد الأصوات المعارضة لسياسات النظام القطري، تسربت أنباء عن تجدد إجراءات الدوحة ضد آل مرة  سعيا كما يبدو لإسقاط الصفة القطرية عن هؤلاء واعتبارهم ضمن الحلف الخليجي المقاطع.

وسبق للحكومة القطرية أن اعتقلت الشاعر القطري محمد بن الذيب العجمي في نوفمبر 2011 بعد أن نشر “قصيدة الياسمين”، والتي وجَه فيها انتقادات للحكومات العربية والحكومات الملكية في الخليج.

وحُوكم العجمي في 29 نوفمبر 2012، بالسجن مدى الحياة، بتهمة التحريض على “الإطاحة بنظام الحكم” و”إهانة الأمير”، وهو ما أثار موجة انتقاد واسعة حينها.

فيما علقت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها على حادثة الاعتقال: “بعد كل المواقف التي قدمت من خلالها قطر نفسها كداعم للحرية، اتضح أنها حريصة على إسكات أصوات مواطنيها. ومن الصعوبة بمكان مقارنة سخرية بن الذيب المزعومة من حكام قطر بالسخرية التي يجلبها هذا الحُكم على مكانة قطر كمركز إقليمي للحرية الإعلامية”.

وأمام تعقيدات الأزمة الخليجية وعدم توفر بوادر لحلها، ظهرت الأصوات القطرية الداخلية كعامل بارز قد يغير من المعادلة، ويزعزع إصرار أمير قطر والمقربين منه على رفض المطالب الخليجية واستمرار تعطيل المصالحة.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة