الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

انطلاق الحوار العراقي- الأمريكي وسط مخاوف إيرانية من خسارة العراق

موقع "كيوبوست" استطلع آراء مراقبين للشأن العراقي.. حول أهمية هذا الحوار في تحديد شكل العلاقة الأمريكية- العراقية

كيوبوست- أحمد الدليمي

في أولى جلسات الحوار الاستراتيجي بين الجانب العراقي والأمريكي؛ بهدف التوصل إلى اتفاق يعزز العلاقات الثنائية بين البلدين، حددت الحكومة العراقية عدة ملفات؛ أبرزها التركيز على دعم الاقتصاد وتنشيط الاستثمار، والتبادل الثقافي بين البلدين، إضافة إلى الملف العسكري ووجود القوات الأمريكية.

موقع “كيوبوست” حاول استطلاع آراء سياسيين ومراقبين للشأن العراقي، حول هذا الحوار؛ حيث أشار بعضهم إلى مخاوف دول الجوار من نجاح الحوار الاستراتيجي، بالأخص إيران؛ لأنها ستخسر العراق.

وقال النائب السابق في البرلمان العراقي والأمين العام لحزب الأمة العراقية، مثال الألوسي: “إن مجرد وجود رغبة وسعي وإعلان أمريكي ببدء هذه الحوارات؛ هو إشارة واضحة بأن أمريكا لن تترك العراق، ولن تسمح للتمدد الإيراني الإرهابي الفاشي أو للحرس الثوري وميليشيات (حزب الله) أن يعبثوا ويعيثوا فساداً في العراق والمنطقة”.

مثال الألوسي

وأضاف الألوسي لـ”كيوبوست”: “عندما نقرأ أسماء المفاوضين من الطرف الأمريكي نعلم جيداً أن هذا إجراء استراتيجي أمريكي، وأن الحوار يضم شخصيات ذات وزن وذات دراية سياسية بالعراق والمنطقة؛ وهذا يؤشر أيضاً إلى أنهم لن يفاوضوا العراق من باب أوامر إدارية، وإنما من خلال خبرة ووعي كامل بالخطر الإيراني الإرهابي في العراق وسوريا ولبنان”.

اقرأ أيضًا: سيناريوهات الرد على التهديدات الإيرانية للقوات الأمريكية في العراق

ويعتقد الأمين العام لحزب الأمة العراقية أن نجاح هذا الحوار يعني أن المنطقة ستدخل في مرحلة متطورة من الاستقرار والمسؤولية، وسيبعد إيران التي باتت تشعر بقلق حقيقي، لافتاً إلى أن النظام الإيراني قام باستنزاف واضح واستهدف بشكل مباشر الميزانية العراقية، وقام أيضاً باستهداف المؤسسات الحكومية العراقية وخلق فراغ بينها وبين المؤسسات الأخرى؛ حتى أوشك أن ينهي القوات المسلحة بهذا التدخل المتعمد.

ويرى الألوسي أن تدخل إيران اليوم في العراق هو احتلال وإلغاء لوجود الدولة العراقية؛ بحجة الطائفية. بمعنى آخر تسعى طهران إلى بناء الإمبراطورية العنصرية الفاشية الإرهابية، واستفادت من انشغال المنطقة العربية بهمومها، وكذلك التقلبات في سياسة أوروبا وواشنطن.

ثلاثة أهداف

ويبدو السياسي العراقي ورئيس مؤسسة المستقبل، المقيم في واشنطن، انتفاض قنبر، متشائماً؛ فالفريق العراقي المفاوض ليس بالمستوى المطلوب ويفتقد الفهم بالقانون الدولي والمعرفة بالسياسة الأمريكية، حسب اعتقاده.

اقرأ أيضًا: كيف دفعت واشنطن بالعراق بين ذراعَي إيران؟

وقال قنبر لـ”كيوبوست”: “هناك ثلاثة أهداف في هذا الحوار؛ الأول أن الميليشيات وعملاء إيران يريدون استغلال هذه المباحثات؛ لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي، وهذا لا يصب في مصلحة العراق، إنما يأتي تنفيذاً للأجندات الإيرانية، وهم بصورة علنية يعبرون عن ذلك”.

انتفاض قنبر

أما الهدف الثاني، حسب قنبر، فهو “أجندة الحكومة العراقية؛ وبالذات رئيسي الجمهورية والوزراء، برهم صالح والكاظمي؛ لاحتواء الصراع الأمريكي- الإيراني بالعراق، من أجل تخفيفه والوصول إلى هدنة بينهما وبين الميليشيات المسلحة”، وهذا ليس من مصلحة العراق، حسب قنبر؛ لأن الميليشيات هي التي ذبحت الشعب العراقي ومارست عمليات نهب وانتهاكات عديدة؛ خصوصاً في المدن السُّنية المحررة من “داعش”، بعدها مارست اعتداءات وحشية ممنهجة استهدفت الشيعة، وقتلت المئات من المتظاهرين السلميين.

أما الأجندة الثالثة فتتعلق بمصير وجود القوات الأمريكية.

اقرأ أيضًا: العراق يفتح نافذة على دول الخليج لكسر الهيمنة الإيرانية

وأكد قنبر، خلال حديثه إلى “كيوبوست”، أن مصلحة العراق والشعب العراقي تقتضي بقاء قوات أمريكية داخل أراضيه؛ وهي لا تكلف البلد مالياً، “بقاء تلك القوات يخفض من كلفة محاربة (داعش) ويحفظ المدن من بطش التنظيم الإرهابي، ويحفظ أرواح الجيش العراقي”.

إحسان الشمري

رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، قال بدوره لـ”كيوبوست”: “إن الحوار بين واشنطن وبغداد هو إعادة إنعاش اتفاقية الإطار الاستراتيجي، التي عُطلت في حكومتَي المالكي الثانية، وعادل عبدالمهدي؛ لتقارب هاتين الحكومتين من إيران وعدم وجود رغبة في التعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية”، ويأتي انطلاق هذا الحوار اليوم لتحفيز كل مجالات التعاون؛ منها الاقتصادية والصحية والأمنية والثقافية، والحوار بالتالي لن يفضي إلى عقد معاهدة جديدة بقدر بناء علاقة مع الحكومة الجديدة؛ لأن الولايات المتحدة تجد هناك مساحة للقرار العراقي مع السيد الكاظمي، لذا فهي تجد المفاوضات ناجحة وفاعلة وبشكل كبير.

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة