الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

باحثون ونشطاء لـ”كيوبوست”: حل الصدر “القبعات الزرقاء” محاولة لتجميل صورته.. والاعتداءات مستمرة

بغداد – أحمد الدليمي

على الرغم من إعلان مقتدى الصدر حل ميليشيا “القبعات الزرقاء”، بسبب ما ارتكبته من أعمال عنف وتورطها في قتل واختطاف عديد من الناشطين والمحتجين؛ فإن ميليشيا عناصر الصدر لا تزال تمارس انتهاكات غير إنسانية بحق المتظاهرين العراقيين، وتفرض سطوتها في ساحات الاحتجاج بقوة السلاح والترهيب.

الناشط علاء الموسوي، قال لـ”كيوبوست”: “إن حل مقتدى الصدر ميليشيا (القبعات الزرق) لا يعني بالضرورة وقف اعتدائها على الساحات والمتظاهرين ومغادرتها؛ فمجاميع الصدر المسلحة لا تزال في الصورة؛ فقط تتبدل الأسماء، فإن حُلَّت ميليشيا قبعات الصدر فإن (سرايا السلام) ستحل مكانها، وأسماء أخرى؛ وهي لا تقل دمويَّةً وإجرامًا عن (القبعات الزرقاء)”.

اقرأ أيضًا: نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

وأضاف الموسوي: “إن التنديد بجرائم ميليشيات مقتدى الصدر من قِبَل المرجعية الدينية التي وجهت كلامًا لاذعًا إلى الصدر، فضلًا عن المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، كشفت عن حقيقته أمام الرأي العام، وأنه بات مخلب قط صغيرًا جدًّا بيد الإيرانيين لقمع المتظاهرين والثورة”.

وحسب الموسوي، فإن الصدر بات متناقضًا في خطبه وفتاويه وقراراته السياسية، وإن تورط ميليشياته في سفك الدماء دفعه إلى أن يسارع إلى حل قبعاته الزرق؛ ليعلن في ما بعد براءته من تلك العصابات وما فعلته من أعمال وحشية بحق الناشطين.

اقرأ أيضًا: متظاهرو البصرة يشيِّعون بغضب صحفيَّين اغتيلا على يد ميليشيات مسلحة موالية لإيران في البصرة العراقية

وكانت مجموعة من أنصار زعيم التيار الصدري تُعرف بميليشيا “سرايا السلام”، وهي تشكِّل إحدى فرق “القبعات الزرقاء”، هاجمت ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، واعتدت على المتظاهرين، وقامت بطعن عدد منهم؛ بينهم فتاة أُصيبت بعدة طعنات، وحطمت وأحرقت خيامًا للمحتجين.

من جانبه، يرى الأكاديمي والباحث بالشأن السياسي العراقي هيثم نعمان الهيتي: “إن عملية حل ميليشيا (القبعات الزرق) لا تعتبر إجراءً حقيقيًّا إنما شكلي؛ لعدة أسباب، لأن مقتدى الصدر حل قبلها ميليشيا (جيش المهدي) الذراع العسكرية للتيار الصدري؛ لكن واقعيًّا وعمليًّا هذه الميليشيا لا تزال موجودة ولديها سلاح وتُدار بشكل منظم وتستطيع التحرك على الأرض بحرية”.

هيثم نعمان الهيتي

وأضاف الهيتي، خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “إن حل الصدر هذه الميليشيا جاء نتيجة تدهور صورته لدى الجمهور؛ خصوصًا بعد سحب (القبعات الزرق) من ساحة التحرير، ظنًّا منه أنها ستضعف التظاهرات، والسبب الجوهري هو ارتكابها جرائم بشعة ضد المتظاهرين السلميين”.

ويعتقد الهيتي أن الصدر ارتكب خطأً جسيمًا لتقربه من إيران في هذه المرحلة الحرجة، وأن حل “القبعات الزرقاء” لن يحسِّن من صورته في الشارع العراقي.

شاهد: فيديوغراف.. معرض صور لضحايا الاحتجاجات في العراق

وختم المحلل السياسي العراقي مداخلته بأن طهران الآن تلعب بمقتدى كورقة خاسرة أخيرة ضمن نفوذها السلبي داخل العراق، وأن تدهور القيادة بالنسبة إلى إيران أدَّى إلى التحول باتجاه ميليشيات الصدر، موضحًا أن هناك تطورات كبيرة ستطرأ على العراق؛ خصوصًا بعد إقرار أكثر من 70 مليار دولار أمريكي كدعم مالي عسكري، ودعم الاندماج الاجتماعي في محافظتَي الموصل وصلاح الدين، وهذا يعني أن هناك نفوذًا أمريكيًّا ماليًّا قادمًا إلى العراق سيغير من اتجاه البوصلة السياسية تجاه طهران وحصر نفوذها.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

أحمد الدليمي

مراسل العراق

مقالات ذات صلة