الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

باحث فرنسي: نحتاج إلى صرامة أكبر لمتابعة المال القطري في الغرب

جيرارد فسبير: باحث مشارك في مؤسسة دراسات الشرق الأوسط، ورئيس المجلس الاستراتيجي، ويشغل أيضًا منصب رئيس تحرير موقع le monde décryptage .

ترجمات- كيوبوست

غالبًا ما يتم ذكر قطر عند الحديث عن تنظيم كأس العالم لكرة القدم عام2022 ، كما يرتبط اسم الإمارة الخليجية بنادي باريس سان جيرمان الذي تعود ملكيته إلى الدوحة عبر صندوقها الاستثماري.

اقرأ أيضًا: ملاعب كأس العالم في قطر تُشيد فوق جماجم البشر

لكن هذه الإمارة تثير الجدل بين الحين والآخر؛ بسبب إثارتها موضوعات حساسة، أبرزها سوء المعاملة للعمالة الوافدة من جنوب شرق آسيا، فضلًا عن قضايا الفساد التي ارتبطت برئيس شبكة “بي إن سبورت” الرياضية ناصر الخليفي؛ بسبب حصول قطر على حق تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى 2019.

   اقرأ أيضًا:القيصر “بيكنباور” متورط في قضايا فساد ورشوة مع قطر

على الرغم من ذلك؛ فإن هناك كثيرًا من الموضوعات السلبية المرتبطة بقطر، ولكن يتم تجاهلها أو الحديث عنها بشكل عابر؛ أبرزها هو الدعم الثابت والموثق الذي تقدمه الدوحة إلى المنظمات الإسلامية الأوروبية بعيدًا عن قيم ديمقراطيتنا الغربية.

هذا الموضوع بالذات كان محور تحقيق استقصائي، نشره الصحفيان جورج مالبرونو وكريستيان شينو، مؤخرًا. ما جاء في هذا الكتاب لا يدعو إلى إدانة هذه المنظمات فقط؛ بل إلى السيطرة عليها، عبر معرفة مصادر تمويلها؛ خصوصًا عندما يتعلق الأمر بصناديق أجنبية. ورغم هذا التحقيق الذي كان بمثابة دق ناقوس الخطر؛ فإن كثيرًا من الحقائق المتعلقة بقطر مؤخرًا تمر مرور الكرام.

اقرأ أيضًا:قطر والإخوان.. من تمويل الإرهاب في الجزائر إلى نهب نفطها بتواطؤ آل بوتفليقة

فقبل بضعة أسابيع مثلًا، ارتكب إرهابيون في الصومال هجومًا مدعومين من قطر. كما نشرت صحيفة “التايمز” دراسة متعمقة، مطلع هذا الشهر، كشفت من خلالها عن أن مصرف الريان الذي تملك مؤسسات قطرية سبعين في المئة من أسهمه، يموِّل منظمات إسلامية متطرفة في بريطانيا.

اقرأ أيضًا:قطر تستغل هشاشة الوضع الأمني في الصومال لتعزيز علاقاتها مع الميليشيات المتطرفة

تشير تلك الدراسة إلى أن عددًا من المؤسسات التي يرعاها بنك الريان تم إغلاق حساباتها البنكية في بنوك شهيرة؛ كـ(باركليز، وإتش إس بي سي، وناتويست)، والأخطر من ذلك أن بعض هذه المنظمات بات محظورًا في الولايات المتحدة الأمريكية كما هي الحال مع منظمة “Interparl” المشتبه في إقامتها علاقات وثيقة مع حركة حماس.

مَن يقرأ بتمعُّن ما كُتب في الصحيفة، يجد أنها تخبرنا أن عديدًا من هذه الجمعيات والمنظمات تتلاعب بالخطوط الحمراء؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر خرجت منظمة المنتدى الإسلامي الخيرية المدعومة من قطر من رحم حركة تسعى لفرض نظام سياسي واجتماعي إسلامي؛ من خلال الإطاحة بالبنى التحتية الاجتماعية والثقافية في أوروبا.

اقرأ أيضًا:السجل الإرهابي لعملاء بنك الريان القطري في بريطانيا

كما يستضيف مسجد شرق لندن متحدثين متطرفين؛ مثل هيثم الحداد، وهو أكاديمي سلفي معروف بوجهة نظره حيال المثلية الجنسية؛ وذو توجهات تدعم العنصرية والفوقية. بينما يُحَرِّض تليفزيون السلام، وهو أحد العملاء المهمين لبنك الريان، على الكراهية في المملكة المتحدة، داعيًا جميع المسلمين إلى التحوُّل إلى متطرفين إرهابيين.

كما أن سلطان شودري، الرئيس السابق للبنك الإسلامي البريطاني، كان أيضًا مدير معهد إسلامي يدافع منتسبوه عن الزواج القسري للقاصرات، أو حكم الإعدام الصادر بحق مرتكبي الزنى والردة.

فيديوغراف.. قطر تستغل بنك الريان في بريطانيا لدعم الإرهاب

دائمًا من بريطانيا، لكن هذه المرة من صحيفة “التلغراف” التي أكدت أن98%  من الدعم الذي تتلقاه مؤسسة قطر الخيرية- فرع بريطانيا، يأتي من المؤسسة الأم في الدوحة والمصنفة على لائحة الإرهاب من قِبَل جيرانها الخليجيين، ومؤسسة قطر الخيرية توزع ملايين الجنيهات الإسترلينية سنويًّا على المساجد في بريطانيا.

ورغم أن مؤسسة قطر الخيرية في بريطانيا قامت بتغيير اسمها قبل عامَين؛ فإنها ما زالت تتلقى مبلغًا يقارب 28 مليون جنيه إسترليني قبل انخفاض هذه المدفوعات بشكل كبير، كما أن مديرها كان من الشخصيات التي تُحَرِّض على الكراهية ضد اليهود والمسيحيين.

في النهاية، يبدو أن العلاقات التاريخية لجارتنا البريطانية مع دول الخليج، يُسمح لها بجمع عديد من المعلومات الحساسة عن هذه المنطقة.

اقرأ أيضًا:المخابرات القطرية متورطة في قضية خالد بن حمد

تسلط هذه المعلومات المنشورة في بريطانيا الضوء على ظاهرة لا تقتصر على الأراضي البريطانية فقط؛ بل تمتد إلينا.. صندوق النقد الدولي يقول إن قطر تحتل المرتبة السابعة بين أغنى دول العالم في ما يتعلق بالناتج المحلي للفرد، وتستثمر بشكل مباشر أو غير مباشر في المنظمات الإسلامية في عديد من الدول الأوروبية. وبعيدًا عن مصطلح الإسلاموفوبيا، يجب أن نراقب تلك الأموال ونكون على بينة من النيَّات التي تقف وراءها.

هل نرغب في أن تتدفق الأموال من المغرب أو الخليج إلى المساجد والجمعيات الإسلامية في أوروبا؟ وأن تقوم هي بتشكيل الخطاب لدى الجاليات المسلمة؟ هذا أمر غير مرغوب فيه حتمًا، وحان الوقت لوضع رقابة أكثر صرامةً على المستويين الوطني والأوروبي.

لقراءة النص الأصلي اضغط هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة